يونسيف: الحرب في لبنان تحصد يومياً ضحايا أطفال بحجم صف دراسي | الشرق للأخبار

يونسيف: الحرب في لبنان تحصد يومياً ضحايا أطفال بحجم "صف دراسي"

time reading iconدقائق القراءة - 3
طفلة تساعد عمها على النهوض من كرسيه المتحرك في العاصمة اللبنانية بيروت. 14 مارس 2026 - Reuters
طفلة تساعد عمها على النهوض من كرسيه المتحرك في العاصمة اللبنانية بيروت. 14 مارس 2026 - Reuters
بيروت-

قال مسؤول كبير في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن الحرب في لبنان أودت بحياة أو تسببت في إصابة ما يعادل صفاً دراسياً من الأطفال يومياً، وحرمت بقية الصغار من شعورهم بالحياة الطبيعية منذ اندلاعها قبل أسبوعين.

وأظهرت أرقام وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني مارس الجاري قتلت 111 طفلاً وأصابت 334، وهو ما يعادل نحو 30 طفلاً يومياً.

وقال نائب المدير التنفيذي لليونيسف تيد شيبان في مقابلة، الثلاثاء، "هذا يعني أن صفاً دراسياً كاملاً من الأطفال يُقتل أو يُصاب في لبنان كل يوم منذ بداية الحرب".

والأطفال الضحايا في لبنان ضمن نحو 1200 طفل لقوا حتفهم في المنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف شيبان لوكالة "رويترز" في بيروت: "دفعوا ثمناً فادحاً. وأول ما ندعو إليه هو تهدئة الوضع وإيجاد مخرج سياسي لهذه الحرب".

التلاميذ يشتاقون للمدرسة

كشفت بيانات لبنانية أن الغارات الإسرائيلية قتلت أكثر من 900 منذ الثاني من مارس الجاري، وتسببت أوامر الجيش الإسرائيلي بإخلاء مناطق واسعة في نزوح أكثر من مليون.

ويشمل هذا العدد 350 ألف طفل. وأوضح شيبان أن "هذا يزعزع حياة الأطفال تماماً، لا منزل ولا مدرسة ولا شعور بالحياة الطبيعية".

ولجأ بعض الأطفال مع عائلاتهم إلى نفس المدارس العامة التي كانوا يقيمون فيها عام 2024 خلال آخر حرب بين جماعة "حزب الله" وإسرائيل.

وتعرّض الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة منذ أكثر من خمس سنوات لانقطاعات متكررة في دراستهم بسبب الانهيار المالي الذي حدث في لبنان عام 2019، وانفجار مرفأ بيروت وجائحة فيروس كورونا في العام التالي.

وأكد شيبان أنه من الضروري إيجاد طريقة تجعل التلاميذ، سواء النازحين أو أولئك الذين تحولت مدارسهم إلى ملاجئ، يستمرون في التعليم.

من جانبها، ذكرت فاطمة محمد بشاروش (41 عاماً) التي نزحت من جنوب لبنان إلى مدرسة في بيروت، أن أطفالها الثلاثة يحبون المدرسة لكنهم لا يتلقون حالياً ما يكفي من التعليم.

حماية البنية التحتية المدنية

وقالت عائلات نازحة عديدة قابلتها "رويترز" في الأيام القليلة الماضية إن الملاجئ تعاني من نقص الكهرباء، وانعدام التدفئة، وعدم كفاية الحمامات والمياه الجارية.

وذكر شيبان أن اليونيسف توفر للعائلات المياه ومستلزمات النظافة وملابس للتدفئة والبطانيات.

وأرسلت اليونيسف أيضاً مساعدات للعائلات التي بقيت في جنوب لبنان الذي أعلن الجيش الإسرائيلي أنه منطقة محظورة ويقصفها بكثافة.

وحث شيبان الطرفين المتحاربين على عدم استهداف البنية التحتية المدنية، وقال إن نظام الإخطار الإنساني، الذي تحدد بموجبه منظمات الإغاثة مواقع موظفيها وعملياتها حتى لا يتم استهدافها، أمر ضروري.

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 38 من العاملين في القطاع الصحي منذ الثاني من مارس الجاري. وقصف الجيش الإسرائيلي جسراً في جنوب لبنان الأسبوع الماضي.

وأردف شيبان بالقول: "لا يجب مهاجمة البنية التحتية الصحية أو البنية التحتية للمياه أو المدارس، يجب أن تكون جميعها أماكن محمية".

تصنيفات

قصص قد تهمك