غرق عبارة يودي بحياة 44 شخصاً في زيمبابوي وإعلان كارثة وطنية | الشرق للأخبار

غرق عبّارة يودي بحياة 44 شخصاً في زيمبابوي.. والحكومة تعلن "كارثة وطنية"

أودى انقلاب عبارة ركاب في بحيرة كاريبا في زيمبابوي بحياة 44 شخصاً على الأقل، فيما قدّرت الشرطة، الأربعاء، أنها كانت تحمل أكثر من طاقتها الاستيعابية عند وقوع  الحادث، وسط رياح عاتية.

وأوضحت الشرطة، في بيان، أن العبارة صممت لاستيعاب 90 راكباً، لكن الاحتمالات تشير إلى أن أكثر من 120 شخصاً كانوا على متنها في أثناء عبورها البحيرة الواقعة على الحدود مع زامبيا.

وثمة تضارب في عدد الأشخاص الذين كانوا على متن العبارة، إذ وصلت التقديرات إلى 153 شخصاً، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

وأضافت الشرطة أنه تم، حتى الآن، إنقاذ 67 شخصاً، ونقلهم إلى مدرسة ابتدائية لتلقي الرعاية الطبية.

وروى ناجون، الأربعاء، كيف توسّل ركاب مذعورون إلى قبطان عبارة مكتظة بالركاب للعودة بسبب الأمواج العاتية، وذلك قبل وقت قصير من انقلابها في بحيرة كاريبا.

وقال أنيواي تشامباتي، أحد أفراد الطاقم اللذين نجيا من الحادث، لمحطة ZBC News الرسمية: "نجا بعضنا بالوقوف فوق هيكل العبارة المقلوب". وأضاف: "قبل أن تنقلب، كان الركاب يصرخون بأن العبارة تمتلئ بالمياه، وأن المياه تتدفق إلى غرفة المحركات، وأن الأمتعة تتساقط منها".

وأوضح تشامباتي، الذي كان مسؤولاً عن قطع التذاكر، أنه أحصى 153 شخصاً على متن العبارة، بمن فيهم أفراد الطاقم والرضع، قبل وقوع الكارثة.

وقال شهود لمحطة ZBC إن الركاب طالبوا القبطان بالعودة عندما أصبحت الأمواج خطرة، لكنه تجاهل مطالبهم. ومع تدفق المياه إلى داخل العبارة، سادت الفوضى، بينما هرع الركاب المذعورون للبحث عن سترات النجاة الموجودة أسفل مقاعدهم.

وقالت إحدى النساء: "جادلناه عند الميناء مباشرة. قلنا له إن الأمواج خطيرة للغاية. سقطت حقيبة في الماء قبل أن نغادر حتى، وأشرنا إليها، لكنه رفض الاستماع".

"كارثة وطنية"

وأضاف ركاب للمحطة أن الحقائب والأطباق بدأت تتساقط من العبارة إلى المياه بعد دقائق من انطلاقها.

وقال ناجٍ آخر للمحطة: "بعد نحو 30 دقيقة، توسّلنا إليه مجدداً لإلغاء الرحلة والعودة. كانت المزيد من الأغراض تتساقط، والأمواج تزداد سوءاً، والمياه تتدفق بقوة إلى أحد جانبي العبارة، لكنه قال فقط: قاربي لم يُغرق أحداً من قبل. بل رفض حتى طلب المساعدة".

ووصف الناجي كيف ظل بعض الأشخاص طافين في المياه وهم يتشبثون بأكياس من البضائع، في حين لم تصل المساعدة إلا بعد نحو ساعة.

وذكرت صحيفة "هيرالد" الحكومية أن القبطان توفي في الحادث.

وأعلن الرئيس الزيمبابوي إيمرسون منانجاجوا الحادث "كارثة وطنية"، بما يتيح للحكومة حشد "إجراءات وموارد استثنائية" لمساعدة الضحايا.

وقالت الشرطة، في منشور على منصة "إكس"، إن جثامين انتُشلت من البحيرة التي تشكل جزءاً من الحدود بين زيمبابوي وزامبيا، لكنها لم تحدّث عدد المصابين أو المفقودين.

وقالت وكالة إدارة الكوارث في زيمبابوي إن العبارة كانت تقل 114 راكباً بالغاً على الأقل وخمسة من أفراد الطاقم، وإن 77 شخصاً جرى إنقاذهم.

لكن العدد الفعلي للأشخاص الذين كانوا على متن العبارة لم يتضح، لأن الأرقام لا تشمل سوى من اشتروا تذاكر، بينما ربما كان هناك أطفال لم يبلغوا السن التي تستوجب شراء تذكرة. وأفادت هيئة الإذاعة الحكومية بأن أطفالاً كانوا بين الوفيات.

وتستخدم العبارة لنقل السكان من المجتمعات الريفية المحيطة بالبحيرة إلى مدينة كاريبا الواقعة على شاطئها.

ونشرت موتسا مورومبيدزي، وهي نائبة برلمانية محلية، مقطع فيديو، الثلاثاء، قالت إنه يظهر أشخاصاً على الشاطئ يلوحون للعبارة لدى انطلاقها. وأظهر الفيديو، بحسب ما نقلت، أن بعض الموجودين على الشاطئ أعربوا عن قلقهم بشأن قدرة العبارة القديمة على مواجهة الأمواج العاتية.

وتُعد بحيرة كاريبا أكبر بحيرة صناعية في العالم من حيث حجم المياه، وقد أنشئت في أواخر خمسينيات وأوائل ستينيات القرن الماضي عبر بناء سد على نهر زامبيزي. وتمتد البحيرة الشاسعة لأكثر من 200 كيلومتر (124 ميلاً)، ويصل عرضها في بعض المناطق إلى 40 كيلومتراً (25 ميلاً)، بحسب "أسوشيتد برس".

تصنيفات

قصص قد تهمك