واتساب يبدأ اختبار باقته المدفوعة Plus.. تعرف على المزايا | الشرق للأخبار

واتساب يبدأ اختبار باقته المدفوعة Whatsapp Plus.. تعرف على المزايا

time reading iconدقائق القراءة - 8
شعار تطبيق واتساب على شاشة هاتف ذكي. 27 أكتوبر 2025 - Reuters
شعار تطبيق واتساب على شاشة هاتف ذكي. 27 أكتوبر 2025 - Reuters
القاهرة -

تستعد شركة "ميتا" لإحداث تغيير لافت في تجربة استخدام تطبيق واتساب، بعدما بدأت طرح اشتراك جديد يحمل اسم WhatsApp Plus، في تحول واضح في فلسفة التطبيق التي اعتمدت لسنوات طويلة على توفير جميع الخدمات الأساسية مجاناً دون طبقات مدفوعة للمستخدمين العاديين.

وبحسب ما كشفه موقع WABetaInfo، بدأت الشركة بالفعل اختبار الباقة الجديدة مع عدد محدود من مستخدمي هواتف "آيفون" عبر أحدث إصدار من التطبيق على متجر App Store، تمهيداً لتوسيع نطاق الإطلاق تدريجياً خلال الفترة المقبلة.

ويأتي إطلاق الخدمة الجديدة في وقت تتجه فيه معظم تطبيقات التواصل والمراسلة إلى تعزيز مصادر الإيرادات عبر الاشتراكات المدفوعة، خاصة مع احتدام المنافسة بين المنصات المختلفة لتقديم مزايا حصرية تجذب المستخدمين الأكثر نشاطاً.

تخصيص تجربة الاستخدام

تركز باقة WhatsApp Plus الجديدة بصورة أساسية على الجوانب البصرية وخيارات التخصيص، إذ تسعى "ميتا" إلى منح المستخدمين قدرة أكبر على تعديل شكل التطبيق وطريقة ظهوره بما يتناسب مع تفضيلاتهم الشخصية.

وتتيح الباقة للمشتركين الاختيار بين 18 لوناً مختلفاً لاستبدال اللون الأخضر التقليدي الذي ارتبط به تطبيق واتساب منذ إطلاقه، بما يمنح واجهة الاستخدام مظهراً مختلفاً وأكثر تنوعاً.

كما توفر الخدمة 14 أيقونة بديلة يمكن استخدامها لتغيير شكل أيقونة التطبيق على الشاشة الرئيسية للهاتف، وهي ميزة تستهدف المستخدمين المهتمين بتخصيص واجهات أجهزتهم بشكل كامل.

ولا تقتصر المزايا على ذلك، إذ يحصل المشتركون أيضاً، على حزم حصرية من الملصقات المتحركة Animated Stickers، بالإضافة إلى 10 نغمات رنين مخصصة للمكالمات داخل التطبيق، بما يضيف طابعاً أكثر تميزاً للتجربة اليومية داخل واتساب.

ومن بين أبرز الإضافات العملية في الاشتراك الجديد، رفع عدد المحادثات التي يمكن تثبيتها أعلى قائمة الدردشات من 3 محادثات فقط إلى 20 محادثة، وهي ميزة قد تكون مفيدة للمستخدمين الذين يعتمدون على التطبيق في إدارة عدد كبير من المحادثات اليومية سواء الشخصية أو المهنية.

وتسمح الباقة كذلك بتطبيق سمات موحدة ونغمات تنبيه مخصصة على قوائم دردشة كاملة، بدلاً من تخصيص كل محادثة بصورة منفصلة، وهو ما يمنح المستخدمين مرونة أكبر في تنظيم واجهة التطبيق والإشعارات الخاصة به.

مجانية الوظائف الأساسية

ورغم إضافة هذه المزايا الجديدة، لن تتغير الوظائف الرئيسية لتطبيق واتساب، إذ ستظل خدمات الرسائل النصية والمكالمات الصوتية والمرئية وتحديثات الحالة Status والتشفير الطرفي الكامل End-to-End Encryption متاحة لجميع المستخدمين مجاناً دون الحاجة إلى الاشتراك في WhatsApp Plus.

ويعكس ذلك محاولة "ميتا" الحفاظ على القاعدة الجماهيرية الضخمة للتطبيق، مع إضافة مصدر دخل جديد يعتمد على المستخدمين الراغبين في الحصول على مزايا إضافية وتجربة أكثر تخصيصاً.

كم تبلغ تكلفة الاشتراك؟

تشير المعلومات المتاحة حالياً، إلى أن سعر الاشتراك في WhatsApp Plus داخل الأسواق الأوروبية، يبلغ نحو 2.49 يورو شهرياً، بينما لم تكشف الشركة رسمياً بعد عن الأسعار الخاصة بالسوق الأميركية، رغم توقعات بأن تتراوح بين 2.49 و2.99 دولار شهرياً.

