دمج الذكاء الاصطناعي في لوحة المفاتيح تشغيل التطبيقات مباشرة | الشرق للأخبار

شركة ناشئة تدمج الذكاء الاصطناعي بلوحة المفاتيح لتشغيل التطبيقات مباشرة

time reading iconدقائق القراءة - 7
تطبيق Acti للوحة المفاتيح المدعومة بالذكاء الاصطناعي والوكلاء الرقميين - Acti
تطبيق Acti للوحة المفاتيح المدعومة بالذكاء الاصطناعي والوكلاء الرقميين - Acti
القاهرة -

تسعى شركة ناشئة جديدة إلى إدخال الذكاء الاصطناعي إلى أكثر البرامج استخداماً على الهواتف الذكية وهو لوحة المفاتيح.

وأطلقت شركة Acti السنغافورية، الثلاثاء، لوحة مفاتيح جديدة تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي (Agentic Keyboard) لأجهزة آيفون، والعاملة بنظام أندرويد، لا تقتصر وظيفتها على اقتراح الكلمة التالية أثناء الكتابة، بل يمكنها أيضاً تنفيذ إجراءات ومهام نيابة عن المستخدم.

لوحة ذكية

دمجت الشركة أدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل التطبيقات التي يحتاجها المستخدمون بالفعل، بما في ذلك البريد الإلكتروني، وتطبيقات المراسلة، ومنصات التواصل الاجتماعي، وغيرها، مباشرة عبر لوحة المفاتيح.

وقال مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، يونج وانج، إن المنتج الجديد يعالج مشكلة مألوفة لدى أي شخص يتنقل بين عدد كبير من التطبيقات يومياً، إذ يضطر المستخدمون إلى التبديل المستمر بين التطبيقات المختلفة للحصول على مساعدة من الذكاء الاصطناعي.

وأوضح وانج، في مقابلة عبر البريد الإلكتروني مع موقع TechCrunch، أن هذا التحدي يرتبط بطبيعة وكلاء الذكاء الاصطناعي الحالية.

وقال: "تعاني وكلاء الذكاء الاصطناعي الحالية من قيود جوهرية لأن سياق المستخدم يظل مجزأً وموزعاً بين تطبيقات منفصلة".

وأضاف: "تعمل Acti عبر جميع هذه التطبيقات، ولذلك يمكننا بناء طبقة سياق (Context Layer) تعود ملكيتها فعلياً للمستخدم وليس للمنصة، وهذه هي البنية الأساسية التي سيُبنى عليها عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي بأكمله".

رؤية مختلفة

يعكس إطلاق Acti تصوراً مختلفاً للطريقة التي قد يتبنى بها المستهلكون الذكاء الاصطناعي في المستقبل، فبدلاً من مطالبة المستخدمين بفتح روبوتات دردشة متعددة أو الانتقال بين تطبيقات ذكاء اصطناعي مختلفة، تهدف هذه الخطوة إلى دمج الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل الواجهات التي يستخدمها الناس بالفعل يومياً.

فعلى سبيل المثال، إذا سأل أحد الأصدقاء عن أفضل مكان قريب لتناول الطعام، يمكن لـActi إدراج اقتراح محلي مناسب مباشرة داخل المحادثة.

وفي حالة ذكر سهم مالي معين أثناء الدردشة، يستطيع المستخدم الاستعانة بـActi لمعرفة السعر اللحظي لذلك السهم فوراً داخل المحادثة نفسها.

أما في الوضع التقليدي الحالي، فيحتاج المستخدم إلى مغادرة المحادثة والانتقال إلى محرك بحث أو تطبيق ذكاء اصطناعي آخر للحصول على هذه المعلومات، ثم العودة إلى التطبيق الذي جرت فيه المحادثة، وهو ما يستغرق وقتاً إضافياً.

الاعتماد على جيميناي

تعتمد Acti في تشغيل خدماتها على نماذج جيميناي التابعة لشركة جوجل، وقال وانج إن اختيار شركته لنماذج جوجل جاء نتيجة قدرتها على تحقيق توازن بين مستوى الذكاء وسرعة الأداء والموثوقية وكفاءة العمل متعدد اللغات وانخفاض التكلفة التشغيلية.

وأضاف أن Gemini مناسبة أيضاً لتشغيل إحدى أهم مزايا المنصة الجديدة، وهي ميزة "Skills".

تعمل الميزة بوصفها اختصارات مخصصة يمكن للمستخدم إعدادها لتنفيذ مهام متعددة الخطوات تلقائياً.

وتتيح الميزة للمستخدم ربط مهمة كاملة بزر واحد داخل لوحة المفاتيح. فعلى سبيل المثال، يمكن إعداد مفتاح حرف "T" لتنفيذ ترجمة رسالة بالكامل، أو مشاركة رابط اجتماع بشكل فوري بمجرد الضغط عليه.

وتؤكد الشركة أن المستخدم لا يحتاج إلى معرفة برمجية لإنشاء هذه المهارات، فبدلاً من كتابة أكواد أو تعليمات تقنية معقدة، يكفي أن يصف المستخدم ما يريد تنفيذه بلغة طبيعية، بينما تتولى Acti بناء المهارة المطلوبة تلقائياً.

وقبل الإطلاق الرسمي للخدمة، أنشأ مستخدمو النسخة التجريبية المبكرة أكثر من 1000 مهارة مختلفة خلال أقل من أسبوعين.

تأتي لوحة المفاتيح مزودة بعدد من المهارات الجاهزة مسبقاً، فعلى سبيل المثال، توجد مهارة تحمل الرمز "T" التي تسمح بترجمة الرسائل إلى لغة أخرى من خلال الضغط المطول على حرف T داخل لوحة المفاتيح، كما توجد مهارة أخرى تحمل الرمز "C"، تتيح إرسال رابط اجتماع بشكل فوري.

أوضحت الشركة أن المهارات التي ينشئها المستخدم يمكن أن تكون خاصة للاستخدام الشخصي فقط، أو يمكن مشاركتها علناً عبر سوق للمهارات (Skills Marketplace).

ويستطيع المستخدمون من خلال هذه السوق الوصول إلى المهارات التي أنشأها الآخرون مسبقاً.

ومن الأمثلة التي ذكرتها الشركة مهارات للوصول إلى بيانات مباشرة خاصة ببطولة كأس العالم، أو الحصول على روابط مرتبطة بمنصة Polymarket، وغيرها من الأدوات.

وأضافت الشركة أن منصة "Skills Hub" قد توفر مستقبلاً فرصاً إضافية لتحقيق الإيرادات.

الخصوصية أولاً

أشارت الشركة إلى أن Acti بُنيت وفق نموذج "Local-First"، أي أن السياق الشخصي للمستخدم يبقى محفوظاً على جهازه بشكل افتراضي حفاظاً على الخصوصية.

وأكدت الشركة أن التطبيق لا يصل إلى الرسائل الخاصة أو المحادثات أو السياق الشخصي للمستخدم ولا يخزنها، إلا إذا قرر المستخدم صراحةً تفعيل وظيفة تتطلب معالجة خارجية للبيانات.

ولا يزال نموذج الأعمال الخاص بالشركة في طور التشكّل، إلا أنها تخطط لتحقيق الإيرادات من خلال الاشتراكات المدفوعة والتي ستوفر إمكانية الوصول إلى نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً، وحدود استخدام يومية أعلى، بالإضافة إلى مزايا إضافية مخصصة للمستخدمين المشتركين.

تصنيفات

قصص قد تهمك