
شهد سعر صرف الدولار في محال الصرافة بالعراق ارتفاعاً الأربعاء، عقب قرار البنك المركزي اعتماد سعر صرف رسمي جديد للدينار، ما تسبب في حالة من الارتباك في الأسواق وتعطيل للتعاملات التجارية.
وخفّض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار بنحو 15%، في تحول عن موقفه السابق الرافض لتعديل سعر الصرف، وسط ضغوط مالية واجهتها البلاد منذ اندلاع حرب إيران واضطراب صادرات النفط.
وقرر البنك المركزي العراقي اعتماد سعر صرف رسمي جديد بقيمة 1500 دينار لكل دولار، وبيعه للجمهور بـ1520 ديناراً للدولار الواحد.
وعقب قرار البنك المركزي، شهد سعر الصرف في شركات ومحال الصرافة (السوق الموازي) في بغداد، ارتفاعاً إلى 1780ديناراً لكل دولار، بعدما كان في حدود 1600 ديناراً مساء الثلاثاء.
وفي أربيل بإقليم كردستان، بلغ سعر الصرف 1800 ديناراً لكل دولار أميركي.
بموازاة ذلك، شهدت أسواق العاصمة بغداد شللاً شبه تام وتوقفاً للحركة التجارية في العديد من المراكز الاقتصادية، على خلفية قرار البنك المركزي.
سعر الصرف الجديد للدينار العراقي
- سعر شراء الدولار الأميركي من وزارة المالية: 1500 دينار لكل دولار.
- سعر بيع الدولار الأميركي إلى المصارف: 1510 دينار لكل دولار.
- سعر بيع الدولار الأميركي للجمهور (1520) دينار لكل دولار.
وفي بيان صدر في وقت لاحق، الأربعاء، أكد البنك المركزي العراقي كفاية احتياطياته الأجنبية وقدرته على تلبية جميع طلبات التحويل الخارجي.
وأوضح أن تمويل التجارة الخارجية وتسوية معاملات البطاقات المصرفية وبيع الدولار نقداً للمسافرين ستستمر دون قيود، مع مواصلة اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة النظام المالي واستقراره.
تأثير حرب إيران
ويأتي الخفض بعد أقل من أربعة أشهر على تأكيد الحكومة والبنك المركزي عدم وجود توجه لتغيير سعر الصرف، رغم الضغوط التي تعرضت لها العملة في السوق الموازية.
وكان سعر الصرف السابق قد حُدد في عام 2023، ولكن الفجوة استمرت بين السعر الرسمي وسعر السوق المعتمد لدى محال الصرافة.
واتسعت هذه الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بسبب حرب إيران، التي امتدت تداعياتها في بعض الأحيان إلى العراق، فضلاً عن اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ويعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على صادرات النفط، التي كان معظمها يُشحن عبر المضيق قبل الحرب.








