بيرنام يلغي ضريبة الطاقة في أول خطوة لتخفيف أعباء المعيشة | الشرق للأخبار

بيرنام يلغي ضريبة الطاقة في أول خطوة لتخفيف أعباء المعيشة

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء البريطاني المعين حديثًا آندي بيرنام وهو يلقي خطاباً أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينج ستريت بعد توليه منصبه في لندن. 20 يوليو 2026 - REUTERS
رئيس الوزراء البريطاني المعين حديثًا آندي بيرنام وهو يلقي خطاباً أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينج ستريت بعد توليه منصبه في لندن. 20 يوليو 2026 - REUTERS

أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنام إلغاء ضريبة بنسبة 5% على فواتير الطاقة اعتباراً من أكتوبر في أولى خطواته لتخفيف أعباء المعيشة، ضمن حزمة سياسات يُتوقع أن تمنح الأسر مزيداً من "متنفس" في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وفق "بلومبرغ".

وفي ثاني أيام توليه رئاسة الحكومة، قرر بيرنام إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء المنزلية اعتباراً من 1 أكتوبر المقبل، في خطوة قالت الحكومة إنها ستوفر للأسر البريطانية في المتوسط نحو 45 جنيهاً إسترلينياً (61 دولاراً) سنوياً.

وأوضح مكتب بيرنام، في بيان، أن تكلفة هذه السياسة ستبلغ 850 مليون جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2026 - 2027، وسيجري تمويلها من خلال إلغاء برنامج الهوية الرقمية الذي اقترحه سلفه كير ستارمر. كما قدر المسؤولون أن القرار سيخفض معدل التضخم الرئيسي بمقدار 0.1 نقطة مئوية.

وقال بيرنام في بيان: "لم يعد نظام الحكم في وستمنستر يخدم الناس منذ فترة طويلة، بينما تكافح الأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.. يجب أن يتغير ذلك. لقد قلت إنني أريد أن أمنح الناس متنفساً، وهذا ما أعلن عنه في ثاني أيام تولي رئاسة الوزراء".

تشكيك في خطة بيرنام

وفي تعليق على الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شكك دارين جونز، الوزير البارز السابق في حكومة ستارمر، في خطة التمويل التي أعلنها بيرنام.

وقال إن برنامج الهوية الرقمية الذي تعهد بيرنام بإلغائه لتمويل خفض الضريبة لم يكن ممولاً أساساً، ما يعني أن الحكومة الجديدة ستضطر إلى توفير التمويل اللازم له عند تقديم الموازنة.

وتعد بريطانيا من بين الدول ذات أعلى تكاليف الطاقة في العالم المتقدم. وقفزت الأسعار عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وظلت عند مستويات مرتفعة، ولا سيما منذ اندلاع حرب إيران في فبراير الماضي.

ويمثل خفض ضريبة القيمة المضافة تحولاً عن خطط الحكومة السابقة لدعم الطاقة خلال فصل الشتاء. فقد قالت وزيرة الخزانة السابقة راشيل ريفز إنها كانت تعمل على برنامج دعم موجه يقتصر على الفئات الأكثر ضعفاً، في حين سيستفيد من خفض الضريبة جميع المستهلكين.

وشهدت الأسر البريطانية، في مطلع هذا الشهر، أكبر زيادة في فواتير الطاقة منذ عام 2023، بعدما أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء في أسواق الجملة.

اقرأ أيضاً

"تحسين أوضاع المعيشة" يتصدر أولويات بيرنام في رئاسة وزراء بريطانيا

يبدأ آندي بيرنام، الاثنين، ولايته كسابع رئيس للوزراء في بريطانيا في غضون عقد من الزمان، وسط تساؤلات بشأن تشكيلة حكومته والتوجهات السياسية التي سيتبناها.

وترتفع الأسعار مجدداً في إطار نظام سقف الأسعار، الذي يحدد الحد الأقصى لسعر الوحدة الذي يمكن لموردي الطاقة فرضه على الأسر.

ويُراجع سقف الأسعار كل 3 أشهر، ومن المقرر الإعلان عن السقف الجديد في نهاية أغسطس المقبل، على أن يدخل حيز التنفيذ في أكتوبر، مع بداية موسم التدفئة.

وكان صندوق النقد الدولي قد انتقد في وقت سابق مقترح إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة، معتبراً أنه "مكلف" ولا يحقق سوى "تأثير محدود على التضخم".

كما رأى معهد الدراسات المالية، وهو مركز أبحاث بريطاني، أن هذه السياسة "ستعود بفائدة أكبر على الأسر منخفضة الدخل كنسبة من إنفاقها، (لأن فواتير الطاقة تشكل جزءاً أكبر من ميزانياتها)، لكنها ستوفر للأسر الأكثر ثراءً مكاسب مالية أكبر من حيث القيمة النقدية".

وأضاف المعهد: "من خلال تقديم دعم أكبر لمن يستهلكون كميات أكبر من الطاقة، فإن إلغاء ضريبة القيمة المضافة يستهدف بشكل جيد من يواجهون أكبر زيادة في فواتيرهم، لكنه لا يركز على الفئة الأفقر، وهي الأقل قدرة على تحمل ارتفاع تكاليف المعيشة".

وكان بيرنام قد عين، الاثنين، مياتا فانبوليه وزيرةً للطاقة، وهي سياسية تنتمي إلى الجناح اليساري وحليفة لوزير الطاقة السابق إد ميليباند.

وقال مسؤول في وزارة الطاقة إن من المرجح أن تولي فانبوليه اهتماماً أكبر بقضايا تكاليف المعيشة مقارنة بميليباند، نظراً إلى شغلها سابقاً منصب وزيرة دولة لشؤون مستهلكي الطاقة.

تصنيفات

قصص قد تهمك