
واصلت السلطات المعنية في كولومبيا، الثلاثاء، جهود الإنقاذ في غرب البلاد لليوم الثاني على التوالي، وواصل أفراد الطوارئ البحث وسط أنقاض المباني المنهارة والمنازل المدمرة، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا جراء أقوى زلزال تشهده البلاد منذ عقود.
وضرب زلزال بقوة 7.4 درجة منطقة تمثل مركز زراعة البن في كولومبيا، الاثنين، ما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 224 شخصاً.
وتسبب الزلزال في انهيار مبان متعددة الطوابق في مدن مثل بيريرا وكالي، كما تسبب في تصدع أحد أبراج الكاتدرائية التاريخية في مدينة مانيثاليس.
إنقاذ ضحايا زلزال كولومبيا
وواصلت فرق الطوارئ، بمساعدة الشرطة والجيش والمتطوعين، طوال الليل باستخدام الجرافات، وأحياناً بأيديهم، البحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وفي كالي، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2.2 مليون نسمة، لقي ما لا يقل عن 85 شخصاً حتفهم.
وتسبب الزلزال في أضرار جسيمة، أو دمار كامل للعشرات من المباني، ما أجبر السكان على البقاء في الشوارع.
وقال الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا، الذي تولى السلطة قبل أيام قليلة، إن 35 شخصاً لقوا حتفهم في كالي وحدها بينما لا يزال 188 شخصاً في عداد المفقودين.
تقارير عن أعمال نهب
أعلى الرئيس الكولومبي أنه سيتم نشر 1000 عنصر من قوات الأمن في المدينة عقب تقارير عن أعمال نهب.
وفرضت كل من كالي وبيريرا حظر تجول ليل الاثنين.
وأضاف الرئيس للصحافيين مساء الاثنين: "نعتزم التعاون بأي طريقة ضرورية.. هنا، لا مكان للتمييز أو الانقسامات الأيديولوجية عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن شعبنا، أو إظهار التضامن".
في السياق نفسه، قرر اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (الكونميبول) تأجيل مباراتين قاريتين للأندية جراء الزلزال.
وقال الاتحاد القاري في بيان: "في هذه الأوقات العصيبة، يعبر (الكونميبول) عن تعاطفه ودعمه لكولومبيا بأسرها، ولا سيما لعائلة كرة القدم الكولومبية العظيمة".
وأثارت كارثة الزلزال مقارنات مع الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة إنتاج البن نفسها عام 1999، وأودى بحياة أكثر من 1000 شخص، وكذلك مع الزلزالين الكارثيين اللذين أوديا بحياة أكثر من 6300 شخص في فنزويلا المجاورة في يونيو الماضي.








