
أمرت النيابة العامة في مصر، الأحد، بحبس رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الدولية في القاهرة الجديدة احتياطياً، عقب استجوابه، بعدما أظهرت التحقيقات حصوله على تسهيلات ائتمانية بإجمالي 321 مليون جنيه بأسماء عدد من أولياء أمور الطلاب في المدرسة.
وذكرت النيابة العامة المصرية، في بيان، أنها تلقت بلاغات من أولياء أمور بإحدى المدارس الدولية بالقاهرة الجديدة، بشأن "اكتشافهم ارتفاع مؤشرات المخاطر الائتمانية الخاصة بهم، نتيجة وجود قروض وتسهيلات ائتمانية مسجلة بأسمائهم دون علمهم أو موافقتهم".
وبعد إجراء التحقيقات والاستماع إلى أقوال عدد من مقدمي البلاغات "تبين قيام رئيس مجلس إدارة المدرسة بالتعاقد مع إحدى الشركات العاملة في مجال التمويل للحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية بأسماء عدد من أولياء أمور الطلاب، مستعيناً بصور بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم، ومستندات تضمنت توقيعات منسوبة إليهم، بما أتاح استكمال إجراءات الحصول على تلك التسهيلات دون علمهم أو موافقتهم".
وأوضحت النيابة العامة أنه "بسؤال ممثل الشركة المانحة للتسهيلات الائتمانية، قرر أن الشركة أبرمت مع رئيس مجلس إدارة المدرسة 839 عقداً للحصول على تسهيلات ائتمانية بإجمالي 321 مليون جنيه، بأسماء عدد من أولياء الأمور، "استناداً إلى ما قدمه المتهم من بيانات وصور مستندات إثبات شخصياتهم، وما أفاد به من وجود مستندات وتوقيعات صادرة عنهم تتيح إتمام إجراءات التعاقد".
كما كشفت التحقيقات عن ترتب آثار ائتمانية في مواجهة أولياء الأمور الذين استُخدمت بياناتهم، رغم عدم تقدمهم بطلب للحصول على تلك التسهيلات أو موافقتهم عليها، وتواصل النيابة العامة التحقيقات.
وضع المدرسة تحت الإشراف الحكومي
كانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت، في وقت سابق، القبض على مالك المدرسة، بعد تلقي بلاغات من 5 أولياء أمور طلاب بتضررهم من قيام إدارة المدرسة باستغلال بياناتهم الشخصية وأولياء أمور آخرين بذات المدرسة لصرف قروض تعليمية بأسمائهم من إحدى شركات التمويل الاستهلاكى عن طريق استخدام صور من بطاقات الرقم القومى الخاصة بهم والمدرجة بقسم شئون الطلاب بالمدرسة "دون علمهم".
وأضافت الوزارة أن المتهم اعترف بارتكاب الواقعة عقب مواجهته بالبلاغات.
بدورها، أعلنت وزارة التربية والتعليم أن الوزير محمد عبد اللطيف وجه بوضع مدرسة "جلوبال براديم"، محل الواقعة، تحت الإشراف المالي والإداري.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن "قرار وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري يأتي في ضوء التحقيقات التي تجريها النيابة العامة والجهات المختصة بشأن الواقعة، وما تبين من وجود مخالفات تستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انتظام العملية التعليمية والحفاظ على حقوق الطلاب وأولياء الأمور".









