
أعلنت هيئة إدارة الكوارث في نيبال، الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 1003 أشخاص لقوا حتفهم جراء الفيضانات المفاجئة المدمرة التي اجتاحت المنطقة الحدودية مع الصين الأسبوع الماضي.
ويضيف هذا الإحصاء أكثر من 60 حالة وفاة إلى آخر تقدير أعلنه رئيس الوزراء باليندرا شاه، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إذ صرح، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأن 939 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم جراء الدمار.
وكثفت فرق الإنقاذ جهودها، وأقامت جسوراً مؤقتة للوصول إلى المناطق النائية، وحفرت وسط أنقاض مشروعات للطاقة الكهرومائية في جبال الهيمالايا لإنقاذ نحو 300 عامل محاصرين، بعد ما يقرب من أسبوع من فيضانات مدمرة خلفت دماراً في بلدات ووديان البلاد.
ولا يزال نحو 600 شخص عالقين في عدة محطات متضررة للطاقة الكهرومائية أصبحت محور جهود الإنقاذ.
وقال رئيس الوزراء إنه جرى إنقاذ أكثر من 11 ألف شخص في أنحاء المنطقة المتضررة، مشيراً إلى أن خطوط الكهرباء والاتصالات عادت للعمل في بعض المناطق.
وأضاف: "فقد آلاف المواطنين منازلهم وعائلاتهم وأحباءهم وممتلكاتهم.. تدرك الحكومة الألم الهائل الذي يعانونه، والطريق أمامنا هو دعمهم خلال هذه المعاناة، ومساعدتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية من خلال الإصلاح".
إنقاذ ضحايا فيضانات نيبال
وقال رئيس الوزراء إن فرق الإنقاذ تمكنت من إعادة فتح شبكات الطرق المؤدية إلى نواكوت، إحدى أكثر المناطق تضرراً، ما سهل عمليات الإنقاذ وتوزيع مواد الإغاثة.
وتسبب انهيار جليدي في تدفق كتل من الجليد والصخور والطين اجتاحت المنطقة الحدودية للبلد الفقير مع الصين، ما شكل تحدياً هائلاً لحكومة نيبال التي لم يمضِ على تشكيلها سوى 6 أشهر.
وقال مسؤول الشرطة بيبين ريجمي إن فريق بحث انتشل 24 من جثامين الضحايا من منزل بقرية بيتراباتي بمنطقة نواكوت.
وأضاف لـ"رويترز": "نصل إلى مناطق جديدة وننتشل جثامين أخرى".
مساعدات لنيبال بعد الفيضان
وقال شاه إن مساعدات تزيد قيمتها على 42 مليون دولار تدفقت إلى البلاد بعد الكارثة، متوقعاً زيادة المساهمات.
وتساعد الهند والصين، جارتا نيبال اللتان تقع البلاد بينهما، في جهود الإنقاذ، بما في ذلك إقامة جسور بيلي، وهي جسور مؤقتة يسهل تجميعها، للوصول إلى المناطق النائية المتضررة.
وأوضح شاه أنه جرى حتى الآن إنقاذ 279 عاملاً من مشروعات الطاقة الكهرومائية، لافتاً إلى أن السلطات تقدر أن نحو 1000 شخص كانوا محاصرين.
نيبال.. عالقون في الأنفاق
وأظهرت صور ومقاطع فيديو، نشرتها فرق الإنقاذ معدات الحفر، وهي تجرف الطين والصخور تحت الأضواء في ظلام الليل بينما كان العمال يراقبون، واستخدم جنود مصابيح يدوية في حفرة كبيرة حفروها للبحث عن ممر للدخول إلى أحد الأنفاق.
وشهدت نيبال طفرة في مشروعات الطاقة الكهرومائية منذ مطلع القرن، إذ سعت الدولة الجبلية إلى الاستفادة من مواردها المائية في جبال الهيمالايا لمعالجة النقص المزمن في الكهرباء محلياً، واستغلال فرص بيع الكهرباء إلى جارتها الجنوبية الهند.
وتحتاج مشروعات الطاقة الكهرومائية في جبال نيبال إلى أنفاق لنقل المياه عبر التضاريس الوعرة، بما يسمح للمطورين باستغلال الانحدار الحاد بين أنهار الهيمالايا ومحطات توليد الطاقة لإنتاج الكهرباء.
تغير المناخ والفيضانات
قال رئيس وزراء نيبال إن الكارثة تشير إلى الأخطار المتزايدة التي تواجهها منطقة الهيمالايا.
وقال في منشوره: "لذلك يجب أن تظل المنطقة يقظة، لقد حان الوقت لطرح الكوارث التي نواجهها نتيجة تغير المناخ بقوة أمام المجتمع الدولي".
وقال التلفزيون الرسمي الصيني، الاثنين، إن فيضانات الأسبوع الماضي "نتجت عن عدم استقرار الأنهار الجليدية تحت التأثيرات طويلة الأمد للاحتباس الحراري العالمي".








