زلزال كولومبيا.. حصيلة متصاعدة للضحايا وجهود إنقاذ متواصلة | الشرق للأخبار

زلزال كولومبيا.. حصيلة متصاعدة للضحايا وجهود متواصلة لانتشال الناجين والجثامين

السلطات تفرض حظراً للتجول في بعض المتضررة.. وهيئة الطيران تعلق الرحلات

time reading iconدقائق القراءة - 4
فرق الإنقاذ تعمل في موقع مبنى متضرر بعد زلزال بمدينة كالي في كولومبيا. 10 أغسطس 2026 - reuters
فرق الإنقاذ تعمل في موقع مبنى متضرر بعد زلزال بمدينة كالي في كولومبيا. 10 أغسطس 2026 - reuters
بوجوتا-

أحصت السلطات الصحية في كولومبيا، أكثر من 110 ضحايا عقب زلزال بلغ قوته 7.4 درجة ضرب غرب البلاد، ما أدى إلى انهيار مبان وتضرر مستشفيات ومنشآت للبنية التحتية، ومحاصرة العشرات تحت الأنقاض، فيما وصفته الحكومة بأنه "أقوى زلزال يضرب البلاد خلال هذا القرن".

ووقع الزلزال بعد أيام فحسب من أداء الرئيس الجديد أبيلاردو دي إسبريا اليمين، ما وضع الإدارة الجديدة أمام أول أزمة كبرى تواجهها، فيما لا تزال تبعات الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا المجاورة في يونيو ماثلة في الأذهان.

وقال دي إسبريا في خطاب للأمة، عندما أعلن حالة الطوارئ الوطنية، وأشار إلى مصرع 111 ضحية: "سخرت الحكومة الوطنية كل إمكانياتها لحماية الأرواح ومساعدة المجتمعات المتضررة وتقديم المساعدة في الأماكن التي تستدعي ذلك. تكمن الأولوية القصوى في إنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض".

وزار دي إسبريا مدينة كيبدو، عاصمة إقليم تشوكو الساحلي، حيث وعد بتقديم إعانات إيجار لمن فقدوا منازلهم، ثم توجه إلى كالي، أكبر مدينة في غرب كولومبيا.

وكان من المتوقع أن يعلن دي إسبريا تحديثاً لعدد الضحايا على مستوى البلاد، مساء الاثنين، لكنه اكتفى بالإعلان عن الأرقام الخاصة بإقليم فايي ديل كاوكا، حيث تقع كالي، قائلاً إن "35 شخصاً لقوا حتفهم هناك، بينما أصيب 700 آخرون".

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، إن الزلزال بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر، ووقع على عمق 107 كيلومترات، فيما ذكرت الهيئة الجيولوجية الكولومبية، أنه "أقوى زلزال يتم تسجيله في البلاد خلال القرن الـ21".

وذكرت بعض وسائل الإعلام المحلية، أن العدد الإجمالي للضحايا على مستوى البلاد، بلغ 132 ضحية، لكن لم يتضح مصدر هذا الرقم.

حظر التجول وتعليق الطيران

وأعلنت السلطات في مدن كالي وأرمينيا ومانيثاليس، حظر التجول، وقال رئيس بلدية كالي، إن خطر أعمال النهب أجبره على نشر أفراد من الشرطة والجيش في الشوارع.

وأظهر مقطع بثته قناة "كاراكول" التلفزيونية مجموعة من الأشخاص يسحبون رضيعة مغطاة بالغبار من تحت كومة من الأنقاض. وأفادت القناة أن الطفلة البالغة من العمر ستة أشهر ووالدتها تم إنقاذهما من تحت مبنى مكون من خمسة طوابق في كالي.

وتعرضت مدينة بيريرا لأضرار جسيمة، وتواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين بين أنقاض المباني المنهارة.

ويُظهر مقطع فيديو انهيار مبنى مؤلف من أربعة طوابق في بيريرا، أثناء وقوع الزلزال، في حين أظهرت لقطات من مانيثاليس، انهيار أحد الأبراج الجانبية للكاتدرائية ذات الطراز القوطي الجديد التي تعد من أشهر معالم المدينة، وتناثر الحطام في الشوارع المجاورة.

وأظهرت لقطات فرق الإنقاذ وأفراداً من الشرطة والمتطوعين، وهم يزيلون الحطام بأيديهم، ويحملونه في شاحنات للبحث عن ناجين محاصرين تحت الأنقاض، كما أظهرت لقطات أخرى أضراراً لحقت بأبراج سكنية ومرافق أجهزة الطوارئ، وسقوط حطام على سيارات الإسعاف المتوقفة أسفلها. وعلقت هيئة الطيران المدني الكولومبية العمليات في عدة مطارات في غرب البلاد، بينما يجري المهندسون فحوصاً هيكلية.

وتقع كولومبيا على "حلقة النار" التي تكثر بها الزلازل في المحيط الهادئ، وتسجل البلاد آلاف الزلازل كل شهر يكون معظمها طفيفاً.

وأفادت الهيئة الجيولوجية الكولومبية، بتسجيل 21 هزة ارتدادية حتى وقت متأخر من الاثنين، وحذرت من احتمال حدوث هزات إضافية.

وكانت المنطقة التي تشتهر بزراعة البن في كولومبيا، قد تعرضت لدمار شديد جراء زلزال بلغت قوته 6.2 درجة في عام 1999 وأودى بحياة أكثر من 1000 شخص، خاصة في المناطق المحيطة بمدينتي أرمينيا وبيريرا.

تصنيفات

قصص قد تهمك