جوجل Fitbit Air أم Whoop 5.. من يربح في سوق أساور اللياقة؟ | الشرق للأخبار

جوجل Fitbit Air أم Whoop 5.. من يربح في سوق أساور اللياقة؟

time reading iconدقائق القراءة - 10
صورة صممتها "الشرق" بالذكاء الاصطناعي تجمع بين سوار Whoop 5 (يمين) وسوار جوجل Fitbit Air الجديد للياقة - Asharq
صورة صممتها "الشرق" بالذكاء الاصطناعي تجمع بين سوار Whoop 5 (يمين) وسوار جوجل Fitbit Air الجديد للياقة - Asharq
القاهرة -

دخلت جوجل مرحلة جديدة في سوق الأجهزة القابلة للارتداء عبر إطلاق سوار Fitbit Air، وهو أول سوار صحي من الشركة يعتمد بالكامل على مفهوم "التتبع الصحي دون شاشة"، في خطوة تضعه في مواجهة مباشرة مع سوار Whoop 5.0 الذي فرض نفسه خلال السنوات الماضية كأحد أبرز الأساور الموجهة للرياضيين ومحترفي متابعة الأداء البدني والمؤشرات الحيوية.

ورغم أن الجهازين يعتمدان الفكرة الأساسية نفسها، والمتمثلة في إزالة الشاشة والتركيز على جمع البيانات الصحية وتحليلها عبر التطبيق، فإن كل شركة تتبنى فلسفة مختلفة تماماً في تقديم التجربة. فبينما تركز Whoop على التحليلات الصحية العميقة والاشتراكات المدفوعة الموجهة للمستخدمين المحترفين، تحاول جوجل تقديم تجربة أبسط وأخف وأقل تكلفة تستهدف المستخدم العادي.

تصميم أنحف وأخف لصالح Fitbit Air

أبرز ما يميز Fitbit Air عند مقارنته بسوار Whoop هو الحجم الصغير للغاية والتصميم النحيف. وتُظهر الصور والمقارنات العملية داخل متاجر جوجل أن السوار الجديد يبدو أنحف بشكل واضح من منافسه، إذ يبلغ وزنه نحو 12 جراماً فقط، مقارنة بنحو 27 جراماً لسوار Whoop.

هذا الفارق الكبير في الوزن يمنح Fitbit Air أفضلية واضحة من ناحية الراحة أثناء الاستخدام اليومي أو أثناء النوم، وهي نقطة مهمة للغاية بالنسبة للأجهزة الصحية التي تعتمد على الارتداء المستمر لجمع البيانات الحيوية طوال اليوم.

ويعتمد Fitbit Air على تصميم بسيط للغاية، إذ تضع جوجل جميع المكونات الداخلية داخل وحدة صغيرة تُعرف باسم Pebble، وهي الوحدة التي تحتوي على البطارية والمستشعرات والمكونات الإلكترونية بالكامل، بينما يغطيها سوار قماشي مرن يخفي الجهاز أسفل المعصم بصورة شبه كاملة.

في المقابل، يحتفظ Whoop بتصميم أكبر نسبياً وأكثر سماكة، لكنه يوفر مرونة إضافية عبر إمكانية ارتدائه بطرق مختلفة تشمل الذراع والصدر باستخدام ملحقات إضافية، وهو ما يجعله أكثر ملاءمة لفئة الرياضيين المحترفين.

تجربة بالإيماءات

رغم غياب الشاشة بالكامل، أضافت جوجل عدة وسائل ذكية للتفاعل مع Fitbit Air دون الحاجة إلى واجهة تقليدية.

فعلى الجانب الأيسر من الوحدة الداخلية يوجد ضوء LED صغير، وتحتوي الأساور على فتحة مخصصة تسمح بظهور هذا الضوء، ولهذا السبب تؤكد جوجل ضرورة تركيب السوار بالاتجاه الصحيح حتى تظهر الإضاءة بصورة واضحة.

ويستخدم السوار أنماطاً ضوئية مختلفة للتواصل مع المستخدم. فعند الشحن ينبض الضوء باللون الأبيض، بينما يومض باللون الأحمر عند انخفاض البطارية. كما يظهر وميض أبيض سريع أثناء تثبيت تحديثات النظام، في حين يشير الضوء الأحمر الثابت إلى أن البطارية وصلت إلى مستوى حرج.

كما يدعم Fitbit Air إيماءة "النقر المزدوج"، حيث يمكن للمستخدم النقر مرتين على السوار لمعرفة حالة البطارية. ويعني ظهور الضوء الأبيض أن مستوى الشحن يتراوح بين 20% و100%، بينما يشير الضوء الأحمر إلى أن البطارية أقل من 20%. أما غياب الإضاءة تماماً، فيعني أن البطارية فارغة، أو أن الجهاز متوقف عن العمل. وتستخدم هذه الإيماءة أيضاً لإيقاف المنبهات الذكية والتنبيهات الفردية داخل تطبيق Google Health.

عمر البطارية

رغم نجاح جوجل في تقديم جهاز صغير وخفيف للغاية، فإن ذلك انعكس بصورة مباشرة على عمر البطارية.

