
عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، طائرة "بوينج 747-8" التي ستستخدم كطائرة رئاسية أميركية جديدة، معلناً أن الطائرة التي أهدتها الحكومة القطرية "أكبر بمرتين تقريباً" من الطراز السابق.
قال ترمب أمام الطائرة، داخل حظيرة طائرات في قاعدة أندروز الجوية المشتركة: "تُعتبر هذه الطائرة الأكثر فخامة في العالم. عندما تم بناؤها، تم بناؤها بمستوى من الفخامة لن يُرى مثله مرة أخرى على الأرجح".
وتستعد الطائرة، التي أطلق عليها سلاح الجو اسم طائرة "الجسر VC-25B"، لبدء رحلاتها التجريبية الأولية، وذلك بعد عملية تحديث أميركية لتكييفها للاستخدام الحكومي. ومن المقرر أن تعمل الطائرة كحل مؤقت قبل تسليم أسطول جديد من طائرات بوينج في عام 2028.
طُليت الطائرة باللون الأبيض والأحمر والأزرق الداكنين، في تحول جذري عن اللون الأزرق الفاتح المميز للطائرات التي ظلت في الخدمة لعقود. وكان ترمب قد وصف سابقاً نظام الألوان الأحمر والأبيض والأزرق بأنه "مناسب" للطائرة الرئاسية.
أشار ترمب إلى أن حظيرة طائرات أكبر في القاعدة العسكرية ضرورية لاستيعاب الطرازات الجديدة "الأكبر بكثير" التي لم يتم تسليمها بعد، بالإضافة إلى الطائرة المهداة.
جدل الطائرة الهدية
وأثار قبول ترمب للطائرة من حكومة قطر عاصفة من الجدل في وقت مبكر من ولايته الثانية، مما أثار تساؤلات حول النفوذ الأجنبي والأمن، بما في ذلك ما إذا كان من الممكن تعديل الطائرة بشكل مناسب للتعامل مع الأمور السرية.
قال ترمب الجمعة: "أود أن أشكر أمير قطر. إنه رجل رائع".
وأعلنت القوات الجوية الأميركية في بيان صحافي، الجمعة، أن "الطائرة آمنة ومؤمنة ومجهزة بأحدث التقنيات اللازمة لتلبية متطلبات المهمة الرئاسية".
وقالت القوات الجوية: "لقد صُممت تلك المتطلبات بعناية لإعطاء الأولوية للمهمة على حساب الجماليات، مما أبقى على معظم التصميم الداخلي السابق لرئيس الدولة دون تغيير يُذكر. ولم يتم المخاطرة بأي شكل من الأشكال فيما يتعلق بالأمن أو السلامة أو اتصالات المهمة".
تعتبر طائرة الرئاسة واحدة من أبرز رموز الرئاسة الأميركية. هناك طائرتان رئاسيتان كبيرتان الحجم تعملان بهذه الصفة، يطلق عليهما اسم "Air Force One" عندما يكون على متنهما رئيس.
أشاد مسؤولو البيت الأبيض بالنسخة السابقة من الطائرة، والتي تحمل رقم ذيلها 29000، بعد عودة ترمب من قمة مجموعة السبع على متن الطائرة في وقت سابق من هذا الأسبوع، في آخر رحلة دولية لها كطائرة الرئاسة الأميركية.
طائرة رئاسية منذ التسعينيات
قال مدير التواصل في البيت الأبيض ستيفن تشيونج إنها كانت "الرحلة الأخيرة"، بينما نشر نائب رئيس الأركان دان سكافينو مقطع فيديو قصيراً يودع فيه الطائرة.
الطائرتان الحاليتان في الخدمة منذ التسعينيات. الطائرة التي ودعها مساعدو ترمب الخميس خدمت في مناسبات هامة: كانت الطائرة التي كان الرئيس جورج دبليو بوش على متنها في أعقاب هجمات 11 سبتمبر.
وقال وزير القوات الجوية تروي مينك، العام الماضي، إن تحديث الطائرة سيتكلف أقل من 400 مليون دولار.
لم يتضح على الفور ما إذا كانت طائرة "747-200B" الأخرى، ذات الرقم التسلسلي 28000، قد أكملت رحلتها الدولية الأخيرة. ولم يتضح أيضاً ما إذا كانت الطائرة ذات الرقم التسلسلي 29000 ستُستخدم للرحلات الداخلية.
في وقت سابق من هذا العام، اضطرت طائرة الرئاسة الأميركية "إير فورس ون" إلى العودة أدراجها خلال رحلة ترمب إلى دافوس، حيث أشار البيت الأبيض إلى "مشكلة كهربائية بسيطة". ثم سافر ترمب بدلاً من ذلك على متن طائرة أصغر، مما يشير إلى أن الطائرة الثانية الأكبر حجماً لم تكن متاحة.
لم يرد البيت الأبيض على الفور على طلب التعليق.
لقراءة المقال الأصلي، اضغط هنا