كما تختبر الشركة توفير فترة تجريبية مجانية لبعض المستخدمين، قد تمتد لأسبوع أو شهر كامل وفق المنطقة الجغرافية ونوع الحساب المستخدم، في محاولة لإقناع المستخدمين بتجربة الباقة قبل الاشتراك المدفوع.

وفي المرحلة الحالية، تتم عملية الدفع عبر متجر App Store فقط بالنسبة لمستخدمي "آيفون"، بينما لم تتوفر معلومات واضحة حتى الآن حول موعد وصول الخدمة إلى مستخدمي نظام Android.

دعم WhatsApp Business

ومن النقاط التي أثارت الجدل أيضاً، أن الاشتراك الجديد لا يدعم حالياً حسابات WhatsApp Business، رغم أن هذه الفئة تحديداً تُعد من أكثر الفئات القابلة للدفع مقابل مزايا احترافية إضافية.

ويرى بعض المتابعين أن "ميتا" ربما تختبر حالياً مدى إقبال المستخدمين العاديين على الاشتراك قبل توسيع الخدمة لتشمل الحسابات التجارية، أو ربما تعمل الشركة على تطوير نسخة مختلفة كلياً موجهة لقطاع الأعمال.

مقارنة مباشرة مع المنافسين

أثار الإعلان عن WhatsApp Plus، مقارنات واسعة مع التطبيقات المنافسة، خاصة أن عدداً كبيراً من المزايا التي تقدمها الباقة الجديدة متاح بالفعل مجاناً داخل منصات أخرى.

فعلى سبيل المثال، يوفر تطبيق "تليجرام" منذ سنوات إمكانيات متقدمة لتخصيص الخلفيات والثيمات وتغيير ألوان واجهة الاستخدام دون الحاجة إلى اشتراك مدفوع.

كما يتيح تطبيق "سيجنال" للمستخدمين تعيين خلفيات مخصصة للمحادثات مجاناً، رغم إطلاقه اشتراكاً مدفوعاً لخدمات النسخ الاحتياطي السحابي التي تتجاوز قيود التخزين الزمنية.

وفي المقابل، توفر خدمة iMessage أدوات مجانية لتخصيص المحادثات داخل تطبيق الرسائل، بما يشمل خلفيات وصوراً مخصصة لبعض جهات الاتصال.

يرى عدد من المحللين أن المشكلة الأساسية في WhatsApp Plus تتمثل في أن معظم المزايا المقدمة تركز على الشكل الخارجي للتطبيق، وليس على إضافة وظائف عملية تغير طريقة استخدام التطبيق بصورة جوهرية.

وفي المقابل، تقدم خدمات منافسة مثل Telegram Premium مزايا عملية تشمل رفع الحد الأقصى لحجم الملفات، وتحويل الرسائل الصوتية إلى نصوص مكتوبة، والترجمة الفورية للمحادثات، وتسريع التنزيلات، وزيادة عدد القنوات والمجموعات التي يمكن الانضمام إليها.

ويرى مراقبون أن نجاح WhatsApp Plus على المدى الطويل سيعتمد بشكل كبير على قدرة "ميتا" على تطوير مزايا أكثر فائدة وإقناع المستخدمين بأن الاشتراك يقدم قيمة حقيقية تتجاوز مجرد تغيير الألوان والأيقونات.

تحول أكبر

ورغم الانتقادات، يعتبر بعض الخبراء أن إطلاق WhatsApp Plus قد يكون مجرد خطوة أولى ضمن خطة أوسع لتحويل واتساب إلى منصة تقدم مستويات متعددة من الخدمات والاشتراكات، خاصة مع التوسع المتسارع في دمج أدوات الذكاء الاصطناعي والخدمات التجارية داخل التطبيق.

وقد تفتح هذه الخطوة الباب أمام إطلاق مزايا مدفوعة أكثر تطوراً، مثل أدوات تنظيم المحادثات بالذكاء الاصطناعي، أو خدمات التخزين السحابي، أو مزايا احترافية موجهة للشركات وصناع المحتوى.

وفي جميع الأحوال، يبدو أن "ميتا" بدأت بالفعل اختبار مدى استعداد مستخدمي واتساب للدفع مقابل تجربة أكثر تخصيصاً داخل التطبيق، بعد سنوات طويلة ظل فيها التطبيق واحداً من أبرز تطبيقات المراسلة المجانية حول العالم، في محاولة من جانب الشركة لتحويل مستخدمي واتساب إلى باب ربح جديد يضيف إلى عوائدها.

تصنيفات

قصص قد تهمك