تقنية جديدة بالليزر تحسن تصوير البروتينات بالمجهر الإلكتروني | الشرق للأخبار

تقنية جديدة بالليزر تحسن تصوير البروتينات بالمجهر الإلكتروني

time reading iconدقائق القراءة - 3
تقنية جديدة بالليزر تحسن تصوير البروتينات بالمجهر، صورة تعبيرية - getty
تقنية جديدة بالليزر تحسن تصوير البروتينات بالمجهر، صورة تعبيرية - getty
القاهرة -

طور باحثون تقنية جديدة تعتمد على الليزر من شأنها تحسين قدرة المجهر الإلكتروني فائق البرودة على تصوير البروتينات الصغيرة، وهي جزيئات يصعب عادة تحديد بنيتها بدقة بهذه الطريقة.

وتستخدم التقنية ما يعرف باسم "صفيحة الطور الليزرية" التي تزيد التباين في الصور دون وضع مادة صلبة داخل مسار حزمة الإلكترونات.

واختبر الباحثون التقنية على بروتين "الألدولاز" الذي يبلغ وزنه الجزيئي 157 كيلودالتون - الدالتون يساوي تقريباً كتلة ذرة هيدروجين واحدة- وعلى الهيموجلوبين البشري بوزن 64 كيلودالتون.

وأظهرت النتائج المنشورة في دورية Science أن تشغيل الصفيحة الليزرية أدى لتحسين دقة إعادة البناء في جميع التجارب الست التي أجراها الباحثون، وكان التحسن أكبر في حالة الهيموجلوبين، وهو البروتين الأصغر والأصعب في التصوير.

وفي إحدى التجارب، تحسنت دقة صورة الهيموجلوبين من 4.46 أنجستروم إلى 3.09 أنجستروم عند استخدام الليزر.

كما حسنت الصفيحة الليزرية عملية التصنيف الأولي للجزيئات، وساعدت برامج التحليل على التمييز بينها داخل طبقة الجليد المجمدة.

وقال الباحثون إن التقنية لم تضف معلومات دقيقة جديدة مباشرة، لكنها حسنت رؤية الجزيئات وتحديد اتجاهها، وساعدت على تصحيح حركتها أثناء التصوير، ما أتاح الاستفادة بصورة أفضل من البيانات الموجودة.

ويعد المجهر الإلكتروني فائق البرودة من أهم أدوات دراسة البنية ثلاثية الأبعاد للبروتينات، لكنه لا يزال أقل كفاءة عند التعامل مع الجزيئات الصغيرة.

وتشير بيانات عام 2025 إلى أن البروتينات التي يقل وزنها عن 100 كيلودالتون مثلت نحو 10% فقط من التراكيب المودعة في بنك بيانات المجهر الإلكتروني، رغم أنها تشكل قرابة 90% من البروتينات البشرية.

وقال الباحثون إن التقنية قد تفتح المجال مستقبلاً لدراسة بروتينات أصغر أو أكثر تغيراً من الناحية البنيوية، لكنها لا تزال تحتاج إلى تحسينات في سرعة جمع الصور ومحاذاة حزمة الليزر مع الإلكترونات وبرامج معالجة البيانات.

وأضاف الباحثون أن جودة تحضير العينات تظل عاملاً أساسياً، وأن الصفيحة الليزرية لا تلغي القيود الأخرى المرتبطة بالتصوير، مشيرين إلى أن تطوير التصوير داخل البؤرة قد يحقق مكاسب أكبر في المستقبل، وربما يخفض الحد الأدنى لحجم البروتينات التي يمكن تحليلها بالمجهر الإلكتروني فائق البرودة.

تصنيفات

قصص قد تهمك