أميركا تتهم زعيم عصابة هندية بقتل ناشط سيخي كندي | الشرق للأخبار

أميركا تتهم زعيم عصابة هندية بقتل ناشط سيخي كندي

time reading iconدقائق القراءة - 5
رجال شرطة يرافقون المتهم لورانس بيشنوي في إحدى المحاكم بنيودلهي، الهند. 18 أبريل 2023 - REUTERS
رجال شرطة يرافقون المتهم لورانس بيشنوي في إحدى المحاكم بنيودلهي، الهند. 18 أبريل 2023 - REUTERS

أعلنت السلطات الأميركية توجيه اتهامات إلى زعيم جماعة إجرامية هندية على خلفية الاغتيال السياسي لزعيم سيخي بارز في كندا، وهي جريمة حظيت بتغطية إعلامية واسعة، وأثارت أزمة دبلوماسية بين كندا والهند في ذلك الوقت.

ويُتهم لورانس بيشنوي (33 عاماً) وصديق طفولته ساتيندرجيت سينج بتدبير اغتيال الناشط السيخي الشهير في مجال الاستقلال هارديب سينج نيجار، الذي قُتل بالرصاص خارج معبد كان يشغل منصب رئيسه في عام 2023. وبيشنوي حالياً قيد الاحتجاز، في حين لم يقبض على سينج بعد.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن بيشنوي قاد العملية من زنزانته في سجن هندي باستخدام هواتف محمولة مهربة، وزود أحد المتآمرين بصورة وعناوين متعددة لنيجار لتسهيل عملية الاغتيال.

وقال المساعد الأول للمدعي العام الأميركي للمنطقة الوسطى من ولاية كاليفورنيا، بيل إيسايلي خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن هذه الاتهامات جاءت في إطار عملية أمنية واسعة النطاق شاركت فيها أجهزة أمنية من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا.

وأوضح إيسايلي الذي كان يتحدث إلى جانب مسؤولين من إدارة شرطة لوس أنجلوس، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، وشرطة الخيالة الملكية الكندية، أن السلطات قبضت على 37 متهماً يشتبه في انتمائهم إلى 3 عصابات إجرامية هندية دولية متورطة في عمليات اختطاف وابتزاز وتجارة أسلحة نارية وتهريب مخدرات وجرائم قتل، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية.

وقال باتريك جراندي، المدير المساعد المسؤول عن المكتب الميداني لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في لوس أنجلوس، إن هذه العصابات "أثارت العنف والخوف وعدم الاستقرار داخل المجتمعات الهندية الشرقية في جميع أنحاء كاليفورنيا وخارجها".

ولا تزال السلطات تبحث عن 7 هاربين في الولايات المتحدة، واثنين في الهند، وواحد في أوروبا.

تعاون دولي وتحقيق استمر عامين

كما أشارت السلطات إلى منظمتين إجراميتين أخريين ألقي القبض على أعضائهما بتهم مماثلة خلال التحقيق الذي استمر عامين، وتضم هذه المنظمات العابرة للحدود أعضاءً في دول مثل الولايات المتحدة ونيوزيلندا، وأستراليا، والبرتغال، وبريطانيا.

ويواجه أعضاء المجموعة اتهامات بسرقة كميات كبيرة من المخدرات من منظمات إجرامية أخرى تعمل في كاليفورنيا، ثم بيع هذه البضائع غير المشروعة في جميع أنحاء البلاد وإلى كندا.

وتشير لوائح الاتهام إلى أن بعض المتهمين استغلوا علاقاتهم مع سلطات محلية فاسدة في الهند لاضطهاد منافسيهم، أو أولئك الذين يُعتقد أنهم يتعاونون مع أجهزة إنفاذ القانون. 

وقالت السلطات، الثلاثاء، إن متهماً واحداً على الأقل متهم بتنظيم أنشطة إجرامية أثناء احتجازه في أحد مرافق إدارة الهجرة والجمارك بالولايات المتحدة (ICE)، على الرغم من أنه من غير الواضح كيف كان قادراً على التواصل دون أن يجري اكتشافه.

ويُتهم لورانس بيشنوي (33 عاماً) وصديق طفولته ساتيندرجيت سينج بتدبير اغتيال الناشط السيخي الشهير في مجال الاستقلال هارديب سينج نيجار، الذي قُتل بالرصاص خارج معبد كان يشغل منصب رئيسه في عام 2023.

ولم يُذكر اسم محامٍ يمثل بيشنوي حتى ظهر، الثلاثاء، فيما السلطات بهذه العملية باعتبارها مثالاً على التعاون الدولي.

وأضاف إيسايلي: "من خلال العمل المشترك، فإن أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وآسيا عازمة على استهداف هذه المنظمات الإجرامية وتفكيكها أينما كانت تعمل".

توتر دبلوماسي بين الهند وكندا

وأثارت جريمة القتل هذه توترات بين الحكومتين الكندية والهندية، بعد أن صرح رئيس الوزراء الكندي آنذاك جاستن ترودو بوجود "ادعاءات موثوقة" تفيد بتورط الحكومة الهندية في وفاة نيجار. وبيشنوي حالياً قيد الاحتجاز، في حين لم يقبض على سينج بعد.

وكانت منظمة بيشنوي "تستهدف بشكل روتيني قادة دينيين واجتماعيين وسياسيين بارزين بالعنف" مقابل مبالغ مالية ضخمة.

كان نيجار، الذي كان يبلغ من العمر 45 عاماً عند وفاته، عضواً بارزاً في حركة تهدف إلى إنشاء وطن مستقل للسيخ يُعرف باسم "خالصتان" (Khalistan) وتعني"أرض المخلصين"، وكان ينظم استفتاءً غير رسمي بين الجالية السيخية في الشتات بالتعاون مع منظمة "السيخ من أجل العدالة" (Sikhs For Justice). 

وكان نيجار، الذي وُلد في الهند وكان مواطناً كندياً، مطلوباً وقت وفاته من قبل السلطات الهندية، التي عرضت مكافأة مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض عليه.

ولطالما شكّل نشاط الجالية السيخية مصدر توتر بين الهند وكندا على مدى سنوات.

وتضم كندا أكبر تجمع سكاني للسيخ خارج الهند، واتهمتها الهند بشكل متكرر بالتسامح مع "إرهابيين ومتطرفين". كما تبادلت الهند وكندا طرد دبلوماسيين من البلد الآخر في خضم هذا النزاع الدولي.

تصنيفات

قصص قد تهمك