تراجع قياسي لليرة بتركيا.. وزعيم المعارضة يرفض أوامر أردوغان | الشرق للأخبار

تراجع قياسي لليرة التركية.. وزعيم المعارضة يرفض "أوامر" أردوغان للبنك المركزي

time reading iconدقائق القراءة - 5
متسوّقون في بازار إسطنبول - 15 أكتوبر 2021 - Bloomberg
متسوّقون في بازار إسطنبول - 15 أكتوبر 2021 - Bloomberg
دبي –

تراجعت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد، الخميس، بعدما خفّض المصرف المركزي التركي سعر الفائدة بشكل أكثر من المتوقع، ملتزماً بتوجيهات الرئيس رجب طيب أردوغان، ومتجاهلاً مناشدات زعيم المعارضة كمال كيليجدار أوغلو بـ "الامتناع عن تلقي أوامر" من أحد.

وأفادت وكالة "بلومبرغ" بأن لجنة السياسة النقدية في المصرف المركزي، خفّضت سعر إعادة الشراء الرئيسي لأسبوع واحد، بمقدار 200 نقطة أساس إلى 16%. وذكّرت بأن 26 خبيراً اقتصادياً استطلعت آراءهم، رجّحوا أن يواصل حاكم المصرف، شهاب قاوجي أوغلو، سياسة تيسير نقدي، بعدما طرد أردوغان موظفين معارضين لدعواته إلى خفض تكاليف الاقتراض.

لكن معظم هؤلاء الخبراء توقّعوا انخفاضاً بمقدار 100 نقطة أساس، كما أن أقلية بينهم رجّحت نصف هذه النسبة. وأعلن المصرف المركزي أن "الزيادة الأخيرة في التضخم كانت مدفوعة بعوامل جانب العرض"، واصفاً إياها بأنها مؤقتة.

وتراجعت الليرة إلى 9.4299 في مقابل الدولار، الخميس، علماً بأن العملة التركية انخفضت في إسطنبول بأكثر من 20% هذا العام.

ويعتبر أردوغان نفسه "عدواً" لأسعار الفائدة المرتفعة، ويتبنّى فرضية غير تقليدية تفيد بأن خفضها سيؤدي إلى انخفاض التضخم.

وعيّن الرئيس التركي قاوجي أوغلو حاكماً للمصرف المركزي، في مارس الماضي، بدلاً من ناجي إقبال، بعد زيادات متتالية في أسعار الفائدة. لم يبدّل قاوجي أوغلو سياسة سلفه لنحو 6 أشهر، قبل أن يخفّض بشكل غير متوقع سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس، إلى 18% في سبتمبر الماضي، بعد تسارع تضخم أسعار المستهلكين إلى 19.6%.

"لا تأخذوا أوامر من أحد"

قرار حاكم المصرف المركزي جاء بعد قول كيليجدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أبرز قوى المعارضة التركية: "افعلوا كل ما هو مطلوب، لا تأخذوا أوامر من أحد. لا تتخذوا قرارات من شأنها أن تفاقم من معاناة مواطنينا".

كيليجدار أوغلو، الذي عقد اجتماعاً مفاجئاً مع قاوجي أوغلو، يوم الجمعة الماضي، حضّ أردوغان على "احترام الهوية المؤسساتية للمصرف المركزي" وتمكين "أشخاص مؤهلين" من اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة، بحسب "بلومبرغ".

وأقال أردوغان قبل أسبوع، نائبي حاكم المصرف المركزي، سميح تومان وأوجور ناميك كوجوك، والعضو في لجنة السياسة النقدية بالمصرف، عبد الله ياواش، بعد تدهور قياسي في سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار.

وعيّن أردوغان طه شقمك نائباً لحاكم المصرف، ويوسف تونا عضواً في لجنة السياسة النقدية. أُعلن هذا القرار بعد ساعات على لقاء بين أردوغان وقاوجي أوغلو، إثر تسجيل الليرة التركية 9.18 أمام الدولار.

واعتبرت وكالة "رويترز" أن التغييرات المتلاحقة التي أجراها أردوغان في اللجنة "أثّرت في الليرة وأضرّت بشدة بصدقية السياسة النقدية والقدرة على التكهّن بها". وأشارت إلى أن الرئيس التركي يفقد ثقته بقاوجي أوغلو بعد 7 أشهر على عزل سلفه.

استياء عام متزايد

صحيفة "فايننشيال تايمز" أوردت أن ثمة تصاعداً لغضب شعبي في تركيا، بعد ارتفاع أسعار الأغذية، إثر تزايد التضخم إلى أسرع معدل له منذ سنتين ونصف. وأضافت أن أردوغان يواجه استياءً عاماً متزايداً، نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، تركّز بشكل خاص على أسعار الأغذية التي ارتفعت بوتيرة أسرع من معدّل التضخم، علماً بأن تكلفة الأغذية ارتفعت بنسبة 29% تقريباً في سبتمبر الماضي.

وحمّل أردوغان من وصفهم بـ"انتهازيين" في قطاعي الأغذية والتجزئة، مسؤولية ارتفاع الأسعار، قائلاً إنه أمر التعاونيات الزراعية بفتح نحو ألف فرع جديد في كل أنحاء البلاد، من أجل إتاحة "أسعار تتناسب مع موازنات مواطنينا".

جاء ذلك بعدما أعلنت الحكومة التركية الشهر الماضي، عن جولة جديدة من التحقيقات بشأن سلاسل لمتاجر كبرى، اتهمتها بفرض زيادات "غير معقولة" في الأسعار.

وذكرت "فايننشيال تايمز" أن أردوغان "طوّر سُمعة متزايدة بحلوله الغريبة وغير المنتظمة للمشكلات الاقتصادية في السنوات الأخيرة"، بعدما "بنى الكثير من نجاحه السياسي المبكّر، على خلفية تحقيقه ازدهاراً متزايداً".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات