أبل تطرح إصدارات جديدة من Mac mini وMac Studio | الشرق للأخبار

أبل تطلق جيلاً جديداً من Mac Mini وMac Studio بقدرات متقدمة للذكاء الاصطناعي

أبل تطلق أجهزة ماك ميني وماك استوديو جديدة - Apple
أبل تطلق أجهزة ماك ميني وماك استوديو جديدة - Apple
القاهرة-

كشفت شركة أبل، الثلاثاء، عن جيل جديد من حواسيبها المكتبية "ماك ميني" Mac Mini و"ماك استوديو" Mac Studio، المزودة بمعالجات M6 وM5 Pro وM5 Max وM5 Ultra، مع تركيز واضح على توفير قوة حاسوبية تتيح تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي محلياً، إلى جانب تعزيز قدرات الأجهزة لتلبية احتياجات المحترفين في مجالات البرمجة وإنتاج المحتوى والبحث العلمي.

وتستهدف أبل بالجهازين فئتين مختلفتين من المستخدمين؛ إذ يخاطب "ماك ميني" الباحثين عن حاسوب مكتبي صغير للاستخدام اليومي والمهام الاحترافية المتوسطة، بينما يتوجه "ماك استوديو" إلى المحترفين والاستوديوهات والمطورين والباحثين الذين يحتاجون إلى تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة أو معالجة مشروعات مرئية معقدة.

رؤية مختلفة

وتشير المواصفات الجديدة إلى أن أبل لا تتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره مجرد مجموعة من المزايا البرمجية المضافة إلى نظام التشغيل، بل تراه أحد الاستخدامات الأساسية للحاسوب الشخصي.

ولهذا الغرض، زودت معالجاتها الجديدة بمسرعات عصبية داخل أنوية الرسوميات، إلى جانب زيادة سعة الذاكرة الموحدة وسرعة نقل البيانات بينها وبين بقية مكونات الجهاز.

وتتيح هذه البنية تنفيذ مهام مثل توليد الصور، وتشغيل النماذج اللغوية، ومساعدة المطورين في كتابة الأكواد، ومعالجة الفيديو، من دون الحاجة دائماً إلى إرسال البيانات إلى خوادم سحابية خارجية.

ويمنح ذلك المستخدمين قدراً أكبر من الخصوصية، ويخفض تكاليف الاشتراك في خدمات الحوسبة السحابية، خصوصاً لدى الشركات والباحثين الذين يتعاملون مع كميات كبيرة من البيانات.

ماك ميني.. حاسوب صغير لوكلاء الذكاء الاصطناعي

يأتي الإصدار الأساسي من "ماك ميني" بمعالج M6 الجديد، بينما يحصل الإصدار الأعلى على معالج M5 Pro، المصمم بصورة أكبر للمشروعات الاحترافية.

وقالت أبل إن "ماك ميني" المزود بمعالج M6 يقدم أداءً في مهام الذكاء الاصطناعي يصل إلى أربعة أمثال أداء الجيل السابق المزود بمعالج M4، إلى جانب مضاعفة سرعة الرسوميات والتخزين، وزيادة أداء وحدة المعالجة المركزية بنسبة تصل إلى 40%.

ويضم M6 وحدة معالجة مركزية من 12 نواة، بزيادة نواتين عن الجيل السابق، إلى جانب وحدة رسوميات من 12 نواة، تتضمن كل منها مسرعاً عصبياً للمرة الأولى في "ماك ميني".

وفي الاستخدام اليومي، يفترض أن تنعكس هذه الزيادة على سرعة فتح التطبيقات، والتعامل مع عدد كبير من الملفات في الوقت نفسه، وإجراء الحسابات المعقدة في جداول البيانات، وتحرير الصور والفيديو، إضافة إلى تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي المحلية بسرعة أكبر.

ويضم المعالج أيضاً محركاً عصبياً مزدوجاً يتكون من وحدتين تضمان إجمالاً 32 نواة، ويقدم أداءً يصل إلى ضعف أداء الجيل السابق، وفقاً لاختبارات أبل.

