طبيب نوبل لـ"الشرق": لست عبقرياً ورغبت في احتراف البيسبول | الشرق للأخبار

طبيب نوبل هارفي ج. ألتر لـ"الشرق": لست عبقرياً ورغبت في احتراف البيسبول

time reading iconدقائق القراءة - 5
العالم الأميركي الحاصل على جائزة نوبل للطب لعام 2020 هارفي ج. ألتر - الموقع الإلكتروني لــIntramural Research Program
العالم الأميركي الحاصل على جائزة نوبل للطب لعام 2020 هارفي ج. ألتر - الموقع الإلكتروني لــIntramural Research Program
القاهرة -

قال العالم الأميركي هارفي ج. ألتر، الفائز بجائزة نوبل للطب لعام 2020 مع مواطنه تشالز رايس، والعالم البريطاني مايكل هيوتون، في اتصال هاتفي مع "الشرق" إن فوزه بالجائزة "أمر لا يُمكن تصديقه بسهولة".

وأعلنت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم، الاثنين، فوز البريطاني مايكل هيوتون، والأميركيين هارف ج. ألتر، وتشارلز رايس بجائزة نوبل للطب أو الفسيولوجيا لعام 2020، لدورهم في مكافحة التهاب الكبد الوبائي من نوع "سي".

"وصل للعالم دون ضجة"

ولد ألتر في ضاحية مانهاتن بولاية نيويورك الأميريكية في عام 1935 في مستشفى "بيث إسرائيل"، معتبراً في تصريحاته لـ"الشرق" أنه وصل للعالم "دون ضجة على الإطلاق".

 ووسط عائلة مكونة من 9 أطفال، بزغ نجم ألتر الذي أراده والده دوماً أن يصبح طبيباً. إلا أنه التحق بكلية الفنون جراء "تعثر عائلته مالياً"، وفي وقت لاحق - وبعد أن أتم دراسة الآداب - التحق بكلية الطب في جامعة روشستر.

ولم تتلق والدة ألتر التعليم الكافي، إلا أنها كانت تتمتع بالذكاء الفطري والعصبية في الوقت نفسه، حسبما يصف، مشيراً إلى أن والده كان عصبي المزاج هو الآخر، إلا أنه كان "كريماً ومحباً للعائلة التي نجحت في الحفاظ على أواصرها طيلة 57 عاماً، هي عمر علاقة زواج الأب بالأم التي انتهت بالموت".

كانت والدة ألتر طاهية رائعة، إلا أنه كان نحيفاً للغاية في سنوات عمره الأولى، حسبما أشار في حديثه لـ"الشرق"، لافتاً إلى أنه عندما التحق بالمدرسة الابتدائية، وُضع في فصل مخصص لضعفاء البنية، وكان "الأذكي" بينهم. إلا أن ذلك الفصل جعله "خجولاً" وغير نشط اجتماعياً.

ألتر أضاف أنه "في المدرسة الثانوية كنت انطوائياً. وحصلت على علامات متوسطة. كنت طالباً جيداً بدرجة ما.. لست عبقرياً.. كنت دائماً شخصاً عادياً".

البيسبول أكثر إثارة

وتابع ألتر حديثه، مؤكداً أنه كان شغوفاً بلعبة البيسبول (كرة القاعدة الأميركية) التي "كانت أكثر إثارة من البيولوجيا" على حد تعبيره.

وذكر أنه كان يأمل أن يصبح لاعباً محترفاً، إلا أن قدراته الجسمية حالت دون ذلك، مضيفاً، "يبدو أن منحتي كانت العقل لا القوة".

وفي كلية الطب تعلم ألتر الكثير عن البيولوجيا، كما بدأ مغامراته العاطفية، وكانت عزلته الاجتماعية سبباً في عزوفه عن الفتيات لفترة طويلة، ما عمق خجله المفرط، يقول: "كنت أحمق حين قررت عيش مراهقتي دون فتاة".

اللقاء مع جورج ويبل

في اليوم الثاني له بكلية الطب بجامعة روتشستر، قابل ألتر العالم الكبير جورج هويت ويبل، الذي علم لاحقاً أنه حصل على جائزة نوبل لاكتشافه العلاقة بين فيتامين "ب 12" وفقر الدم الخبيث.

يقول ألتر، "وقتها حلمت بالجائزة، لكن اليوم وعندما سمعت الخبر أصابتني صدمة كادت تفقدني النطق".

أحب ألتر علم التشريح، وكان متحمساً له، إلا أنه سرعان ما فقد الحماس بعد عام واحد، وانجذب للدراسات السريرية، وخاصة أمراض الدم.

وطيلة 10 أعوام، ظل ألتر الطبيب يُصارع ألتر الباحث، وكان عليه أن يختار بين أن يعمل في ممارسة الطب السريري أو في البحث العلمي. 

تنقل العالم الأميركي بين أقسام عدة في مجال الدراسات السريرية، من قسم الأمراض إلى طب العيون وطب الأطفال وصولاً للطب الباطني، وخصوصاً أمراض الدم. وفي النهاية، انتصرت رغبته في العمل بالبحث العلمي.

"وها نحن هنا".. يقول ألتر، إذ يبدو أن قراره بالتوجه للبحث العلمي لم يكن خاطئاً على الإطلاق، لافتاً إلى أن حصوله على جائزة نوبل "شيء لا يُمكن تصديقه بسهولة. يبدو أن صدمة الخبر ستستمر لأيام عدة".

تصنيفات