رئيس أنثروبيك منح الحكومات صلاحيات ردع خطر الذكاء الاصطناعي | الشرق للأخبار

رئيس أنثروبيك يدعو لمنح الحكومات صلاحيات ردع خطر الذكاء الاصطناعي

time reading iconدقائق القراءة - 4
شعار شركة أنثروبيك - REUTERS
شعار شركة أنثروبيك - REUTERS

دعا الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، إلى منح الحكومات صلاحيات تتيح لها منع أو ردع نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي قد تشكل خطراً.

وتتجاوز مقترحات "أنثروبيك" بشأن تنظيم قطاع التكنولوجيا ومعالجة الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن الذكاء الاصطناعي بكثير أي أفكار مطروحة حالياً للنقاش الجدي في واشنطن.

ورجح موقع "أكسيوس" أن تثير مقترحات أمودي التي أوردها في مقال نشره الأربعاء، موجة جديدة من الاتهامات لـ"أنثروبيك" بالسعي إلى فرض قواعد صارمة لترسيخ هيمنتها في السوق، أو باستخدام سيناريوهات مستقبلية مقلقة كوسيلة للتسويق.

ويرى أمودي أن السياسات العامة يجب أن تتغير استجابة للتطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال أمودي إن الأمر التنفيذي الخاص بالذكاء الاصطناعي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينبغي أن يذهب إلى أبعد من ذلك، وأن يفرض اختبارات إلزامية للأخطار المرتبطة بالأمن السيبراني والأسلحة البيولوجية وفقدان السيطرة على الأنظمة الذكية أو أنشطة البحث والتطوير المؤتمتة.

وأضاف أن الحاجة قد تبرز مستقبلاً إلى تنظيمات أكثر صرامة إذا أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي تمثل تهديداً أكبر.

اقترحت "أنثروبيك" إطاراً للسياسات الاقتصادية لمعالجة الاضطرابات التي قد يسببها الذكاء الاصطناعي، يشمل حسابات رأس المال وتأمين الأجور وحوافز ضريبية وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي.

وكتب أمودي: "يتقدم الذكاء الاصطناعي بوتيرة خاطفة... بينما تتحرك السياسات العامة، وخصوصاً التشريعات، ببطء شديد".

وأشار إلى أنه بعد إطلاق نموذج أنثروبيك القوي Mythos، قد تبرز قريباً مخاطر بيولوجية ومخاطر خطيرة مرتبطة باستقلالية أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: "نحن بحاجة الآن، على المستوى العالمي وبشكل جماعي، إلى تفعيل منظومة سياسات بطيئة ومترهلة للتعامل مع مخاطر وفرص ستتراكم بوتيرة أسرع بكثير مما هو متوقع".

ويرى أمودي أن تشريعات الشفافية الحالية غير كافية، داعياً إلى "تنظيم أكثر جدية وإلزاماً للذكاء الاصطناعي".

وشبّه قواعد تنظيم الذكاء الاصطناعي بمثيلاتها الخاصة بالسيارات والطائرات والأدوية، معتبراً أنه ينبغي إخضاع النماذج المتقدمة لاختبارات وتدقيقات صارمة قبل طرحها.

وأضاف أن إطلاق هذه النماذج "ينبغي منعه أو التراجع عنه باعتباره تهديداً للسلامة العامة، إذا لم يستوفِ معايير عالية من الأمان".

وعلى الصعيد الاقتصادي، كتب أمودي أن "من المنطقي الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي قد يسبب اضطرابات أكبر بكثير في سوق العمل مقارنة بالتقنيات السابقة، وربما تكون هذه الاضطرابات أكثر استدامة".

ودعا إلى توفير بيانات أفضل بشأن الوظائف المفقودة بسبب الذكاء الاصطناعي، وتطبيق برامج لتأمين الأجور، وتقديم حوافز ضريبية للحفاظ على الوظائف، وربما اعتماد دخل أساسي شامل أو حسابات رأسمالية شاملة للمواطنين.

واعتبر أمودي أن المعارضة العامة لبناء مراكز البيانات "تمثل إلى حد كبير رمزاً أو متنفساً لمخاوف اقتصادية أوسع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي"، ورأى أن الأنظمة التنظيمية الحالية ليست مستعدة للسرعة التي سيجلب بها الذكاء الاصطناعي ابتكارات وتطورات جديدة.

واقترح إجراء إصلاحات في هيئات مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بما يسمح بالموافقة بصورة أسرع على الأدوية التي يكتشفها الذكاء الاصطناعي، واقترح أيضاً حظر الاستخدام المحلي للأسلحة المستقلة بالكامل، ودعا إلى استمرار القيادة والتنسيق بين الدول الديمقراطية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، شدد أمودي على أهمية إبقاء الجمهور على دراية بالفوائد التي يمكن أن يقدمها الذكاء الاصطناعي.

وتابع: "أنا متفائل بإمكانية إيجاد حلول، لأن كثيراً من هذه القضايا، من معالجة فقدان الوظائف، واختبار النماذج قبل إطلاقها، وفرض ضوابط على تصدير الرقائق الإلكترونية، إلى قضايا أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل استهلاك الطاقة، تحظى بقبول قائم على المنطق السليم عبر مختلف الأطياف السياسية".

تصنيفات

قصص قد تهمك