
افتتحت مصر، الأربعاء، المرحلة الأولى من مشروع "مونوريل شرق النيل" الممتدة من محطة "المشير طنطاوي" بشرق القاهرة حتى محطة "العدالة" بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالتزامن مع استقبال الركاب في أول أيام التشغيل، فيما أشادت السفارة البريطانية بالقاهرة بالمشروع، باعتباره يُمثّل "نموذجاً قوياً للتعاون" بين بريطانيا ومصر.
وباعتباره أول مونوريل من طراز Innovia في إفريقيا، صُمّم المشروع ليستوعب ما يصل إلى 45 ألف راكب في الساعة في كل اتجاه، لخدمة مدينة يزيد عدد سكانها على 20 مليون نسمة، بما يتيح رحلات أسرع، ويخفف من الازدحام المروري، ويدعم التنقل الأخضر منخفض الانبعاثات.
وأنشئ المشروع بموجب عقد بقيمة 2.3 مليار جنيه إسترليني، لإنشاء وتشغيل شبكة المونوريل الجديدة في مصر، بدعم من وكالة الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات، في واحدة من أكبر عمليات التمويل التي قدّمتها الوكالة لمشروع بنية تحتية خارج بريطانيا، بحسب بيان السفارة البريطانية في القاهرة.
وقالت وزارة النقل المصرية في بيان، إن وزير النقل كامل الوزير استقل قطار المونوريل يرافقه رئيس الهيئة القومية للأنفاق طارق جويلي، من محطة "المستثمرين" بالقاهرة الجديدة، حتى محطة "الحي الحكومي" متوجهاً إلى مقر وزارة النقل بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وخلال جولته، تفقد الوزير انتظام العمل داخل المحطات في أول أيام التشغيل، موجهاً بضرورة تقديم أعلى مستويات الخدمة وتسهيل إجراءات التنقل.
كما شدد الوزير على أهمية توعية الركاب بوسائل الدفع المختلفة، سواء النقدية أو الإلكترونية، إلى جانب الالتزام بإجراءات السلامة، خاصة استخدام الأبواب الزجاجية على الأرصفة التي لا تُفتح إلا مع وصول القطار.
وقدم وزير النقل التهنئة للشعب المصري بمناسبة تشغيل المرحلة الأولى من المشروع، معتبراً أن "هذا الإنجاز يأتي في إطار الطفرة الكبيرة التي يشهدها قطاع النقل في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي".
وعلى حد وصف وزير النقل المصري، فإن "المونوريل يُمثل نقلة حضارية متطورة، حيث يتميز بالسرعة والأمان، وصديق للبيئة، ويسهم في تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الضارة، إلى جانب الحد من الازدحام المروري والضوضاء، خاصة مع اعتماده على عجلات مطاطية".
وأوضح أن المشروع يخدم مناطق القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، ويربط بين العديد من المحاور الحيوية والمعالم الرئيسية، مثل مراكز المؤتمرات، المستشفيات، الجامعات، المراكز التجارية، ومقار الشركات، فضلاً عن تحقيق التكامل مع وسائل النقل الأخرى، وعلى رأسها القطار الكهربائي الخفيف (LRT) عبر محطة مدينة الفنون والثقافة.
وأشار الوزير إلى أنه من المقرر تشغيل المرحلة الثانية من المشروع، الممتدة حتى محطة "الاستاد" بحي مدينة نصر في القاهرة، خلال الشهر المقبل، بالتزامن مع استكمال تدريب الكوادر المصرية بالتعاون مع شركة "ألستوم" العالمية.
تعاون مصري بريطاني
وأشادت السفارة البريطانية بالقاهرة بافتتاح المرحلة الأولى من المشروع، باعتباره يمثّل "نموذجاً قوياً للتعاون بين بريطانيا ومصر، بما يدعم فرص العمل في بريطانيا ويحقق أثراً ملموساً في مصر".
وقالت السفارة في بيان: "يمثّل اليوم محطةً بارزة في مستقبل قطاع النقل في مصر، مع بدء تشغيل مونوريل شرق القاهرة ونقل الركاب ضمن أحد أكثر مشروعات النقل الحضري طموحًا في المنطقة".
وأضاف البيان، أن بريطانيا "تفخر بكونها جزءاً من هذا المشروع الرائد، حيث تم تجميع القطارات واختبارها في منشآت ديربي التابعة لشركة Alstom في بريطانيا، بما يسهم في ربط المجتمعات المتنامية في القاهرة الكبرى بمنظومة نقل حديثة وموثوقة ومستدامة".








