إيران تفتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة المبكرة لاختيار خليفة رئيسي

"الاطلاع الديني والسياسي والاعتقاد في مبادئ الجمهورية" أبرز الشروط

time reading iconدقائق القراءة - 5
عشرات الآلاف يشاركون في تشيع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بمدينة مشهد. 23 مايو 2024 - Reuters
عشرات الآلاف يشاركون في تشيع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بمدينة مشهد. 23 مايو 2024 - Reuters
دبي -الشرق

فتحت إيران، الخميس، باب الترشح للانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة في 28 يونيو المقبل، والتي تم الإعلان عنها عقب الوفاة المفاجئة للرئيس السابق إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحيته.

وبدأ التسجيل، حسبما نقلت وكالات الأنباء الإيرانية، في الثامنة صباحاً (4 صباحاً بتوقيت جرينتش)، الخميس، على أن ينتهي عند 18:00 مساءً بالتوقيت المحلي. ويتم تسجيل الطلبات في مقر وزارة الداخلية الإيرانية في طهران.

وبحسب المادة 35 من قانون انتخابات رئاسة الجمهورية في إيران، يشترط أن يكون المتقدم "مطلعاً دينياً وسياسياً وإيراني الأصل، ويحمل الجنسية الإيرانية ومديراً ومدبراً وحسن السيرة والأمانة والتقوى والإيمان والاعتقاد بمبادئ الجمهورية الإسلامية والمذهب (الشيعي) الرسمي للبلاد".

ووفق هذا القانون، سيتم البت في أهلية المرشحين خلال الفترة الممتدة ما بين 4 و10 يونيو المقبل، على أن تعلن وزارة الداخلية الإيرانية، القائمة النهائية للمرشحين المستوفين لشروط مجلس صيانة الدستور في 11 يونيو المقبل.

ومن المرتقب أن تنطلق الحملات الانتخابية للمرشحين الرئاسيين في 12 يونيو، وتستمر حتى 27 من الشهر ذاته، فيما سيقام الاقتراع المباشر في 28 يونيو.

ويشترط مجلس صيانة الدستور في إيران، وهو من الهيئات التنظيمية الرئيسية في البلاد، إذ يشرف على عمل مجلس الشورى (البرلمان)، ويجب أن تحصل جميع القوانين على موافقته قبل اعتمادها، عدة شروط لنيل أهلية الترشح في الانتخابات الرئاسية، منها أن يكون المترشح قد تولى مناصب حكومية أو أكاديمية أو عسكرية.

ويحدد مجلس صيانة الدستور، أهلية المرشحين أو استبعادهم من الانتخابات، سواء كانت الرئاسية أو البرلمانية.

أبرز المرشحين المحتملين

وكان موعد هذا الاستحقاق الرئاسي في إيران محدداً في ربيع عام 2025، إلا أن وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي عن 63 عاماً في حادث تحطم مروحيته في 19 مايو الجاري مع سبعة أشخاص آخرين بينهم وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.

وبموجب الدستور، كلف المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي، رئيس البلاد بالوكالة محمد مخبر البالغ من العمر 68 عاماً، بمهمة تنظيم الاقتراع الرئاسي.

وكان أول من أعلن نيته الترشح، سعيد جليلي، المسؤول السابق عن الملف النووي الإيراني والذي يعتبر محافظاً متشدداً.

ومن المرشحين المحافظين المحتملين أيضاً، الرئيس الحالي محمد مخبر، غير المعروف بشكل كبير لدى الرأي العام في إيران، وكذلك الرئيس المحافظ المتشدد السابق محمود أحمدي نجاد الذي قال إنه "يدرس الظروف ليقرر" ما إذا كان سيخوض السباق الرئاسي.

ومن بين الأسماء المطروحة للمشاركة في السباق الرئاسي، مسؤولون سابقون محسوبون على المعسكر الإصلاحي الأكثر اعتدالاً، على غرار وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، أو رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني.

تحديات ورهانات

وفي 2021 استبعد مجلس صيانة الدستور الكثير من الشخصيات الإصلاحية والمعتدلة من بينها علي لاريجاني، ما سمح بانتخاب إبراهيم رئيسي بسهولة من الجولة الأولى من الانتخابات.

وامتنع الكثير من الناخبين من التوجه إلى صناديق الاقتراع، معتبرين أن شروط المنافسة غير متوافرة. وبلغت نسبة المشاركة 49% فقط، في أدنى مستوى لها في اقتراع رئاسي منذ الثورة الإسلامية في عام 1979.

وكانت نسبة المشاركة أقل، خلال الانتخابات التشريعية في مارس الماضي، مع توجه 41% من الناخبين إلى مراكز الاقتراع الذي قاطعته الأحزاب الإصلاحية بعد استبعاد الكثير من مرشحيها.

ويهيمن المحافظون بشكل واسع على البرلمان المنبثق عن الانتخابات التشريعية الأخيرة. وقد أعاد البرلمان، الثلاثاء الماضي، انتخاب محمد باقر قاليباف رئيساً له، ما يحد من إمكان أن يترشح هذا الأخير لمنصب الرئاسة بحسب خبراء.

وخلال مراسم التشييع التي شارك فيها مئات آلاف الإيرانيين، الأسبوع الماضي، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي، أن رئيسي كان مسؤولاً "كفؤاً ونزيهاً وجدياً".

وشهدت سنوات حكمه الثلاثة، أزمات عدة، لا سيما أزمة الاقتصاد الذي أضعفه التضخم الجامح ومعدل البطالة المرتفع والتراجع القياسي في سعر صرف العملة الوطنية في مقابل الدولار.

إلا ان إيران نجحت في الالتفاف على العقوبات الأميركية الصارمة من خلال إيجاد منافذ جديدة لنفطها، ولا سيما في آسيا. وعززت تقاربها مع الصين وروسيا فيما تصاعد التوتر مع إسرائيل خصوصاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر الماضي.

وعلى الصعيد الداخلي، وجد رئيسي نفسه في وضع دقيق مع حركة الاحتجاج الواسعة الناجمة عن وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر 2022، إثر توقيفها لعدم احترامها قواعد اللباس الصارمة في البلاد.

تصنيفات

قصص قد تهمك