وتقول جوجل إن سوار Fitbit Air قادر على العمل لمدة تصل إلى أسبوع تقريباً قبل الحاجة إلى إعادة الشحن، وهو رقم جيد بالنظر إلى حجم الجهاز وتصميمه النحيف. لكن Whoop 5 لا يزال يتفوق بشكل واضح في هذا الجانب، إذ يوفر بطارية تدوم لنحو 14 يوماً من الاستخدام، ما يجعله أكثر ملاءمة للمستخدمين الذين يفضلون تقليل الحاجة إلى الشحن المتكرر.

المستشعرات والقدرات الصحية

يوفر Fitbit Air مجموعة متكاملة من المستشعرات تشمل مستشعراً بصرياً لمراقبة معدل ضربات القلب، ومستشعر حركة ثلاثي المحاور، وجيروسكوب، ومستشعرات حمراء وتحت حمراء لقياس مستوى الأكسجين في الدم SpO2، إضافة إلى مستشعر حرارة ومحرك اهتزاز للتنبيهات.

أما Whoop 5، فيعتمد على مجموعة أكثر تقدماً من المستشعرات تشمل مستشعرات بصرية متطورة ومستشعر حرارة ومقياس حركة، إضافة إلى دعم تخطيط القلب ECG في بعض الإصدارات الأعلى مثل Whoop MG. ويعكس ذلك تركيز الشركة على تقديم تجربة أكثر احترافية للمستخدمين المهتمين بالتحليلات الصحية المتقدمة.

العمق مقابل البساطة

الفارق الحقيقي بين الجهازين يظهر بوضوح في طبيعة التجربة البرمجية والتحليلات الصحية.

تركز Whoop منذ سنوات على الرياضيين المحترفين ومتابعي الأداء البدني المتقدم، ولذلك توفر المنصة تحليلات تفصيلية للغاية تتعلق بالاستشفاء البدني، والإجهاد اليومي، وجودة النوم، وتقلب معدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم، وتأثير التمارين على التعافي. كما تقدم المنصة رسوماً بيانية مستمرة توضح العلاقة بين الإجهاد البدني والاستشفاء، وتوفر تنبيهات عند رصد تغيرات غير طبيعية قد تشير إلى الإرهاق أو المرض.

وتشمل مزايا Whoop أيضاً اكتشاف اختلاف المناطق الزمنية أثناء السفر، وتقديم نصائح مرتبطة بالنوم والتعرض للضوء والكافيين والترطيب بهدف تحسين الأداء البدني والاستشفاء.

في المقابل، تتبنى جوجل نهجاً أكثر بساطة مع Fitbit Air، إذ تركز الشركة على تقديم تجربة صحية سهلة ومباشرة للمستخدم العادي، مع التركيز على المؤشرات الأساسية مثل النشاط اليومي، وعدد الخطوات، والنوم، والجاهزية البدنية، والتوتر، واللياقة القلبية الأسبوعية.

وتوفر جوجل مزايا تحليلية إضافية عبر خدمة جوجل Health Premium، التي تعتمد على مساعد صحي ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتوليد تحليلات ورسوم بيانية أكثر تقدماً، لكن بعكس Whoop لا تُجبر جوجل المستخدم على الاشتراك المدفوع للاستفادة من الوظائف الأساسية للسوار.

السعر والاشتراكات

تمثل سياسة التسعير واحدة من أهم نقاط قوة Fitbit Air مقارنة بمنافسه، فالسوار الجديد يُباع مقابل 99 دولاراً فقط، دون الحاجة إلى اشتراك إلزامي، بينما تمنح جوجل المستخدم ثلاثة أشهر مجانية من خدمة جوجل Health Premium قبل أن يصبح الاشتراك اختيارياً مقابل 100 دولار سنوياً أو 10 دولارات شهرياً.

أما Whoop، فيعتمد بالكامل على نظام الاشتراكات السنوية، إذ تبدأ الأسعار من نحو 199 دولاراً سنوياً، وقد تصل بعض الباقات إلى 359 دولاراً، وهو ما يجعل تكلفة الدخول إلى منظومة Whoop أعلى بكثير مقارنة بجهاز جوجل الجديد.

ماذا يناسبك؟

يبدو أن جوجل تراهن على المستخدمين الذين يبحثون عن جهاز صحي بسيط وخفيف ومريح يمكن ارتداؤه طوال اليوم دون تعقيدات أو اشتراكات مرتفعة التكلفة. ولهذا السبب قد يكون Fitbit Air خياراً مثالياً للمستخدمين الذين يرغبون في تتبع النوم والنشاط والتوتر والمؤشرات الصحية الأساسية بطريقة سهلة وغير مرهقة.

أما Whoop، فلا يزال يحتفظ بأفضليته لدى الرياضيين المحترفين والمستخدمين المهتمين بتحليل البيانات الحيوية بصورة عميقة، خصوصاً مع تركيزه الكبير على مفاهيم مثل الاستشفاء والإجهاد والتكيف البدني ومراقبة المؤشرات الحيوية المتقدمة.

وفي حال نجحت جوجل في تقديم مستوى دقة مرتفع للمستشعرات مع الحفاظ على السعر المنخفض والتصميم المريح، فقد يتمكن Fitbit Air من جذب شريحة واسعة من المستخدمين الذين كانوا ينظرون إلى Whoop باعتباره منتجاً مرتفع التكلفة أو موجهاً لفئة متخصصة أكثر من اللازم.

تصنيفات

قصص قد تهمك