
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن سوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان بلغ مستويات حرجة، في وقت يجبر فيه نقص التمويل العاملين في المجال الصحي على رفض استقبال ملايين الأطفال والأمهات في العيادات، إذ يُرفض 6 من كل 7 ممن يحتاجون إلى المساعدة.
وقال مدير البرنامج في أفغانستان، جون أيليف، لصحافيين في جنيف، إن هزال الأطفال، وهو أخطر أشكال سوء التغذية وأكثرها فتكاً، بلغ مستويات حرجة في ثلث أقاليم البلاد.
وأضاف أن أعداد الأطفال الذين يُنقلون إلى المراكز الصحية تشهد ارتفاعاً حاداً.
ويحدث هزال الأطفال عندما ينخفض وزن الطفل بشكل كبير مقارنة بطوله نتيجة فقدان الوزن السريع، أو عدم اكتساب وزن كافٍ بسبب نقص الغذاء و/أو الإصابة بالأمراض.
وقال أيليف: "هذه أزمة تتفاقم يوماً بعد يوم، وللأسف لا نستطيع احتواءها".
وأضاف أن نحو 80% من أشد الحالات خطورة تتعلق بأطفال دون سن الثانية، ويصل الكثير منهم إلى العيادات بعد فوات الأوان لإنقاذهم.
ويأتي هذا التدهور في وقت تواجه فيه أفغانستان اضطرابات تجارية مرتبطة بالصراع، وعودة أعداد كبيرة من الأفغان من الدول المجاورة، إلى جانب تراجع كبير في المساعدات الدولية.
العودة القسرية للاجئي أفغانستان
وقال أيليف إن ما يقرب من 6 ملايين أفغاني أُعيدوا قسراً من الدول المجاورة خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ بدء سياسات الترحيل في أواخر 2023، ما فرض ضغوطاً إضافية على سوق العمل والخدمات العامة.
وفي الوقت نفسه، أفاد برنامج الأغذية العالمي بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بما بين 20 و30%، بينما يواجه نحو 14 مليون أفغاني جوعاً حاداً.
ورغم أن تحسن المحصول هذا العام بعث بعض الأمل، فإن الضغوط الاقتصادية، وعودة أعداد كبيرة من الأفغان، وتراجع المساعدات حدّت من مدى الاستفادة منه.
تأثير خفض المساعدات
وقال البرنامج إن العجز في التمويل أدى إلى تقليص عملياته بشكل حاد. فمنذ يناير 2025، خفضت الولايات المتحدة، أكبر جهة مانحة في العادة، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية، مساهماتها التمويلية.
وأضاف أن البرنامج لم يعد قادراً حالياً إلا على الوصول إلى واحدة من كل 7 نساء وأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد، مقارنة بواحد من كل 4 أطفال كانوا بحاجة إلى العلاج في مارس الماضي.
وأشار إلى أنه اضطر أيضاً إلى تعليق توزيع المساعدات الغذائية المخصصة للوقاية من المجاعة في المناطق الأكثر تضرراً بسبب نقص التمويل.
وقال برنامج الأغذية العالمي إنه يحتاج إلى 500 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة للحيلولة دون تفاقم الأزمة.










