أزمة المكونات تضغط على أبل.. وخسارة محتملة بـ500 مليار دولار | الشرق للأخبار

أزمة المكونات تضغط على "أبل".. وخسارة محتملة بنحو 500 مليار دولار

time reading iconدقائق القراءة - 5
شعار أبل على شاشة هاتف ذكي. 25 أغسطس 2025 - Reuters
شعار أبل على شاشة هاتف ذكي. 25 أغسطس 2025 - Reuters

تراجعت أسهم شركة أبل بنحو 10% الجمعة، بعدما كشفت الشركة عن توقعات مخيبة للآمال أظهرت أن صانعة هواتف "آيفون" تواجه صعوبة في تأمين ما يكفي من المكونات، في ظل الطفرة التي تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنشاء مراكز البيانات، والتي تضغط بشدة على سلاسل الإمداد العالمية.

وإذا استمر هذا التراجع، فسيصبح هو الأداء الأسوأ للسهم منذ موجة البيع الحادة التي صاحبت تفشي فيروس كورونا في مارس 2020.

كما سيؤدي إلى محو نحو 500 مليار دولار من القيمة السوقية لشركة أبل، ويعيد لقب الشركة الأعلى قيمة في العالم إلى شركة NVIDIA المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام فقط من استعادة أبل لهذا اللقب.

ووصف تيم كوك، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد أبرز خبراء إدارة سلاسل الإمداد، النقص في المكونات بأنه "كبير للغاية"، مشيراً إلى أن الخيارات المتاحة أمام أبل لمعالجة المشكلة، محدودة.

اقرأ أيضاً

2.4 تريليون دولار.. استثمارات تاريخية في الذكاء الاصطناعي

تستعد أربع شركات تكنولوجيا، وهي ميتا ومايكروسوفت وأمازون وألفابت، لضخ استثمارات تصل إلى نحو 2.4 تريليون دولار لتوسيع قدراتها في الذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال آخر مؤتمر لإعلان نتائج الشركة يشارك فيه بصفته رئيساً تنفيذياً للشركة العملاقة، قبل أن يسلم المنصب إلى جون تيرنوس في سبتمبر المقبل.

وقال كوك: "إذا كانت أبل، رغم حجمها، تقول إنها استنفدت كل المرونة المتاحة في سلسلة الإمداد، فهذا يعني أن الوضع سيء للغاية بالنسبة للجميع".

من جانبه، قال بن باجارين، الرئيس التنفيذي لشركة Creative Strategies للاستشارات التقنية: "إذا كانت أبل بهذا الحجم تؤكد أنها استنفدت كل مرونة سلسلة الإمداد، فهذا مؤشر سلبي للغاية بالنسبة إلى جميع الشركات".

وكانت شركات التكنولوجيا الكبرى قد سارعت إلى حجز قدرات تصنيع الرقائق المتقدمة، وشراء شرائح الذاكرة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، وهو ما يُتوقع أن يؤدي إلى انكماش سوقي أجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف الذكية خلال العام الجاري.

وكانت أبل قد خففت جزئياً من أثر ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة عبر الاعتماد على مخزون راكمته سابقاً، لكن كوك قال، إن هذا المخزون الاحتياطي بدأ ينفد، وإن نقص المعالجات يمنع الشركة من تلبية الطلب القوي على هواتف آيفون وأجهزة ماك.

وجاءت توقعات أبل، بنمو الإيرادات بين 9% و11% خلال الربع الحالي، أقل من توقعات "وول ستريت" التي كانت تشير إلى نمو يقارب 12%. كما طغى تباطؤ نمو قطاع الخدمات على النتائج القوية التي سجلتها الشركة خلال ربع يونيو.

ضعف قطاع الخدمات يقلق المستثمرين

وأثار ضعف أداء قطاع الخدمات قلق المستثمرين، إذ جاء في وقت تشهد فيه مبيعات هواتف آيفون قوة ملحوظة، وهي عادةً ما تدعم نشاط الخدمات الذي يضم متجر التطبيقات App Store، ويحصل على نسبة من عمليات الشراء داخله، إلى جانب خدمات مثل Apple Music وApple TV.

وقد يتفاقم هذا التباطؤ إذا تضررت مبيعات آيفون بسبب زيادة الأسعار التي يتوقعها كثير من المحللين مع إطلاق الجيل الجديد من الهواتف، والذي يجري عادةً في سبتمبر.

وقال محللو مؤسسة مورجان ستانلي: "يبدو أن قدرة أبل على فرض نفوذها على سلسلة الإمداد أصبحت محل شك، كما أنه ليس واضحاً أن الذكاء الاصطناعي يوفر حتى الآن دفعة ملموسة لمنتجاتها أو خدماتها، في ظل استمرار الغموض بشأن أثره المستقبلي على الإيرادات".

توقعات سعر سهم أبل

وأضافوا: "بل يمكن القول إن ضعف أداء متجر التطبيقات قد يكون نتيجة لإعادة الذكاء الاصطناعي توجيه الوقت الذي يقضيه العملاء."

ومع ذلك، رأى بعض المحللين أن هواتف آيفون نجحت في تجاوز زيادات الأسعار السابقة من دون تأثير كبير في الطلب، وأن اتفاقاً حديثاً في الولايات المتحدة مع شركة Klarna، يتيح خطط تقسيط شهرية لشراء أجهزة أبل، قد يخفف من أثر أي زيادة في الأسعار.

وخفضت أربع شركات وساطة على الأقل مستهدفاتها لسعر سهم أبل، في حين رفعت ثلاث شركات أخرى توقعاتها، ليصل متوسط السعر المستهدف إلى 330 دولاراً، أي أقل بثلاثة دولارات من سعر الإغلاق الأخير، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG).

وكان سهم أبل قد ارتفع بنسبة 22.7% منذ بداية العام وحتى إغلاق جلسة الخميس.

تصنيفات

قصص قد تهمك