مدير TSMC: الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي يفوق الإنتاج | الشرق للأخبار

مدير TSMC: الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي يفوق الإنتاج لسنوات

time reading iconدقائق القراءة - 4
شركة TSMC التايوانية على نصيب الأسد من صناعة الرقائق عالمياً، صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - Asharq
شركة TSMC التايوانية على نصيب الأسد من صناعة الرقائق عالمياً، صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - Asharq
القاهرة-

توقع الرئيس التنفيذي لشركة TSMC، سي.سي. وي، أن يتجاوز الطلب العالمي المتزايد على الرقائق الإلكترونية المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي، قدرات الإمداد والإنتاج لسنوات مقبلة، في إشارة إلى استمرار الضغوط على سلاسل التوريد العالمية لأشباه الموصلات، واستفادة الشركة التايوانية من هذا النمو القوي في الإيرادات.

وخلال اجتماع المساهمين السنوي للشركة، الذي عُقد الخميس في مدينة هسينشو شمالي تايوان، قال وي إن TSMC لا تزال غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد من العملاء الأميركيين، حتى مع التوسعات الكبيرة التي تنفذها الشركة في الولايات المتحدة لزيادة الطاقة الإنتاجية، بحسب "بلومبرغ".

وأضاف: "سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً للغاية قبل أن نتمكن من تلبية طلبات العملاء بالكامل"، في إشارة إلى الطلب القوي القادم من شركات التكنولوجيا الأميركية العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويعد العملاق التايواني أكبر شركة في العالم لتصنيع الرقائق الإلكترونية لصالح الغير، كما يعتبر لاعباً محورياً في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، من خلال تصنيع أشباه الموصلات المتطورة لشركات كبرى مثل إنفيديا وأبل.

ورغم توسع الشركة خارج تايوان وزيادة استثماراتها العالمية، إلا أن قدراتها الحالية لا تزال غير كافية لتغطية الطلب المتنامي على الرقائق المتقدمة، في وقت تستعد فيه شركات الحوسبة السحابية العملاقة لإنفاق نحو 725 مليار دولار على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري وحده.

وأكد وي خلال الاجتماع أن عملاء الشركة لا يزالون متفائلين بمستقبل الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن انتشار نماذج الذكاء الاصطناعي يتوسع بوتيرة متسارعة عبر التطبيقات الاستهلاكية والتجارية والحكومية.

وأضاف: “نواصل رؤية توسع متزايد في تبني نماذج الذكاء الاصطناعي عبر تطبيقات المستهلكين والشركات والأنظمة السيادية، وهذا الاتجاه يدفع الطلب نحو قدرات حوسبة أكبر، ما يدعم الطلب القوي على الرقائق المتقدمة”.

وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن الشركة تراقب في الوقت نفسه تأثير ارتفاع تكاليف المكونات على أعمالها، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالتأثيرات المحتملة على الأسعار أو هوامش الربحية.

"نتائج استثنائية"

وصف وي نتائج الشركة، خلال العام الماضي، بأنها “استثنائية”، مشيراً إلى أن سهم الشركة ارتفع إلى 2425 دولاراً تايوانياً بحلول الأربعاء، مقارنة مع 950 دولاراً تايوانياً في 3 يونيو 2025.

رغم هذه المكاسب الكبيرة، تراجعت أسهم الشركة بنسبة 1% في تداولات تايبيه، الخميس، بعدما أصدرت شركة توقعات أعمال اعتُبرت مخيبة للآمال، ما أثر على أسهم قطاع الرقائق.

ومع ذلك، لا تزال أسهم  قد ارتفعت بأكثر من 4 أضعاف خلال السنوات الثلاث الماضية، مدفوعة بالطلب الهائل على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي أبريل الماضي، رفعت توقعاتها لإيرادات العام بالكامل، كما أكدت أنها ستزيد الإنفاق الرأسمالي خلال 2026 ليقترب من الحد الأعلى للنطاق المعلن سابقاً، والبالغ 56 مليار دولار، بهدف توسيع الطاقة الإنتاجية ومواكبة الطلب المستمر على منتجاتها.

وعن خطط النمو المستقبلية، قال وي إن الشركة ترى في السيارات ذاتية القيادة أحد أبرز محركات النمو طويلة الأمد، مشيراً إلى استمرار العمل لضمان نجاح تقنيات الروبوتات والأنظمة الذكية خلال السنوات المقبلة.

تأتي تصريحات وي في وقت تتجه فيه الأنظار العالمية إلى تايوان، التي تستضيف، هذا الأسبوع، معرضاً يجمع كبار مسؤولي شركات التكنولوجيا العالمية لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحاسوبية.

وفي المقابل، تواجه  تحديات جيوسياسية متصاعدة، مع زيادة الصين ضغوطها العسكرية على تايوان، التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها، وهو ما يثير قلقاً عالمياً بشأن استقرار إمدادات الرقائق المتقدمة التي تعتمد عليها كبرى شركات التكنولوجيا حول العالم.

تصنيفات

قصص قد تهمك