لدغات الأفاعي ليست عشوائية دراسة ترصد عوامل الخطر والوقاية | الشرق للأخبار

لدغات الأفاعي ليست عشوائية.. دراسة ترصد عوامل الخطر وسبل الوقاية

time reading iconدقائق القراءة - 4
راهب بوذي يطعم ثعباناً تم إنقاذه في ديره الذي تحول إلى ملاذ للثعابين في ضواحي يانجون، ميانمار. 4 ديسمبر 2020 - REUTERS
راهب بوذي يطعم ثعباناً تم إنقاذه في ديره الذي تحول إلى ملاذ للثعابين في ضواحي يانجون، ميانمار. 4 ديسمبر 2020 - REUTERS
القاهرة -

أظهرت دراسة دولية واسعة أن لدغات الأفاعي لا تقع بصورة عشوائية، بل ترتبط بعوامل يمكن توقعها، منها العمل في الهواء الطلق، ومواسم الأمطار، وسوء السكن ونقص الأحذية الواقية، ما يفتح الباب أمام إجراءات وقائية قد تنقذ آلاف الأرواح.

وحلل باحثون، بقيادة جايديب مينون، من جامعة أمريتا في الهند بيانات 142 دراسة وثقت أكثر من 200 ألف حالة لدغة أفعى في أنحاء العالم، يعود بعضها إلى القرن التاسع عشر.

وأظهرت المراجعة، المنشورة في دورية PLOS Neglected Tropical Diseases، أن نحو 70% من اللدغات وقعت أثناء أعمال خارجية، مثل الزراعة، والبناء، ما يجعل مزارعي وعمال الريف من أكثر الفئات عرضة للخطر.

مواسم نشاط الأفاعي

وسجلت معظم الحالات خلال مواسم الأمطار، عندما يزداد نشاط الأفاعي، وتتداخل مواطنها مع أماكن عمل البشر، كما ارتفع عدد اللدغات في ساعات المساء وبداية الليل، حين تقل الرؤية ويصعب اكتشاف الأفاعي المختبئة بين النباتات، أو بالقرب من المنازل.

ووجد الباحثون أيضاً أن خطر التعرض للدغات يرتبط بالفقر، بما يشمل العمل من دون أحذية مناسبة، والعيش في منازل يسهل دخول الأفاعي إليها، وضعف الإضاءة، ومحدودية الوصول إلى التوعية الصحية، والعلاج السريع.

وتصنف منظمة الصحة العالمية التسمم الناتج عن لدغات الأفاعي ضمن الأمراض المدارية المهملة. وتشير تقديراتها إلى أن ما بين 4.5 و5.4 مليون شخص يتعرضون للدغات سنوياً، ويصاب ما بين 1.8 و2.7 مليون منهم بتسمم سريري، بينما تتراوح الوفيات بين 81 ألفاً و138 ألف حالة سنوياً.

وقال الباحثون إن توفير الأمصال المضادة للسموم يظل ضرورياً، لكنه لا يعالج وحده الظروف التي تؤدي إلى وقوع اللدغة في المقام الأول.

وأضافوا أن الأشخاص الأكثر تعرضاً للأفاعي بسبب طبيعة عملهم، أو أماكن إقامتهم، يكونون في كثير من الأحيان الأبعد عن المستشفيات القادرة على علاجهم، ما يزيد احتمالات الوفاة، أو الإصابة بإعاقات دائمة.

وأشار الفريق إلى أن إجراءات بسيطة وموجهة، مثل توفير أحذية، وملابس واقية للعمال، وتحسين إضاءة المنازل وتأمين فتحاتها، وتوعية السكان بمواسم الخطر، وتسهيل الوصول إلى المراكز الصحية، قد تقلل أعداد اللدغات قبل الحاجة إلى استخدام الأمصال.

لكن الباحثين حذروا من أن معظم البيانات التي شملتها الدراسة جاءت من جنوب آسيا، كما اختلفت الدراسات في طريقة تسجيل ظروف كل حادث، وهو ما يحد من إمكانية تعميم النتائج بدقة على جميع مناطق العالم.

وقالوا إن الدراسات المستقبلية يجب أن تجمع بيانات أكثر تفصيلاً من إفريقيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، بهدف إعداد خرائط أدق للأماكن والأوقات والفئات الأكثر عرضة للدغات الأفاعي.

تصنيفات

قصص قد تهمك