أسعار تذاكر السفر مستمرة في الارتفاع.. ولا توقعات بانخفاضها | الشرق للأخبار

أسعار تذاكر السفر مستمرة في الارتفاع.. ولا توقعات بانخفاضها

time reading iconدقائق القراءة - 5
مطار نيوآرك ليبرتي الدولي في ضواحي نيويورك. 8 يونيو 2023 - Getty Images via AFP
مطار نيوآرك ليبرتي الدولي في ضواحي نيويورك. 8 يونيو 2023 - Getty Images via AFP
باريس-

من المرجح أن تستمر أسعار تذاكر السفر في الارتفاع لفترات طويلة في المستقبل، على الرغم من انخفاض أسعار النفط في الفترة الأخيرة، وفقاً لخبراء في صناعة الطيران.

وعاد الطلب على السفر تدريجياً في عام 2022 بعد رفع قيود جائحة كوفيد-19، ما دفع العديد من المناطق في العالم إلى رفع أسعار تذاكر السفر.

شهدت تقلبات الأسعار ذروتها في هذا العام، حيث تسعى شركات الطيران لاستعادة أعداد الركاب التي كانت تحققها قبل أزمة كوفيد-19.

خلال شهر أبريل، زادت تكاليف السفر للمسافرين في فرنسا بنسبة متوسطة قدرها 32.6%، مقارنة بما كانوا يدفعونه قبل أربع سنوات لنفس الرحلة الجوية. ووصلت هذه الزيادة إلى 51% للرحلات الجوية التي تتجه من فرنسا إلى منطقة آسيا-المحيط الهادئ.

وفي الولايات المتحدة، أظهر مؤشر أسعار بطاقات السفر الذي يصدره الاحتياطي الفدرالي في سانت-لويز، زيادة بنسبة 11% بين أبريل 2019 وأبريل 2023.

تأثير أسعار الكيروسين

ورغم استقرار أسعار الكيروسين، إلا أن أسعار تذاكر السفر تشهد زيادة، وذلك بعد أن بلغت أسعاره الذروة في بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

ووفقاً لتقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي، من المتوقع أن تنخفض أسعار الكيروسين العام إلى 98.5 دولار للبرميل الواحد، بالمقارنة مع 135.5 دولار للبرميل الواحد في العام الماضي.

ورغم أن الوقود يمثل نسبة تتراوح بين 25 إلى 30% من تكاليف شركات الطيران، ويؤثر بشكل كبير على أسعار التذاكر، إلا أننا لم نشهد حتى الآن تراجعاً في الأسعار.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في اتحاد النقل الجوي، ماري أوينز تومسين، إن بالإضافة إلى تكاليف الوقود، فإن تكاليف اليد العاملة وتكاليف سلسلة التوريد الأخرى ارتفعت أو زادت بشكل مستمر.

وخلال الجمعية العامة في إسطنبول هذا الأسبوع، للمؤسسة التي تضمّ 300 شركة نقل جوي حول العالم، أشارت تومسين إلى أن الشركات بحاجة إلى إيجاد طرق لتغطية هذه التكاليف، وإلا فإنها ستواجه خسائر مالية مرة أخرى.

وفيما بدأت الشركات الجوية تتعافى ببطء وتعود إلى منطقة الأمان، فإنها لا تزال تعاني من ديون هائلة تراكمت خلال فترة الأزمة الناجمة عن جائحة كوفيد-19.

نقص وتضخم 

وقال خبير قطاع الطيران في مركز الاستشارات الاستراتيجية "ماكنزي"، فيك كريشنان، إن القضية الأساسية التي تواجهها الصناعة ليست فقط في أسعار النفط، بل في نقص المقاعد الطائرات لاستيعاب عدد كبير من الركاب.

وعلى الرغم من أن دفاتر الطلبات لشركات الطيران ممتلئة في بعض الأحيان حتى نهاية العقد، إلا أن مصنعي الطائرات يواجهون صعوبة في تحقيق أهداف التسليم، بسبب نقص الأجزاء والمواد لدى الموردين.

وتُطرح أيضاً قضية تكلفة اليد العاملة، حيث اضطرت العديد من الشركات إلى التفاوض على زيادة أجور الطيارين وطواقم الطائرة، وفقاً لجوفري ويستون، المستشار في شركة "باين اند كومباني".

وتلك هي حال شركات العمليات على الأرض، التي اضطرت إلى "دفع رواتب أعلى بكثير عند الخروج من أزمة كوفيد-19" لناقلي الحقائب والميكانيكيين، وفق قوله.

ويقول الخبير في قطاع الطيران لدى شركة "أليكس بارتنرز" باسكال فابر: "لا توجد عوامل كثيرة يمكنها أن تخفض أسعار التذاكر".

ويؤكد رئيس شركة "بولوتيا" الإسبانية للطيران المنخفض التكلفة كارلوس مونيوذ، إن هذه الأسعار المرتفعة لم تؤثر على الطلب على السفر حتى الآن، موضحاً: "مع نظرائي، لدينا جميعاً الانطباع نفسه، الطلب لا يزال قوياً جداً رغم رياح (معاكسة) في الاقتصاد الكلي".

وبالرغم من أن قطاع الطيران سيتعين عليه استثمار تريليونات الدولارات لمحاولة إزالة الكربون بحلول 2050 في طائرات جديدة ووقود متجدد، لا ترى ماري أوينز تومسين أي فترة راحة للمستهلكين.

وقالت:"سترتفع التكاليف إلى أن نصل إلى حلول مجدية تجارياً ويتمّ إنتاجها على نطاق واسع (...) بحلول العام 2040 ربما".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات