الخوف من النضج يتراجع مع العمر أجيال إكس وزد تتصالح مع الكبر | الشرق للأخبار

الخوف من النضج يتراجع مع العمر.. أجيال إكس وزد تتصالح مع الكبر

مشاعر ترتبط بالخوف من الكبر والرغبة في العودة إلى أمان الطفولة

time reading iconدقائق القراءة - 4
الخوف من النضج يتراجع مع العمر، صورة تعبيرية - getty
الخوف من النضج يتراجع مع العمر، صورة تعبيرية - getty
القاهرة -

قال باحثون إن جيل الألفية كان، في مرحلة الشباب، أكثر خوفاً من فكرة النضج وتحمل مسؤوليات البالغين مقارنة بجيل إكس وجيل طفرة المواليد، لكن هذا الخوف تراجع بوضوح مع التقدم في العمر واكتساب الخبرة في أدوار الحياة البالغة.

وخلصت الدراسة، التي نشرتها دورية Developmental Psychology التابعة للجمعية الأميركية لعلم النفس، إلى أن الخوف من النضج ليس شعوراً ثابتاً بالضرورة، بل يمكن أن يخف بمرور الوقت، مع اعتياد الأفراد على المسؤوليات العملية والاجتماعية والمالية المرتبطة بالبلوغ.

وفحص الباحثون ما سموه "مخاوف النضج" وهي مشاعر ترتبط بالخوف من الكبر والرغبة في العودة إلى أمان الطفولة.

اعتمدت الدراسة على بيانات 1200 طالب جامعي جمعت في أعوام 1982 و1992 و2002، ثم أعيدت متابعة المجموعات نفسها بعد 20 عاماً.

وطلب الباحثون من المشاركين تقييم مدى موافقتهم على عبارات مثل "أتمنى لو أستطيع العودة إلى أمان الطفولة"، و"أسعد وقت في الحياة هو عندما تكون طفلاً".

أظهرت النتائج أن طلاب الجامعات في عام 2002، وهم من جيل الألفية، سجلوا مستويات أعلى بكثير من الخوف من النضج مقارنة بطلاب عام 1992 من جيل إكس، كما سجل طلاب عام 1992 مستويات أعلى من طلاب عام 1982، الذين ينتمون إلى جيل طفرة المواليد.

لكن عند إعادة طرح الأسئلة نفسها بعد عقدين، في 2002 بالنسبة لمجموعة 1982، و2012 بالنسبة لمجموعة 1992، و2022 بالنسبة لمجموعة 2002، وجد الباحثون أن مخاوف النضج انخفضت لدى معظم المجموعات، سواء بين الرجال أو النساء.

وكان الاستثناء الوحيد هو الرجال في مجموعة عام 1982، إذ لم تظهر بياناتهم النمط نفسه من التراجع، أما في المجموعات الأحدث، فكان الانخفاض أكثر حدة، لدرجة أن الفروق بين الأجيال أصبحت أقل وضوحاً عند الوصول إلى منتصف العمر.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة أبريل سميث، الباحثة في جامعة أوبورن بولاية آلاباما في الولايات المتحدة، إن النتائج تشير إلى أن المخاوف المرتبطة بالتقدم في العمر لا تبدو ثابتة، بل تنخفض لدى كثيرين عندما يكتسبون خبرة في التعامل مع أدوار ومسؤوليات البالغين.

وأضافت أن الأجيال الأحدث من طلاب الجامعات أبلغت باستمرار عن مستويات أعلى من الخوف من النضج، وهو ما قد يشير إلى تأثير عوامل اجتماعية أوسع، مثل عدم اليقين الاقتصادي، والضغوط الاجتماعية، والمخاوف بشأن المستقبل.

ويرى الباحثون أن تراجع الخوف مع العمر قد يرتبط بآلية نفسية معروفة، وهي أن الخوف من شيء ما قد يضعف مع التعرض التدريجي له، وفي هذه الحالة، قد يبدو التقدم في العمر للشباب أمراً خارجاً عن السيطرة ومثيراً للقلق، لكن هذه المخاوف قد تخف عندما ينجحون في بناء قدر من الاستقرار، والاستقلال المالي، والتعامل مع مسؤوليات العمل والأسرة والحياة اليومية.

ومع ذلك، قالت "سميث" إن السؤال الأكبر الذي لم تجب عنه الدراسة هو سبب ارتفاع مخاوف النضج لدى الأجيال الأحدث أصلاً.

وأضافت أن الدراسة تثبت وجود فروق بين الأجيال، لكنها لا تحدد بدقة العوامل التي تقف وراءها، ودعت إلى إجراء أبحاث في المستقبل تبحث تأثير عدم اليقين الاقتصادي، ومخاوف المناخ، والاضطرابات المجتمعية الكبرى مثل جائحة فيروس كورونا، والتأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت سميث إنه إذا كان الناس ينظرون إلى المستقبل باعتباره أكثر غموضاً واضطراباً، فمن المنطقي أن تبدو فكرة التقدم في العمر أكثر رهبة مما كانت عليه لدى أجيال سابقة.

تصنيفات

قصص قد تهمك