تقرير أممي الحر الشديد يهدد غذاء وصحة أكثر من مليار إنسان | الشرق للأخبار

تقرير أممي: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء وصحة أكثر من مليار إنسان

موجات الحر أصبحت أكثر تواتراً وتضر بالمحاصيل والماشية ومصائد الأسماك والغابات

time reading iconدقائق القراءة - 4
مقياس حرارة ضخم مثبت على جدار مقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) يُظهر درجة حرارة تبلغ 39 درجة مئوية، خلال موجة حر على مستوى أوروبا، في بون، ألمانيا. 1 يوليو 2025 - REUTERS
مقياس حرارة ضخم مثبت على جدار مقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) يُظهر درجة حرارة تبلغ 39 درجة مئوية، خلال موجة حر على مستوى أوروبا، في بون، ألمانيا. 1 يوليو 2025 - REUTERS
روما -

أفاد تقرير أممي حديث بأن موجات الحر الشديد تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار، ما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

وحذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة لهيئة الأمم المتحدة (فاو)، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في تقرير مشترك، من أن موجات الحر الشديدة أصبحت أكثر تواتراً وشدة وطولاً، ما يلحق الضرر بالمحاصيل، والماشية، ومصائد الأسماك، والغابات.

وقال مدير مكتب تغير المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة في "فاو"، كافاه زاهدي: "الحرارة الشديدة تعيد رسم خريطة ما يمكن للمزارعين والصيادين وعمال الغابات زراعته ومواعيد زراعته؛ بل إنها في بعض الحالات تحدد ما إذا كان بإمكانهم الاستمرار في العمل من الأساس".

وأضاف لـ"رويترز": "يخبرنا هذا التقرير في جوهره أننا بصدد مستقبل غامض للغاية".

زيادة الجفاف والحرائق والآفات

وأظهرت مجموعات من بيانات المناخ الحديثة أن وتيرة الاحتباس الحراري العالمي تتسارع، وأن عام 2025 أصبح من بين أكثر 3 أعوام حرارة على الإطلاق، ما يؤدي إلى حدوث ظواهر جوية متطرفة أكثر تواتراً وشدة.

وتفاقم الحرارة الشديدة من حدة الأخطار، إذ تزيد من الجفاف، وحرائق الغابات، وانتشار الآفات، وتؤدي إلى انخفاض حاد في حجم المحاصيل بمجرد تجاوز عتبات درجة الحرارة الحرجة.

وذكر التقرير أن الارتفاع الأكبر لدرجات الحرارة يقلل هامش الأمان الذي تعتمد عليه النباتات، والحيوانات، والبشر للعمل، إذ تنخفض معظم المحاصيل الرئيسية بمجرد أن تتجاوز درجات الحرارة نحو 30 درجة مئوية.

وأشار زاهدي إلى مثال على ذلك بما حدث في المغرب، حيث أعقبت 6 سنوات من الجفاف موجات حر غير مسبوقة. وقال: "أدى ذلك إلى انخفاض محصول الحبوب بأكثر من 40%، كما أدى إلى تدمير محصول الزيتون والحمضيات".

وتتزايد موجات الحر على البحار والمحيطات أيضاً، ما يؤدي إلى استنزاف مستويات الأكسجين في المياه، وتهديد المخزون السمكي.

وأفاد التقرير بأن 91% من محيطات العالم شهدت موجة حر بحرية واحدة على الأقل في 2024.

تسارع الاحتباس الحراري

وتتصاعد الأخطار، بشكل حاد، مع تسارع وتيرة الاحتباس الحراري؛ وذكر التقرير أن شدة ظواهر الحرارة المرتفعة من المتوقع أن تتضاعف تقريباً عند بلوغ درجتين مئويتين، وأن تزيد بنحو 4 أمثال عند 4 درجات، مقارنة مع 1.5 درجة.

وقال زاهدي إن كل ارتفاع بمقدار درجة واحدة في متوسط درجات الحرارة العالمية يقلل من المحاصيل الأربعة الرئيسية في العالم، وهي الذرة، والأرز، وفول الصويا، والقمح، بنحو 6%.

وحذرت المنظمتان من أن الاستجابات الجزئية غير كافية، ودعتا إلى تحسين إدارة المخاطر، وأنظمة الإنذار المبكر بالطقس، لمساعدة المزارعين والصيادين على اتخاذ إجراءات وقائية.

وتابع زاهدي: "إذا تمكنتم من إيصال البيانات إلى أيدي المزارعين، فسيكون بإمكانهم تعديل وقت الزراعة، وتعديل ما يزرعونه، وتعديل وقت الحصاد".

لكن التقرير أشار إلى أن التكيف مع الأمر وحده لا يكفي، مؤكداً أن الحل الدائم الوحيد لمواجهة التهديد المتزايد للحرارة الشديدة يكمن في اتخاذ إجراءات طموحة، ومنسقة للحد من تغير المناخ.

تصنيفات

قصص قد تهمك