
توافدت فرق الإنقاذ والإغاثة الأجنبية على فنزويلا، الجمعة، بعد يومين تقريباً من زلزالين مدمرين سويا مناطق بالأرض في العاصمة كاراكاس والمنطقة المحيطة بها، مما اضطر السكان للنقيب وسط الأنقاض لإنقاذ الأقارب والأصدقاء والجيران.
وأعلنت الحكومة أن 172 شخصاً ما زالوا محاصرين، وأن عدد الضحايا بلغ 920 والمصابين 3360 بعد أن دمر الزلزالان أجزاء من كراكاس والمناطق المحيطة بها مساء الأربعاء. وأفادت تقارير أن أكثر من 50 ألفاً في عداد المفقودين.
وشهدت البلاد هزة أخرى بعد ظهر الجمعة، بلغت قوتها 4.9 درجة وشعر بها سكان العاصمة كاراكاس ومدينة ماراكاي المجاورة.
ووقع الزلزالان على بعد نحو 160 كيلومتراً غربي كاراكاس، بقوة 7.2 و7.5 درجة، مساء الأربعاء الذي كان عطلة رسمية.
وتوقعت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن يتجاوز عدد الضحايا 10 آلاف، مما يجعل الزلزالين بين الأعنف في أميركا اللاتينية خلال 100 عام ماضية.
وتعهدت حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، التي تولت السلطة بعد أن اعتقلت الولايات المتحدة سلفها نيكولاس مادورو في مداهمة جرت في يناير، بنشر مساعدات على نطاق واسع.
ومع ذلك، تباينت وتيرة تقديم المساعدات الخميس، إذ نزلت السلطات، مثل رجال الإطفاء والشرطة والحماية المدنية والجيش، إلى الشوارع في بعض الأماكن، لكنها كانت غائبة أو ذات حضور ضئيل في أماكن أخرى.
غياب المساعدة
وكانت مدينة لا جوايرا الساحلية المجاورة لكاراكاس بين أكثر المناطق تضرراً، مع انهيار 100 مبنى على الأقل منها مبان سكنية شاهقة.
وانتقد سكان ثكلى، كثيرون منهم ينقبون وسط الأنقاض بأيديهم أو بأي أدوات يمكنهم العثور عليها، غياب المساعدة الحكومية والمعدات المناسبة، على الرغم من أن التلفزيون الحكومي عرض صوراً لرودريجيز وهي تقوم بزيارة بعد الظهر وتتعهد بتقديم المساعدة.
وقالت ياميليث خيمينيث عن ابنها البالغ من العمر 19 عاماً، العالق تحت أنقاض بنايتهم السكنية المؤلفة من سبعة طوابق في لا جوايرا "إنه تحت الركام ولا توجد معدات لإخراجه".
وإلى جانب الباحثين وسط الأنقاض، بادر فنزويليون بتقديم مساعدات طارئة لضحايا الزلزال، إذ وصلت قوافل من الدراجات النارية محملة بالإمدادات إلى لا جوايرا مساء الخميس من كاراكاس.
وسافر العشرات على الدراجات النارية طوال الليل من مدينة بلنسية حاملين معهم الطعام والإمدادات.
دعم دولي
وبدأت فرق الإنقاذ الأجنبية، بما في ذلك بعض الفرق من دول قاطعت فنزويلا خلال عقود من العزلة الدولية والقمع السياسي والتدهور الاقتصادي، في الوصول في وقت متأخر مساء الخميس، وكانت فرقة صغيرة من جمهورية الدومينيكان أول من وصل إلى لا جوايرا.
وأرسلت عدة دول، بما في ذلك الهند وسويسرا، فرق إنقاذ وإمدادات. وأرسلت المكسيك 250 فرد إنقاذ، والسلفادور 188، وإسبانيا ما يقرب من 100، وكانت طائرة تابعة لسلاح الجو الكولومبي تحمل 63 من أفراد أطقم الإنقاذ في طريقها إلى فنزويلا صباح الخميس.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها تحشد مساعدات بقيمة 150 مليون دولار، وخففت العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة على البلد للسماح بتقديم المساعدات في أعقاب الزلزال.
وأعلن الجيش الأميركي أنه أرسل سفينتين وسيستخدم طائرات هليكوبتر وطائرات في جهود البحث والإنقاذ.
وقال بيدرو بيريث (64 عاماً)، وهو صاحب ورشة تنجيد، إنه فقد منزله ومصدر رزقه وينام في الشارع مع زوجته وأطفاله. وأضاف "فقدنا كل شيء… ونأمل أن تصل المساعدات سريعاً".
وقرب مركز الزلزال في مورون، وهي بلدة ساحلية في ولاية كارابوبو، انهارت منازل وواجه السكان انقطاعاً في الماء والكهرباء، وحاولت الأسر إنقاذ ما تستطيع من ممتلكاتها، مثل الحشايا وأجهزة التلفزيون والغسالات.








