
للمرة الأولى منذ اتهامه وإدانته، اعترف المخترع الدنماركي بيتر مادسن بقتل الصحافية السويدية كيم فال على متن غواصته، في جريمة ضجّت عالمياً قبل 3 سنوات.
وجاء اعتراف مادسن في سلسلةٍ وثائقية بعنوان "تسجيلات سرّية مع بيتر مادسن"، أُعدّت استناداً إلى 20 ساعة مقابلات هاتفية سجّلها صحافي من دون علم مادسن، الذي وافق لاحقاً على استخدام هذه التسجيلات.
وفي الحلقة الأولى التي عُرضت اليوم الأربعاء، أجاب المخترع الشهير بـ"نعم" عن سؤال الصحافي في الوثائقي عما إذا كان قتل كيم فال.
وأضاف مادسن (49 عاماً) الذي حُكِم عليه بالسجن المؤبد عن سابق تصوّر وتصميم: "لا يوجد سوى مذنب واحد هو أنا". وأضاف: "اعتباراً من 10 أغسطس 2017، لم أفعل شيئاً (يؤذي) أياً كان".
رحلة عمل أخيرة
وكانت الصحافية الثلاثينية صعدت مع مادسن على متن غواصته منزلية الصنع "نوتولوس" مساء 10 أغسطس 2017، من أجل كتابة مقال عن هذا المهندس المهووس بخوض غمار البحر والفضاء.
وشوهدت فال آخر مرة على متن الآلية البحرية وهي تلوّح لحبيبها، الذي أبلغ في الليلة نفسها عن اختفائها.
وعُثر بعد أيام على جثة الصحافية في البحر قبالة كوبنهاغن، مقطّعة الأوصال، وعُثر على أجزاء أخرى من جسدها في أكتوبر، داخل أكياس ثقيلة.
وخلال المحاكمة، اعترف مادسن بأنه قطّع جثة كيم ورماها في البحر، لكنه كان يصرّ على أن موتها كان جرّاء حادث، اختلف بتعدُّد رواياته، وبينها أن الصحافية توفيت جراء استنشاق أبخرة سامة تراكمت في الغواصة.
ورغم اعترافه الجديد، لم يوضح مادسن كيف قُتلت فال بالتحديد، وربما ستكشف الحلقات المقبلة من الوثائقي هذا الأمر.
لكن القضاء وجد في أبريل 2018، أن مادسن مذنب بارتكاب اعتداء جنسي وإهانة جثة، واتهمه بتعذيب فال "كجزء من تخيلاته الجنسية العنيفة".




