أوروبا تواجه حرائق غابات وجفاف وعواصف رغم انحسار موجة الحر | الشرق للأخبار

رغم انحسار موجة الحر.. أوروبا تواجه حرائق غابات وجفاف وعواصف

time reading iconدقائق القراءة - 7
القوات المسلحة الألمانية تشارك في مكافحة حريق غابات في حديقة موريتس الوطنية في ولاية مكلنبورج، فوربومرن، ألمانيا. 16 يوليو 2026 - REUTERS
القوات المسلحة الألمانية تشارك في مكافحة حريق غابات في حديقة موريتس الوطنية في ولاية مكلنبورج، فوربومرن، ألمانيا. 16 يوليو 2026 - REUTERS
إيخيا دي لوس كاباليروس (إسبانيا)-

تكافح فرق الإطفاء في شمال شرق إسبانيا، مدعومة بنحو 30 طائرة، لاحتواء حريق غابات واسع اندلع، الجمعة، وأتى على مساحة تعادل حجم مدينة سان فرانسيسكو، ما دفع لإجلاء أكثر من ألف شخص، في وقت جعلت فيه موجات الحر الأحدث الغطاء النباتي شديد الجفاف وقابلاً للاشتعال في أنحاء واسعة من أوروبا.

ووفقاً لمرصد الطقس التابع لـ"رويترز"، من المتوقع أن يبلغ متوسط درجات الحرارة العظمى في غرب أوروبا، الجمعة، 27.5 درجة مئوية، بزيادة قدرها 4.2 درجة مئوية عن متوسط درجات الحرارة القصوى المسجل في 17 يوليو خلال الفترة بين عامي 1961 و1990.

وأدت موجات الحر المتعاقبة التي ضربت أوروبا في بداية الصيف، والتي يعزو كثير من العلماء تفاقمها إلى تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية، إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة في مناطق واسعة من القارة.

وتسببت هذه الظروف في نقص المياه وتضرر المحاصيل الزراعية واندلاع حرائق غابات، وارتفاع أعداد الوفيات إلى مستويات تفوق المعدلات الطبيعية.

وفي فرنسا، يزداد الجفاف حدة يوماً بعد يوم منذ نهاية مايو، رغم انحسار موجة الحر الأحدث تدريجياً، إذ من المتوقع أن تقتصر درجات الحرارة المرتفعة بحلول مطلع الأسبوع على المناطق الجنوبية الشرقية من البلاد، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.

وفي ألمانيا، أعاق انخفاض منسوب المياه في نهر الراين، أحد أهم الممرات المائية التجارية في البلاد، حركة الشحن النهري، ما أدى إلى زيادة تكاليف النقل. غير أن الأمطار الأخيرة ساهمت في رفع مستويات المياه، مع توقعات بهطول المزيد منها خلال الأيام المقبلة.

ومع تراجع موجة الحر اجتاحت عواصف بعض المناطق مما أسفر عن سقوط شخصين في وسط وشرق فرنسا، بينما توفي شخص آخر في ولاية بادن فورتمبيرج بجنوب ألمانيا.

حرائق في إسبانيا

حذرت الهيئة الإسبانية للأرصاد الجوية من عودة درجات الحرارة إلى الارتفاع اعتباراً من السبت، مع توقعات بأن تتراوح درجات الحرارة العظمى بين 42 و44 درجة مئوية في أجزاء من إقليمي الأندلس ولامانتشا خلال الأسبوع المقبل.

كما نبه خبراء الأرصاد إلى خطر شديد لاندلاع حرائق غابات، مع تقدم كتلة هوائية حارة وجافة قادمة من شمال إفريقيا عبر مساحات واسعة من البلاد.

وفي شمال شرق إسبانيا، اتسعت رقعة حريق الغابات قرب بلدة أوريس في إقليم أراجون خلال الليل لتتجاوز 12 ألف هكتار.

ويكافح رجال الإطفاء أيضاً حرائق غابات أخرى بالقرب من مدريد وفي إقليم وادي الحجارة، حيث التهمت النيران نحو 1500 هكتار.

وقبل أسبوع، تسبب أحد أكثر حرائق الغابات فتكاً في تاريخ إسبانيا الحديث في سقوط ما لا يقل عن 13 شخصاً، معظمهم من الأجانب، في إقليم ألميريا جنوبي البلاد.

وفي اليونان، رفعت السلطات مستوى التأهب لمخاطر حرائق الغابات في منطقة أثينا الكبرى، حيث جرى نشر طائرات مسيرة مزودة بكاميرات حرارية بدوريات فوق الغابات، كما جرى وضع مدافع مياه خارج مواقع التخييم.

عواصف رعدية في فرنسا

وضربت عواصف رعدية عنيفة فرنسا خلال ‌الليل عقب موجة حر طويلة، مما أسفر عن وفاة شخصين على الأقل وانقطاع الكهرباء عن نحو 53 ألف منزل، الجمعة، حسبما أفادت وسائل إعلام فرنسية وشركة "إينيديس" المشغلة لشبكة الكهرباء المحلية.

ذكرت وكالة "فرانس برس"، الجمعة، أن امرأة لقيت حتفها، مساء الخميس، في سان فيكتورنيان بإقليم أوت فيين وسط البلاد، بعدما سقطت عليها شجرة. وأضافت أنه في منطقة دولوميو شرقاً، عُثر على رجل مات حرقا داخل ورشة اندلعت فيها النيران إثر صاعقة برق.

قالت إينيديس، الجمعة، إن ‌نحو 53 ألف أسرة بقيت دون كهرباء، مشيرة إلى أن الانقطاعات تركزت بشكل رئيسي في منطقة أوفيرني رون ألب في الجنوب ‌الشرقي ومنطقة نوفيل أكيتين في الجنوب الغربي.

ورفعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، الجمعة، الإنذار ‌البرتقالي الخاص بالعواصف الرعدية في جميع مناطق جنوب شرق فرنسا التي كانت متضررة سابقاً، بعدما حذرت في وقت سابق من سقوط حبات برد كبيرة وهبوب رياح قوية من جبال الكتلة الوسطى إلى جبال الألب.

ارتفاع أعداد الوفيات

حذرت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من يوليو من أن أوروبا قد تواجه "أسابيع أكثر فتكاً"، مع تشكل موجات حر جديدة فوق المحيط الأطلسي.

وقال علماء يتابعون تأثيرات موجات الحر إن آلاف الوفيات الزائدة عن المعدلات الطبيعية سجلت خلال الموجة الحارة التي اجتاحت أوروبا وبريطانيا مؤخراً.

وقال الدكتور هانز هنري بي. كلوج المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا "جرى تسجيل ما يقرب من 10 آلاف وفاة زائدة عن المعدلات الطبيعية، وما زال الصيف لم ينته بعد".

وانتقد الحكومات لأنها "لا تزال تتعامل مع الحر على أنه ظاهرة جوية، وليس حالة طوارئ صحية"، رغم توافر الأدوات والإرشادات الصادرة عن المنظمة التي يمكن أن تمنع معظم هذه الوفيات.

تصنيفات

قصص قد تهمك