منشورات ترامب للبيع.. خدمة مدفوعة للمتداولين بأسواق الأسهم | الشرق للأخبار

منشورات ترمب للبيع.. خدمة مدفوعة للمتداولين بأسواق الأسهم

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة بالذكاء الاصطناعي تعبر عن مدى تأثير منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أسواق الأسهم. 18 يوليو 2026 - الشرق
صورة بالذكاء الاصطناعي تعبر عن مدى تأثير منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أسواق الأسهم. 18 يوليو 2026 - الشرق
الرياض -

تروج شركة "Trump Media & Technology" لخدمة مدفوعة تتيح لشركات التداول الحصول على وصول فوري إلى منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة "Truth Social" قبل انتشارها على نطاق واسع، ما قد يمنح المتعاملين ميزة في أسواق تتحرك خلال أجزاء من الثانية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته السبت، أن منصة "Truth Social" تسعى إلى فرض رسوم على المستثمرين مقابل إتاحة الوصول الفوري إلى منشورات ترمب، التي كثيراً ما تؤثر في تحركات أسهم الشركات والأسواق المالية.

وفي عالم يعتمد على التداول عالي السرعة، حيث يمكن أن تُحسم الصفقات خلال أجزاء من الثانية، قد تمنح هذه الخدمة ميزة تنافسية للمستثمرين المستعدين للدفع مقابل الحصول على المعلومات مباشرة من شركة ترمب الإعلامية.

وأضافت الصحيفة أن الخدمة تتمثل في إرسال منشورات أبرز الحسابات على "Truth Social" إلى شركات التداول فور نشرها. ويُعد ترمب صاحب أكبر عدد من المتابعين على المنصة، إذ يبلغ عدد متابعيه نحو 12.9 مليون شخص.

تساؤلات أخلاقية

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن المعلومات الواردة في حساب الرئيس الأميركي تُعد سرية إلى أن تصبح منشوراته متاحة للجمهور.

ونقلت عن ريتشارد باينتر، الذي شغل سابقاً منصب كبير محامي الأخلاقيات في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، قوله: "هذه معلومات لا يحق له استخدامها في التداول بنفسه، أو إطلاع الآخرين عليها مقابل تقاضي رسوم".

ولم يرد المتحدثون باسم شركة ترمب أو البيت الأبيض على طلبات الصحيفة للتعليق بشأن الخدمة الجديدة.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي صرَّحت بأن الحسابات الاستثمارية للرئيس الأميركي تُدار بواسطة مؤسسات مالية خارجية (طرف ثالث)، مضيفة: "لا يوجد أي تضارب في المصالح".

هكذا تؤثر منشورات ترمب على أسهم الشركات

واستعرضت "وول ستريت جورنال" عدداً من الأمثلة التي تحركت فيها أسهم شركات عقب منشورات للرئيس ترمب خلال ولايته الثانية.

شركة "US Steel"

أعلن ترمب عن "شراكة مخطط لها" بين شركتي "US Steel" و"Nippon Steel" اليابانية، ما أعاد إحياء صفقة كانت متعثرة بعدما سبق أن عارضها.

وأوضح الرئيس الأميركي، في منشوره، أن استثمار الشركة اليابانية البالغ 14 مليار دولار سيُبقي صناعة الصلب داخل الولايات المتحدة، ويوفر ما لا يقل عن 70 ألف وظيفة.

وارتفع سهم الشركة من نحو 42 دولاراً قبل منشور ترمب إلى نحو 52 دولاراً بعده، قبل أن يواصل مكاسبه ليقترب من 55 دولاراً خلال التداولات اللاحقة.

شركة "American Eagle"

ودافع ترمب عن حملة ملابس الجينز المثيرة للجدل التي أطلقتها شركة "American Eagle"، وشاركت فيها الممثلة سيدني سويني خلال الصيف الماضي.

وجاء ذلك بعدما تصاعدت الانتقادات للشعار الإعلاني للحملة "Sydney Sweeney Has Great Jeans" بسبب التلاعب اللفظي الذي ربط بين كلمة "جينز" و"الجينات"، في إشارة إلى شعر الممثلة الأشقر وعينيها الزرقاوين، ما منح العلامة التجارية دعماً إضافياً.

وارتفع سهم "American Eagle" من نحو 11 دولاراً قبل منشور ترمب إلى أكثر من 13 دولاراً بعده مباشرة.

شركة "Intel"

وأعلن الرئيس الأميركي التوصل إلى اتفاق بين شركتي "أبل" و"Intel" لتعزيز الإنتاج المحلي للأخيرة، التي كانت يوماً ما من الشركات الرائدة في صناعة الرقائق.

وشكّلت الشراكة ثالث اتفاق يدعمه ترمب لمساندة "Intel" بعدما تراجعت في سباق رقائق الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استحواذ الحكومة على حصة تبلغ 10% في الشركة.

وأظهرت البيانات أن سهم "Intel" شهد ارتفاعاً ملحوظاً عقب منشور ترمب، إذ صعد من مستوى إغلاق يقارب 120 دولاراً إلى ذروة قاربت 139 دولاراً خلال فترة وجيزة، إلا أن هذا الصعود لم يدم طويلاً، إذ بدأ السهم في التراجع تدريجياً، متخلياً عن جميع مكاسبه، قبل أن يهبط إلى أقل من 95 دولاراً.

شركة "RTX"

وخص الرئيس الأميركي شركة "Raytheon" التابعة لشركة "RTX" بالذكر، في إطار هجوم أوسع على شركات الصناعات الدفاعية بسبب تأخر العقود وتضخم تكلفتها وارتفاع رواتب كبار مسؤوليها التنفيذيين.

وكتب ترمب أن وزارة الحرب (البنتاجون) قد تنهي تعاملها مع "Raytheon" لأنها "الأقل استجابة لاحتياجات الوزارة" من حيث مستوى الاستثمار وسرعة الإنتاج.

وكان سهم "RTX" يتداول عند نحو 190 دولاراً قبل منشور ترمب، قبل أن يتجه إلى الارتفاع متجاوزاً 200 دولار خلال الأيام التالية.

ورغم تعرضه لبعض التقلبات، ظل السهم يتحرك بالقرب من هذا المستوى، وأنهى الفترة عند نحو 200 دولار، ما يشير إلى احتفاظه بمعظم المكاسب التي حققها بعد المنشور.

تصنيفات

قصص قد تهمك