إندونيسيا حرائق غابات تضرب مناطق سكنية تدمر أكثر من 300 منزل | الشرق للأخبار

إندونيسيا.. حرائق الغابات تضرب مناطق سكنية وتدمر أكثر من 300 منزل

النيران تلتهم 20 فداناً وإجلاء 500 شخص

حرائق غابات بالقرب من منطقة سكنية في مقاطعة بانيواسين، بإقليم سومطرة الجنوبية، إندونيسيا. 7 أكتوبر 2026 - Reuters
حرائق غابات بالقرب من منطقة سكنية في مقاطعة بانيواسين، بإقليم سومطرة الجنوبية، إندونيسيا. 7 أكتوبر 2026 - Reuters

امتدت حرائق الغابات والأراضي بإقليم بانجكا بليتونج في إندونيسيا إلى منطقة سكنية مكتظة، ما أدى إلى تدمير أكثر من 300 منزل، وإجلاء نحو 500 شخص، وسط موجة حرائق تعد الأشد في البلاد منذ 11 عاماً.

وقالت الوكالة المحلية للتخفيف من آثار الكوارث، الاثنين، إن الحريق اندلع بعد ظهر السبت، في قرية سيردانج بمنطقة جنوب بانجكا، واستمر حتى وقت متأخر من الأحد، بعدما ساعدت الرياح القوية على انتقال النيران من الأراضي المحترقة إلى المناطق السكنية.

وأضافت الوكالة أن النيران دمرت 305 منازل بالكامل، وأثرت على ما لا يقل عن 1800 شخص، فيما نُقل نحو 500 من السكان إلى مدرسة ومسجد قريبين، دون الإبلاغ عن إصابات.

حرائق الغابات في إندونيسيا

والتهمت النيران 8.3 هكتار (نحو 20.5 فدان) من الأراضي، بينما واجهت فرق الإطفاء صعوبات في احتواء الحريق بسبب الرياح القوية، وطبيعة الأراضي، ومحدودية إمدادات المياه، فضلاً عن استخدام الخشب في بناء المنازل بالمناطق المتضررة.

وأقامت السلطات خياماً لإيواء السكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم، كما أنشأت مطبخاً لتوفير الوجبات، ووزعت الطعام والمياه والملابس على المتضررين.

وأظهرت بيانات أولية نشرتها هيئة إدارة الكوارث في إقليم جزر بانجكا بليتونج أن الحريق ألحق أضراراً بنحو 305 منازل في قرية سيردانج، فيما ذكرت حكومة الإقليم، في بيان منفصل الأحد، أن أكثر من 450 منزلاً تعرضت للحريق، وأن نحو 2000 شخص تأثروا به.

موجة حرائق واسعة

وتواجه إندونيسيا هذا العام حرائق غابات وأراض واسعة النطاق، تتركز بصورة رئيسية في جزيرتي سومطرة وبورنيو، وسط ظروف شديدة الحرارة والجفاف.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، حذرت جماعات بيئية من استمرار أخطار الحرائق رغم تراجع عدد البؤر الساخنة المسجلة.

وأشارت إلى أن حرائق "الأراضي الخثية" قد تستمر تحت سطح الأرض، وتعاود الاشتعال حتى بعد انحسار النيران الظاهرة.

وتضم إندونيسيا نحو 24 مليون هكتار (59.3 مليون فدان) من "أراضي الخث"، وهي أراضٍ تتراكم فيها بقايا النباتات المتحللة جزئياً، ويمكن أن تحتفظ طبقاتها العضوية بالنيران لفترات طويلة.

وقالت منظمة "Pantau Gambut"، المعنية بحماية "أراضي الخث"، إن نحو 16 مليون هكتار (39.5 مليون فدان) من هذه الأراضي أصبحت أكثر عرضة للحرائق بسبب تدهور النظم البيئية، بما في ذلك إزالة الغابات وانخفاض مستويات المياه في التربة، بحسب تقرير نشرته "رويترز" الأسبوع الماضي.

ولا تقتصر آثار الحرائق على تدمير الغابات والمنازل، إذ يسهم الدخان في تدهور جودة الهواء، وزيادة خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي في إندونيسيا، كما قد يمتد الضباب الدخاني إلى دول مجاورة، بينها ماليزيا وسنغافورة.

وتحذر جماعات بيئية من أن استمرار الجفاف وتدهور أراضي الخث قد يطيل أمد الأزمة، حتى مع تراجع عدد البؤر الساخنة في بعض الفترات.

تصنيفات

قصص قد تهمك