
رجّح محللون وتجار أن تؤدي التوترات المتصاعدة بين روسيا وأوكرانيا، الدولتين الكبيرتين المنتجتين للحبوب في العالم، إلى إرغام مشتري القمح والذرة وزيت دوار الشمس على البحث عن شحنات بديلة، وهو ما يرفع أسعار الأغذية العالمية، التي تقترب بالفعل من أعلى مستوياتها منذ سنوات طويلة.
وتدنت الأسعار بقوة في أسواق الأوراق المالية العالمية في حين قفزت أسعار النفط، الثلاثاء، بينما صار الجناح الشرقي من أوروبا على شفا الحرب، بعد أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته بدخول منطقتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا.
وفي حين تسهم الدولتان بنحو 29% من صادرات القمح العالمية، و19% من إمدادات الذرة في العالم و80% من صادرات زيت دوار الشمس، يخشى التجار أن تؤثر أي اشتباكات بين جيشي البلدين على حركة الحبوب، وبالتالي تدفع المستوردين للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من منطقة البحر الأسود.
وقفزت مبيعات القمح الآجلة، الثلاثاء، في مدينة شيكاغو الأميركية بنسبة تزيد على 2%، وارتفع سعر الذرة مسجلاً أعلى مستوى منذ 7 أشهر، وارتفع أيضاً سعر فول الصويا.
وزادت أسعار السلع الثلاث ومكونات الأعلاف بنسبة تصل إلى 40%، بالمقارنة مع مستوياتها المتدنّية عام 2021، وكان السبب في زيادتها نقص الإنتاج العالمي، وزيادة قوية في الطلب.
ونقلت وكالة "رويترز" عن خبير تجارة المحاصيل ببنك أستراليا الوطني، فين زيبل، قوله إن "الاضطرابات في الإمدادات من منطقة البحر الأسود ستؤثر على مجمل الإمدادات العالمية.. سيبحث المشترون في الشرق الأوسط وإفريقيا على مصادر بديلة".
وكان نحو 70% من صادرات القمح الروسية، ذهب إلى مشترين في الشرق الأوسط وإفريقيا عام 2021، بحسب بيانات "رفينيتيف" للشحن.
ويقول عدد من التجار إن تصاعد التوتر دفع بعض المشترين لتحويل سفنهم لموردين آخرين، خوفاً من أن يتسبب اندلاع حرب في تأخر طويل في الشحن.
وأشار تاجر يعمل في سنغافورة إلى أن السفن تتجنب دخول البحر الأسود بسبب خطر الحرب، مضيفاً أن "اضطراب الإمداد بدأ بالفعل".
ومن الممكن أن يتسبب نقص الإمدادات من منطقة البحر الأسود في زيادة الطلب على القمح من الولايات المتحدة وكندا.
وتحوم أسعار الأغذية العالمية بالفعل حول أعلى مستوياتها منذ 10 سنوات، بسبب قوة الطلب على القمح ومنتجات الألبان، بحسب ما أورده برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في أواخر العام الماضي.
إقرأ أيضاً:




