الاتحاد الأوروبي يدعو إلى زيادة الدعم لخطة الإصلاح الفلسطينية

بوريل: نريد سلطة فلسطينية "قوية".. ومحمد مصطفى: حددنا 3 أولويات للحكومة

time reading iconدقائق القراءة - 8
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل خلال لقائه مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في بروكسل ببلجيكا. 26 مايو 2024 - AFP
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل خلال لقائه مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في بروكسل ببلجيكا. 26 مايو 2024 - AFP
بروكسل/ دبي -الشرقوكالات

التزم مانحون كبار بزيادة دعمهم للسلطة الفلسطينية، التي قدّم رئيس وزرائها محمد مصطفى "خطة" لتحسين الوضع في المناطق المتضررة من الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة، وذلك خلال حضوره اجتماعاً للمانحين في بروكسل، وفق ما أوردت "بلومبرغ".

وأعرب محمد مصطفى عن أمله في أن يشجع تحرك إسبانيا وإيرلندا والنرويج للاعتراف بدولة فلسطينية، الدول الأوروبية الأخرى على أن تحذو حذوها.

وتأتي زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمد مصطفى إلى بروكسل، لعرض خطة إصلاح تهدف إلى تحسين الوضع في المناطق المتضررة جراء الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وقال مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن التكتل يتعين عليه بذل المزيد من الجهد. 

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر جهة مانحة للسلطة الفلسطينية.

وأضاف في تصريحات أدلى بها إلى جانب رئيس الوزراء الفلسطيني: "أدعو الجهات المانحة إلى زيادة الدعم لجهودكم الرامية إلى تنفيذ الإصلاحات الضرورية، بما في ذلك تجديد النظام المالي الكلي، والتجديد الديمقراطي، وتعزيز سيادة القانون".

وذكرت "بلومبرغ" أن كبار المانحين للسلطة الفلسطينية، يخططون لمناقشة كيفية قيام المجتمع الدولي بدعم أجندة الإصلاح الحكومية بشكل أفضل، فضلاً عن تعزيز المؤسسات الفلسطينية وقدراتها.

سلطة فلسطينية "قوية"

وأكد بوريل، لدى استقباله رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، على الحاجة إلى سلطة فلسطينية "قويّة"، لإحلال السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن وجود "سلطة فلسطينية فعالة هو أمر يصب في مصلحة إسرائيل أيضاً، لأنه من أجل تحقيق السلام، نحتاج إلى سلطة فلسطينية قوية لا ضعيفة". 

ودعا بوريل الفلسطينيين إلى "القيام بالإصلاحات الضرورية بما يشمل تعزيز دولة القانون"، وطالب إسرائيل بوضع حد لتوسيع مستوطناتها "المخالفة للقانون الدولي".

بدوره، قال رئيس الوزراء الفلسطيني: "نرى الاجتماع اليوم على أنه فرصة مهمة للغاية بالنسبة لنا كحكومة وحكومة جديدة لعرض الخطوط العريضة لأولوياتنا وخططنا للفترة المقبلة لشركائنا الدوليين".

وأشار إلى أن على رأس تلك الأولويات دعم الفلسطينيين في غزة، خصوصاً عبر وقف إطلاق النار، ومن ثم "إعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية" في القطاع.

كما دعا الشركاء الدوليين للضغط على إسرائيل للإفراج عن التمويل المخصص للسلطة الفلسطينية "لنكون على استعداد لإصلاح مؤسساتنا.. وتعزيز جهودنا معا باتّجاه إقامة دولة وجلب السلام للمنطقة".

وترأس وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي اجتماع بروكسل، الذي ركز على المساعدات الدولية. وأثارت كل من النرويج وإسبانيا وإيرلندا حفيظة إسرائيل لإعلانها عن نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، الثلاثاء.

تشجيع الاعتراف بدولة فلسطينية

كما أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن أمله في أن يشجع اعتراف إسبانيا وإيرلندا والنرويج بدولة فلسطينية الدول الأوروبية الأخرى على أن تحذو حذوها.

وقال مصطفى خلال مؤتمر صحافي في بروكسل مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إنه ممتن لانضمام الدول الثلاث فعلياً إلى 143 دولة أخرى دعّمت مسعى فلسطين، لتصبح دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة في قرار صدر هذا الشهر، مضيفاً: "من الواضح أننا نريد أن تفعل كل دولة في أوروبا الشيء نفسه".

وأردف: "لذلك نأمل مرة أخرى أن يكون هذا مصدراً لتشجيع هذه الدول على اتخاذ الخطوة الشجاعة اللازمة"، مؤكداً أن الاعتراف (بدولة فلسطينية) الآن أمر حيوي للإبقاء على عملية السلام.

