مفوضية اللاجئين:أزمة تمويل قد تحرم 8.3 مليون شخص من المساعدة | الشرق للأخبار

مفوضية اللاجئين: أزمة التمويل قد تحرم 8.3 مليون شخص من المساعدات

لاجئون سودانيون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية في مخيم تولوم للاجئين، شرق تشاد، 30 نوفمبر 2025 - Reuters
لاجئون سودانيون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية في مخيم تولوم للاجئين، شرق تشاد، 30 نوفمبر 2025 - Reuters
جنيف -

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، من أن تفاقم أزمة التمويل قد يحرم نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً من الحصول على المساعدات خلال العام الجاري، ويدفع أنظمة الحماية في بعض الدول إلى حافة الانهيار.

وتواجه المفوضية واحدة من أسوأ أزمات التمويل في تاريخها، في أعقاب تخفيض الولايات المتحدة ودول أخرى مساعداتها. وأظهر تقرير جديد للمفوضية أنها تواجه فجوة تمويلية تبلغ 5.789 مليار دولار، بعدما انخفضت الأموال المتاحة لها بنسبة 24% بين عامي 2024 و2025.

وحتى يوليو، لم تتلق المفوضية سوى 32% من أصل 8.505 مليار دولار طلبتها لعام 2026، في وقت لا يزال فيه عدد النازحين قسراً وعديمي الجنسية حول العالم قريباً من مستويات قياسية.

وتتوقع المفوضية أن يصل عدد الأشخاص المشمولين بتفويضها إلى 131.2 مليون بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 129.4 مليون في نهاية العام الماضي.

وقالت المفوضية، في تقرير من 26 صفحة يرصد تأثير تخفيضات الميزانية على تسجيل اللاجئين وبرامج حماية الأطفال والخدمات المقدمة للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي: "عند النزول عن مستوى معين، فإن النظام لا ينكمش، بل يفشل".

السودان وتشاد بين الأكثر تضرراً

وسلط التقرير الضوء على تداعيات حادة في دول تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين. ففي تشاد، التي تستقبل لاجئين فارين من الصراع في السودان المجاور، يواجه 319 ألف شخص تأخراً في إجراءات التسجيل، فيما قد تفقد 200 ألف امرأة وفتاة إمكانية الوصول إلى أماكن آمنة وبرامج للحماية والوقاية.

وفي السودان، الذي تصفه الأمم المتحدة بأنه يشهد أسوأ أزمة نزوح في العالم بسبب الحرب التي دخلت عامها الرابع في أبريل، ظل نحو 140 ألف لاجئ وطالب لجوء من دون تسجيل حتى منتصف العام، بعد تعليق أنشطة التسجيل خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

أما في أفغانستان، فخفضت المفوضية المنح المقدمة للعائدين إلى البلاد من 375 دولاراً إلى 170 دولاراً للفرد، في وقت استقبلت فيه البلاد أكثر من مليون عائد خلال العام الجاري وحده، سواء قسراً أو طوعاً، من دول مجاورة، بينها إيران وباكستان.

تقليص القوة العاملة وإغلاق مكاتب

وحذرت المفوضية من أن اتخاذ مزيد من إجراءات خفض التكاليف لن يكون كافياً لتعويض النقص في التمويل، بعدما قلصت بالفعل قوتها العاملة بنسبة 33% خلال عام 2025، وأغلقت مكاتب في 140 موقعاً، وأوقفت عملياتها في 15 دولة مقارنة بعام 2024.

كما لفتت إلى أن حصة متزايدة من تمويل المانحين أصبحت مخصصة بشكل صارم لأوجه إنفاق محددة، إذ ارتفعت إلى 51% في 2026، مقارنة بـ19% قبل خمس سنوات، ما يحد من قدرة المفوضية على توجيه الموارد نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.

وحذرت المفوضية من أن تراجع التمويل يؤدي تدريجياً إلى تآكل منظومة الحماية، ويزيد مخاطر بقاء اللاجئين من دون وثائق رسمية، وحرمان الناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي من الدعم الذي يحتاجون إليه.

تصنيفات

قصص قد تهمك