
تجري وزارة الصناعة المصرية مفاوضات مع مستثمرين للاستحواذ على نحو 30 مصنعاً متعثراً، في إطار خطة لإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المعطلة وجذب استثمارات جديدة إلى القطاع الصناعي، بحسب تصريحات وزير الصناعة خالد هاشم خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب.
قال هاشم إن الوزارة تدرس حالياً أوضاع 51 مصنعاً متعثراً ضمن مسار إعادة الهيكلة، مشيراً إلى أن صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، الذي أُطلق بالتعاون مع البنك المركزي المصري برأسمال مليار جنيه في مرحلته الأولى، يتيح مساهمة تتراوح بين 30 و50 مليون جنيه في رأسمال المصنع الواحد.
وأضاف أن المستثمرين الراغبين في الاستحواذ على المصانع المتعثرة يمكنهم الحصول، بعد إتمام الصفقات، على تمويل لرأس المال العامل بسعر عائد مخفض، بما يساعد على استئناف الإنتاج وتسريع إعادة تشغيل المنشآت الصناعية.
صندوق مصري بمليار جنيه لإنقاذ المصانع
كانت "الشرق بلومبرغ" قد كشفت في أكتوبر الماضي عن تفاصيل تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مستهدف مليار جنيه، بمشاركة 7 جهات تضم الهيئة العامة للتنمية الصناعية وخمسة بنوك وشركة "سي آي كابيتال"، التي تتولى إدارة استثمارات الصندوق.
وبحسب المعلومات التي نشرتها "الشرق بلومبرغ" وقتها، فحص الصندوق نحو 100 فرصة استثمارية لمصانع متعثرة، وجرى اختيار 8 فرص للدراسة والمفاضلة، فيما يستهدف الاستثمار في 12 فرصة بمتوسط 85 مليون جنيه للمصنع الواحد، مع استهداف تنفيذ أولى الصفقات في ديسمبر بقطاع الصناعات الكيماوية.
توزعت المساهمات المستهدفة في الصندوق بين الهيئة العامة للتنمية الصناعية بنسبة 33%، والبنكين الأهلي المصري ومصر بنسبة إجمالية 29%، والبنوك العربي الأفريقي الدولي والمصري لتنمية الصادرات والزراعي المصري بنسبة 36% مجتمعة، فيما تبلغ حصة "سي آي كابيتال" 2%.
ولا يقتصر دور الصندوق على تقديم قروض للمصانع المتعثرة، إذ يقوم على الاستثمار المباشر في حصص الملكية، مع إمكانية ضخ رؤوس أموال جديدة وإعادة هيكلة المديونيات وتطوير الكفاءة التشغيلية والحوكمة، بما يسمح بإعادة المنشآت القابلة للتعافي إلى الإنتاج.
خطة مصر لإعادة تشغيل الطاقات المعطلة
تتعامل وزارة الصناعة مع ملف المصانع المتعثرة عبر ثلاثة مسارات، تشمل صندوق إعادة الهيكلة، والربط بين أصحاب المصانع الراغبين في التخارج والمستثمرين الراغبين في الاستحواذ، إلى جانب تقديم الدعم الفني والتجاري من خلال مركز تحديث الصناعة.
وأشار الوزير إلى أن نحو 90 مصنعاً متعثراً سجلت بياناتها على المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، مؤكداً أن الوزارة تركز على تحديد أسباب التعثر واختيار آلية المعالجة المناسبة لكل منشأة، بدلاً من الاكتفاء بحصر أعداد المصانع المتوقفة.
وتستهدف هذه التحركات استعادة الطاقات الإنتاجية غير المستغلة وتعزيز المعروض المحلي، فضلاً عن الحفاظ على فرص العمل وتقليل الحاجة إلى استثمارات جديدة لإنشاء مصانع من البداية، عبر إعادة تشغيل منشآت تمتلك بالفعل أصولاً ومعدات وبنية إنتاجية.
هذا المحتوى من "الشرق بلومبرغ"








