نفط فنزويلا.. أكبر احتياطات بالعالم وبنية تحتية متهالكة

ترمب: الولايات المتحدة ستنخرط بقوة في قطاع النفط الفنزويلي

time reading iconدقائق القراءة - 5
لوحة جدارية تصور عمال النفط في شركة النفط الحكومية الفنزويلية بالقرب من مقر الشركة في كاراكاس بفنزويلا. 14 مايو 2025 - REUTERS
لوحة جدارية تصور عمال النفط في شركة النفط الحكومية الفنزويلية بالقرب من مقر الشركة في كاراكاس بفنزويلا. 14 مايو 2025 - REUTERS
كراكاس-رويترز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستدفع بشركات النفط الأميركية الكبرى لدخول فنزويلا واستثمار مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المتهالكة لقطاع النفط وبدء تحقيق عائدات للبلاد.

وذكر خلال مؤتمر صحافي أن "الشراكة بين فنزويلا والولايات المتحدة ستجعل الشعب الفنزويلي غنياً ومستقلاً وآمناً".

وجاء الإعلان عن إلقاء القوات الأميركية القبض ‌على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ليسلط الأضواء على فنزويلا التي تعد واحدة من أبرز الدول النفطية في العالم، بامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية، ما يجعلها لاعباً رئيسياً ومؤثراً في أسواق الطاقة العالمية.

 ومع ذلك، تعاني البلاد من بنية تحتية متقادمة لمرافق استخراج ونقل النفط، مما يضع قيوداً كبيرة على قدرتها الإنتاجية ويزيد من التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها.

 ورصدت وكالة "رويترز" حقائق أساسية عن قطاع النفط في فنزويلا.

 الاحتياطيات

تظهر البيانات الرسمية أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفط في العالم لكن إنتاجها من الخام لا يزال عند جزء بسيط من طاقتها بسبب سوء الإدارة ونقص الاستثمار والعقوبات.

وذكر معهد الطاقة، ومقره لندن، أن فنزويلا تمتلك حوالي 17% من الاحتياطيات العالمية أو 303 مليارات برميل، متقدمة بذلك على السعودية التي تتصدر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وتقول وزارة الطاقة الأميركية إن احتياطيات فنزويلا تتكون في الغالب من النفط الثقيل في منطقة أورينوكو وسط البلاد، مما يجعل إنتاج خامها مكلفاً لكن بسيطاً نسبياً من الناحية الفنية.

الإنتاج

فنزويلا من الأعضاء المؤسسين لأوبك مع السعودية والعراق والكويت وإيران، وكانت تنتج ما يصل إلى 3.5 مليون ‌برميل يومياً في سبعينيات القرن الماضي، وهو ما كان يمثل في ذلك الوقت أكثر من 7% من إنتاج النفط العالمي.

وانخفض الإنتاج إلى أقل من مليوني برميل يومياً خلال عقد 2010، وبلغ متوسطه نحو 1.1 مليون في العام الماضي أو 1% فقط من الإنتاج العالمي.

وقال آرني لومان راسموسن من شركة جلوبال ريسك مانجمينت: "إذا أدت التطورات في نهاية المطاف إلى تغيير حقيقي في النظام، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة النفط في السوق مع مرور الوقت، ومع ذلك، سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتعافى الإنتاج بالكامل".

وقال ساول كافونيك، المحلل في شركة "إم.إس.تي ماركي"، إن تغيير النظام إذا نجح، قد تنمو صادرات فنزويلا مع رفع العقوبات وعودة الاستثمار الأجنبي.

وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي ‌لدى شركة "ريستاد إنرجي": "يظهر التاريخ أن تغيير النظام بالقوة نادراً ما يؤدي إلى استقرار إمدادات النفط بسرعة، إذ تقدم ليبيا والعراق سابقتين واضحتين ومثيرتين للقلق".

وقال ترمب لشبكة "فوكس نيوز" الأميركية، السبت، إن الولايات المتحدة ستنخرط بقوة في قطاع النفط الفنزويلي.

مشروعات مشتركة

أممت فنزويلا قطاع النفط في سبعينيات القرن العشرين، وأنشأت شركة "بتروليوس دي فنزويلا".

وخلال التسعينيات، اتخذت فنزويلا خطوات لفتح القطاع أمام الاستثمار الأجنبي. وبعد انتخاب الرئيس الراحل هوجو تشافيز في 1999،  قررت فنزويلا ‌أن تكون لشركة "بتروليوس دي فنزويلا" الحصةُ الأكبر في جميع مشروعات النفط.

وأقامت الشركة مشروعات على أمل زيادة الإنتاج، بما في ذلك مع شركات شيفرون الأميركية وشركة البترول الوطنية الصينية وإيني الإيطالية وتوتال الفرنسية وروسنفت الروسية.

الصادرات والتكرير

ظلت الولايات المتحدة لفترة طويلة المشتري الرئيسي للنفط الفنزويلي، لكن الصين أصبحت الوجهة الرئيسية في العقد الماضي منذ فرض العقوبات.

وتدين فنزويلا بحوالي 10 مليارات دولار للصين بعد أن أصبحت بكين أكبر مقرض لفنزويلا في عهد الرئيس الراحل تشافيز.

وتسدد فنزويلا قروضها بشحنات من النفط الخام تُنقل على متن 3 ناقلات عملاقة كانت مملوكة بشكل مشترك لفنزويلا والصين.

وكانت اثنتان من هذه الناقلات العملاقة تقتربان من فنزويلا في ديسمبر عندما أعلن ترامب فرض حصار على جميع الناقلات التي تدخل البلاد وتخرج منها.

وتشير وثائق لشركة "بتروليوس دي فنزويلا" وبيانات شحن إلى أن الناقلتين تنتظران التعليمات الآن، مع توقف الصادرات الفنزويلية في الغالب.

وذكر ترمب لشبكة "فوكس نيوز" الاميركية، السبت، أن الصين ستحصل على النفط دون الخوض في التفاصيل.

وأقرضت روسيا مليارات الدولارات إلى فنزويلا لكن المبلغ الدقيق غير واضح.

وتمتلك شركة "بتروليوس دي فنزويلا" أيضاً طاقة تكرير كبيرة خارج البلاد، بما في ذلك شركة سيتجو في الولايات المتحدة، لكن الدائنين يقاتلون من أجل السيطرة عليها من خلال دعاوى قضائية مستمرة منذ فترة طويلة في المحاكم الأمريكية.

تصنيفات

قصص قد تهمك