السعودية تدعم اقتصاد سوريا باتفاقات لتطوير النقل واللوجستيات | الشرق للأخبار

السعودية تعزز جهودها لدعم الاقتصاد السوري باتفاقات لتطوير النقل واللوجستيات

وزير النقل السعودي لـ"الشرق بلومبرغ": المملكة حريصة على تعزيز العمل المشترك وتقديم الدعم بكافة الأوجه لمساعدة التطور في سوريا

  • مذكرات التفاهم تشمل قطاعات الطرق والسكك الحديدية والبريد والطيران
  • القطاع الخاص السعودي يبدي اهتماماً بتعزيز دوره في دعم الاقتصاد السوري
السعودية وسوريا توقعان 4 مذكرات تفاهم في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية. دمشق. 27 أغسطس 2026 - @SaudiTransport
السعودية وسوريا توقعان 4 مذكرات تفاهم في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية. دمشق. 27 أغسطس 2026 - @SaudiTransport

وقعت السعودية وسوريا، الخميس، 4 مذكرات تفاهم في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، إذ تواصل المملكة جهودها لتعزيز التعاون ودعم مساعي إعادة بناء الاقتصاد السوري الذي دمرته الحرب.

وخلال مقابلة مع "الشرق بلومبرغ"، قال وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح الجاسر، إن المذكرات تشمل التعاون في مجالات الطرق والسكك الحديدية والبريد والطيران، واصفاً الاتفاقيات بأنها "اتفاقيات مهمة تدعم العمل المشترك والتعاون الثنائي والتعاون في المجال الدولي وتبادل الخبرات والتجارب في هذه المجالات".

وأضاف أن القيادة السعودية لديها "حرص كبير على تعزيز العمل المشترك بين البلدين وتقديم كل الدعم من المملكة بكافة الأوجه لمساعدة التطور الحاصل في جمهورية سوريا الشقيقة".

بدأ الجاسر اليوم زيارة رسمية إلى سوريا، بمرافقة وفد من المسؤولين من القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، بحسب ما ذكرته الوزارة السعودية على منصة "إكس".

دور القطاع الخاص السعودي

أوضح الجاسر أن "القطاع الخاص السعودي لديه رغبة كبيرة في الاستثمار في سوريا والمساهمة في النهضة الحاصلة في البلاد، وكانت هناك لقاءات ثنائية مع المسؤولين في هذه القطاعات".

تواصل المملكة تعزيز حضورها الاستثماري في سوريا، التي قدر البنك الدولي احتياجاتها لإعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار، ما يجعل جذب رأس المال الخارجي محوراً أساسياً في مسار التعافي الاقتصادي.

وكانت شركات سعودية قد وقعت مع جهات حكومية سورية، مطلع العام الجاري، حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية، بقيمة تصل إلى 20 مليار ريال. وقال وزير الاستثمار حينها خالد الفالح إنه "لا سقف للاستثمارات السعودية في سوريا".

توقيت مهم في ظل حرب إيران

تأتي مذكرات التفاهم الموقعة اليوم في وقت مهم بالنسبة لقطاع النقل واللوجستيات في المنطقة، في ظل الضغط الذي تمثله حرب إيران على سلاسل التوريد والشحن، ما يدفع دول المنطقة للبحث عن مسارات جديدة للتبادل التجاري وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

وتهدف مذكرتان من الأربع، وُقّعتا مع وزارة النقل السورية، إلى بناء القدرات وتبادل الخبرات وإجراء الدراسات، بما يسهم في تأهيل الطرق البرية والسكك الحديدية السورية وتنشيط حركة النقل والتبادل التجاري عبر البلاد، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية.

وقال الجاسر إن قطاع الخدمات اللوجستية والتطورات التي يشهدها هي أساس لتمكين القطاعات المختلفة، مضيفاً أن "الربط الإقليمي أيضا من الجوانب المهمة التي تدعم حركة التجارة وتنقل الأفراد وما ينتج عن ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية كبيرة".

من جانبه، قال يعرب بدر، وزير النقل السوري، إن زيارة الوفد السعودي تأتي في ظل ما تشهده سوريا من تطورات متسارعة في مختلف المجالات ونمو في القطاعات الاقتصادية والتجارية، ما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، بحسب الوكالة السورية.

وأعرب الوزير عن تطلع سوريا إلى تعزيز العمل المشترك في مختلف مجالات النقل واللوجستيات مع المملكة، ولا سيما تطوير شبكات النقل البري والسكك الحديدية، والاستفادة من الخبرات والتجارب المتقدمة لديها، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الربط الإقليمي بين البلدين والمنطقة.

هذا المحتوى من "الشرق بلومبرغ"

تصنيفات

قصص قد تهمك