تقرير: قوة المكسيك العسكرية لم تنجح في الحد من الفنتانيل | الشرق للأخبار

تقرير: قوة المكسيك العسكرية لم تنجح في الحد من تجارة الفنتانيل

time reading iconدقائق القراءة - 5
أفراد من الحرس الوطني المكسيكي في موقع جريمة إطلاق نار بمدينة كولياكان عاصمة ولاية سينالوا، المكسيك. 7 يوليو 2025 - REUTERS
أفراد من الحرس الوطني المكسيكي في موقع جريمة إطلاق نار بمدينة كولياكان عاصمة ولاية سينالوا، المكسيك. 7 يوليو 2025 - REUTERS

أفاد تقرير دولي بأن نشر قوات الجيش المكسيكي في ولاية سينالوا، التي تُعد قلب تجارة المخدرات في البلاد، لم يفلح في الحد من صادرات مخدر "الفنتانيل"، وخفض معدل جرائم القتل بين الشباب.

وأظهرت دراسة أجرتها "مجموعة الأزمات الدولية" ومقرها بروكسل، أن المكسيك صادرت حبوب "الفنتانيل"، ودمرت معامل تصنيع الميثامفيتامين، واعتقلت نحو 2500 مشتبه بهم منذ بدء العملية العسكرية في الولاية، وفق ما أوردت "بلومبرغ". 

وتشهد هذه الولاية الواقعة على ساحل المحيط الهادئ سلسلة من أعمال العنف تشنها الجماعات المتناحرة التابعة لـ"كارتل سينالوا"، وذلك في أعقاب قيام الولايات المتحدة بالقبض على أحد قادتها في عام 2024.

وفي الوقت نفسه، أدى النهج الذي اتبعته الحكومة إلى نقل الصراع من المدن إلى مناطق ريفية دون أن يؤدي ذلك إلى تعطيل تجارة الفنتانيل.

كما نجحت الدوريات التي ركزت على عاصمة الولاية كولياكان، في الحد من الاشتباكات المسلحة بالمناطق الحضرية، لكن الناس ما زالوا يموتون "بمعدلات مقلقة"، وفقاً للتقرير. ولقي أكثر من 2600 شخص مصرعهم منذ اندلاع الصراع في سبتمبر 2024، وفق بيانات حكومية استند إليها التقرير.

وأصبحت الجهود التي بذلتها المكسيك في ولاية سينالوا رمزاً لنهج أمني "أشد صرامة" تنتهجه البلاد في عهد الرئيسة كلوديا شينباوم، وجزءاً أساسياً من جهودها لدرء تهديدات التدخل من جانب إدارة نظيرها الأميركي دونالد ترمب، التي وجهت هذا العام اتهامات رسمية بـ"الفساد" إلى حاكم الولاية، وكبار المسؤولين فيها.

وزادت لائحة الاتهام التي وجهتها وزارة العدل الأميركية في أبريل الماضي ضد حاكم الولاية روبين روشا مويا، من الضغط على المكسيك للتعاون، في الوقت الذي تنتشر فيه شائعات حول سياسيين آخرين ربما يكونون التاليين على قائمة الاتهام. 

وتعد الغارات الجوية الأميركية على الزوارق السريعة التي تقول إنها تحمل مخدرات مؤشراً آخر على نهجها الأكثر هجومية في أميركا اللاتينية.

قدرة "استثنائية" على الصمود

ولا يزال الفنتانيل متاحاً على نطاق واسع في المدن المكسيكية وأجزاء من الولايات المتحدة، ولا يزال سعره رخيصاً.

ويعتقد المسؤولون أن الإنتاج لا يزال ينطلق بشكل كبير من ولاية سينالوا، على الرغم من عمليات التفتيش الإضافية في الموانئ لمنع استيراد السلائف (المواد التي تستخدم في الصنع غير المشروع للمخدرات) من آسيا.

وقالت "مجموعة الأزمات الدولية" في تقريرها: "لا يبدو أن حروب العصابات على مناطق النفوذ، ولا الحملة الأمنية التي تشنها الحكومة قد أثرت على إمدادات الفنتانيل، ما يبرهن مرة أخرى على قدرة سوق المخدرات الاستثنائية على الصمود في وجه الاضطرابات العنيفة".

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن عدد الأطفال والشباب الذين لقوا حتفهم أو اختفوا خلال الاشتباكات التي اندلعت منذ عام 2024 أكثر مما حدث خلال العقد السابق.

كما تراجعت السياحة إلى حد كبير، ونزح الناس من ديارهم، وأوقفت المدارس الدراسة، وتخلى أصحاب الأعمال عن مشاريعهم.

ويُعزى هذا العنف جزئياً إلى تجنيد أفراد جدد، يفتقرون إلى التدريب الكافي. وجاء في التقرير أن العديد من الأشخاص المحتجزين رهن المحاكمة في الولاية هم "شبان فقراء، يمكن بسهولة تعويض الأدوار التي كانوا يؤدونها".

وترتبط الانقسامات داخل "كارتل سينالوا" بالولاءات لجيل أقدم من القادة الإجراميين الموجودين في السجون الأميركية، فقد ادعى تاجر المخدرات المكسيكي إسماعيل (إل مايو) زامبادا أنه تعرّض للاختطاف على يد منافسه، خواكين جوزمان لوبيز (نجل امبراطور المخدرات خواكين جوزمان لويرا المعروف باسم "إل تشابو") في عام 2024، ونُقل جواً رغماً عنه إلى نيو مكسيكو.

وأعربت المكسيك عن استيائها من دور الولايات المتحدة في هذه الفضيحة، قائلةً إنها لم تُبلغ مسبقاً، وإن هذه التدابير أدت إلى إراقة دماء في الولاية.

واعتبر التقرير أن المؤشر الوحيد المحتمل على أن تجارة المخدرات قد تعطلت في ظل تغير ميزان القوى، هو أن الفصيل التابع لعصابة "سينالوا"، والمتحالف مع "إل تشابو" وأبنائه قد قلل من مشترياته من الكوكايين من الموردين في أميركا الجنوبية، وذلك مع فقدانه للسيطرة على بعض مناطق الولاية.

تصنيفات

قصص قد تهمك