3 أولويات للحكومة الفلسطينية

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إنه سيوضح للشركاء الدوليين 3 أولويات للسلطة الفلسطينية، والتي تتمثل في دعم سكان غزة، وتسريع التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلى جانب ذلك استعادة الخدمات الأساسية.

وأعرب رئيس الوزراء عن رغبته في تحسين أداء المؤسسات لتمهيد الطريق لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي.

بدوره قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إن التوصل لوقف لإطلاق النار ضروري لتجنب "كارثة إنسانية ذات أبعاد أوسع نطاقاً" في رفح وقطاع غزة بأكمله. 

وأكد ألباريس للصحافيين على تمسك إسبانيا بقرارها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيراً إلى أن دولاً أوروبية أخرى تفكر في الأمر، ومنها سلوفينيا، التي بدأت اتخاذ إجراءات في هذا الصدد.

فيما قال وزير الخارجية النرويجي، إن إسرائيل يجب أن تحول الأموال التي جمعتها من الجهات المانحة نيابة عن السلطة الفلسطينية إلى حسابات السلطة.

وقالت إسبانيا وإيرلندا والنرويج، الثلاثاء، إنها ستعترف رسمياً بدولة فلسطينية للمساعدة في ضمان وقف الهجوم الإسرائيلي على غزة، وإحياء محادثات السلام المتوقفة منذ نحو 10 أعوام، ما أثار خلافاً دبلوماسياً مع تل أبيب.

"تجويع الشعب الفلسطيني"

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال اجتماع مع مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على ضرورة التوصل لوقف لإطلاق النار في قطاع غزة، ووقف العمليات العسكرية في رفح، وضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية في بيان، إن شكري جدد التحذير من مخاطر العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية "لتداعياتها الإنسانية الكارثية على أكثر من 1.4 مليون فلسطيني، وتأثيراتها الأمنية على السلام واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها".

وطالب وزير الخارجية المصري "بضرورة امتثال إسرائيل لالتزاماتها باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، وإزالة جميع العقبات، التي تضعها أمام عملية دخول المساعدات، وفتح جميع المعابر البرية بين إسرائيل والقطاع".

وأكد شكري على رفض مصر "توظيف إسرائيل إمعانها في السيطرة على كافة معابر القطاع كأداة لإحكام الحصار وتجويع الشعب الفلسطيني في غزة، وخلق واقع غير مأهول بالحياة في القطاع، مشدداً على رفض مصر القاطع لأية محاولات لدفع الفلسطينيين للتهجير خارج أراضهم، أو تصفية القضية الفلسطينية".

وشدد شكري وبوريل على أهمية احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني وعدم استهداف إسرائيل لمقرات وكالات الإغاثة الدولية "وضمان وصول وحرية تنقل أطقم الإغاثة في قطاع غزة اتساقاً مع القانون الدولي الإنساني".

اجتماع عربي أوروبي

وفي وقت لاحق، عقد عدد من وزراء خارجية الدول العربية والاتحاد الأوروبي اجتماعاً، لبحث سبل دعم فلسطين على هامش انعقاد أعمال مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل، وفق بيان الخارجية المصرية.

وركّز الاجتماع على تطورات القضية الفلسطينية، وضرورة وضع حد للأزمة الإنسانية في غزة عن طريق وقف إطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وفتح جميع المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة لزيادة تدفق المساعدات.

وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع على "دعم المملكة للحكومة الفلسطينية"، مشدداً على "أهمية إزالة جميع العراقيل والمعوّقات أمامها، بما في ذلك ما تقوم به إسرائيل، والدعوة لرفع الحجز عن الأموال الفلسطينية وعدم اتخاذ أي إجراءات أخرى تعيق عمل الحكومة الفلسطينية"، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية "واس".

وجدد الوزير التأكيد على ضرورة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، حتى تستطيع تقديم المساعدات الأساسية في فلسطين.

واستمع الاجتماع إلى خطة الإصلاحات التي قدمها رئيس وزراء فلسطين محمد مصطفى، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومكتب الرباعية بشأن فلسطين، وتقييم الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة والمعالجة الإنسانية. ورحب المجتمعون بالخطة الإصلاحية، وفق "واس".

ضغوط على إسرائيل

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن الاجتماع الوزاري، الذي استضافه بوريل، وترأسه وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، تزامن مع تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف هجومها على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، على الرغم من الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، الجمعة، بوقف الهجوم.

وكانت الجهات المانحة تخطط لإجراء مناقشات مع السلطة الفلسطينية بشأن الطريقة التي يُمكن بها للمجتمع الدولي، أن يدعم خطة الإصلاح الحكومية على أفضل وجه، بالإضافة إلى تعزيز المؤسسات الفلسطينية وقدراتها.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الاثنين، لبحث الجهود المبذولة لوقف العمليات الإسرائيلية في رفح، وخطط عقد مؤتمر للسلام.

تصنيفات

قصص قد تهمك