
لقي 9 أشخاص حتفهم، وأُصيب 8 آخرون، في مصر، إثر حادث تصادم بين حافلة ركاب متوسطة (ميني باص)، وأخرى صغيرة (ميكروباص) كانت تقل عمالاً بطريق إقليمي جديد عند منطقة الديك برأس الحكمة في مطروح، صباح الثلاثاء، فيما أصيب 24 في حادث آخر بمحافظة الإسماعيلية.
في محافظة مطروح الساحلية، شمال غرب البلاد، ذكرت مديرية الصحة، في تقرير طبي مبدئي، أن أعمار المتوفين تراوحت بين 25 عاماً و50 عاماً، فيما تراوحت أعمار المصابين بين 20 و38 عاماً.
وينتمي المتوفون والمصابون إلى عدة محافظات منها الدقهلية، وكفر الشيخ، والغربية، والإسكندرية، والقاهرة.
وتفاوتت الإصابات بين اشتباه في نزيف داخلي بالبطن والمخ وكسور متعددة بالأطراف والجمجمة.
وتولت السلطات نقل جثامين الضحايا إلى مستشفى مطروح العام لاستكمال الإجراءات الطبية والقانونية، فيما تواصل الجهات المختصة رفع آثار الحادث من الطريق.
وفي الاسماعلية شمال شرق البلاد، أصيب 24 شخصاً نتيجة تصادم مركبتين على طريق الدواويس، وجرى نقل 17 مصاباً إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما تلقى 7 مصابين الإسعافات الأولية والعلاج في موقع الحادث.
وكانت إحدى المركبتين تنقل عدداً من العمال.
يأتي الحادث بعد نحو أسبوعين من وقوع حادث مماثل على الطريق نفسه في 11 أغسطس الجاري، أدى إلى وفاة 17 شخصاً، وأصيب 31 آخرون في انقلاب سيارة ربع نقل كانت تقل عمالاً أيضاً، بحسب وزارة الصحة المصرية.
ووفقاً لبيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، ارتفع عدد ضحايا حوادث الطرق في البلاد، بما في ذلك حوادث السيارات والقطارات، 10.8% خلال عام 2025 إلى 5829 مقابل 5260 ضحية في 2024.
وأرجع خبراء، حوادثَ الطرق في مصر إلى سوء حالة بعض الطرق، وتهالك المركبات، وعدم الالتزام بقواعد القيادة، بينما يرى مسؤولون أن العامل البشري هو المسؤول الأول عن الحوادث في ظل ما تبذله السلطات من جهود واسعة لتطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية.
ضحايا حوادث الطرق عالمياً
وأظهرت دراسة دولية موسعة، الشهر الماضي، أن حوادث الطرق أودت بحياة 1.34 مليون شخص، وتسببت في إصابة نحو 50.9 مليون آخرين حول العالم، عام 2023، وظلت السبب الأول للوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و39 عاماً، رغم تراجع معدلات الإصابات والوفيات خلال العقود الثلاثة الماضية.
وتوصلت الدراسة، المنشورة في دورية "The Lancet" إلى أن التقدم في الحد من الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق كان متفاوتاً بشدة بين الدول، إذ وقع أكثر من 90% من الوفيات في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، التي لا تزال تتحمل العبء الأكبر رغم تسجيلها معدلات أقل من الحوادث مقارنة بالدول الأكثر ثراء.
واعتمد الباحثون على بيانات دراسة العبء العالمي للأمراض لعام 2023، وحللوا اتجاهات إصابات الطرق في 204 دول وأقاليم بين عامي 1990 و2023، بما شمل معدلات الإصابات والوفيات، وسنوات العمر المفقودة بسبب الوفاة المبكرة، وسنوات العيش مع الإعاقة، إضافة إلى نوع مستخدم الطريق وشدة الإصابة.