ويبدأ الجهاز بذاكرة موحدة سعتها 16 جيجابايت، مع إمكانية زيادتها إلى 32 جيجابايت، بينما تصل سرعة نقل البيانات عبر الذاكرة إلى 170 جيجابايت في الثانية. وتساعد هذه السرعة الجهاز على التنقل بكفاءة بين مهام متعددة، مثل تشغيل متصفح يضم عدداً كبيراً من علامات التبويب، وإجراء مكالمة فيديو، وتحرير الصور، وتشغيل نموذج ذكاء اصطناعي في الخلفية.

M5 Pro للمهام الاحترافية

أما إصدار "ماك ميني" المزود بمعالج M5 Pro، فيستهدف مطوري التطبيقات ومحرري الفيديو ومصممي الألعاب والباحثين الذين يتعاملون مع عمليات المحاكاة أو مجموعات البيانات الكبيرة.

ويضم المعالج وحدة معالجة مركزية يصل عدد أنويتها إلى 18 نواة، ووحدة رسوميات تصل إلى 20 نواة، مع نسخة محسنة من أنوية معالجة الرسوميات والجيل الثالث من تقنية تتبع الأشعة.

وتتيح المسرعات العصبية المدمجة في أنوية الرسوميات تنفيذ مهام أكثر تعقيداً، مثل رفع دقة الصور والفيديو وتشغيل نماذج توليد الصور محلياً، بدلاً من انتظار معالجتها عبر الإنترنت.

ويمكن تجهيز هذا الإصدار بذاكرة موحدة تصل إلى 64 جيجابايت، مع سرعة نقل بيانات تبلغ 307 جيجابايت في الثانية. وتتيح هذه السعة تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي محلية أكبر، والتعامل مع مشاهد ثلاثية الأبعاد معقدة، وتحرير ملفات فيديو ProRes RAW، وتحليل مجموعات كبيرة من البيانات البحثية.

ووفقاً لأبل، يعالج الجهاز الأوامر الموجهة إلى النماذج اللغوية بسرعة تصل إلى 8.5 مرة مقارنة بإصدار "ماك ميني" المزود بمعالج M2 Pro، وبأربعة أمثال أداء إصدار M4 Pro.

كما يقدم أداءً أسرع بنحو 4.5 مرة عند تصيير المشاهد باستخدام تتبع الأشعة في برنامج Blender مقارنة بمعالج M2 Pro، وبنسبة 40% مقارنة بمعالج M4 Pro. ويرتفع أداء معالجة الصور في تطبيق Affinity إلى 2.1 مرة مقارنة بـM2 Pro، وإلى 1.5 مرة مقارنة بـM4 Pro.

وتروج أبل أيضاً لاستخدام "ماك ميني" جهازاً يعمل باستمرار لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي، ما يجعله خياراً عملياً للمستخدمين الراغبين في تنفيذ سلسلة من المهام آلياً، مثل فحص البريد الإلكتروني، وترتيب الملفات، وإعداد التقارير الدورية، وتشغيل العمليات الآلية داخل الشركات.

ويساعد الحجم الصغير للجهاز وانخفاض استهلاكه للطاقة وهدوء تشغيله على وضعه فوق المكتب وتركه يعمل طوال اليوم، سواء باعتباره حاسوباً رئيسياً أو وحدة مخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في الخلفية.

توصيل عدة أجهزة معاً

حصل الإصداران الجديدان من "ماك ميني" على Wi-Fi 7 وBluetooth 6، إلى جانب اتصال Ethernet بسرعة 2.5 جيجابت في الثانية بصورة قياسية، مع إمكانية اختيار سرعة 10 جيجابت.

ويضم الجزء الأمامي منفذي USB-C ومنفذاً لسماعات الرأس يدعم السماعات الاحترافية عالية المقاومة، بينما يحتوي الجزء الخلفي على منفذ HDMI ومنفذ Ethernet وثلاثة منافذ Thunderbolt 4 في إصدار M6، أو ثلاثة منافذ Thunderbolt 5 في إصدار M5 Pro.

وتتيح تقنية Thunderbolt 5 توصيل عدة أجهزة "ماك ميني" معاً لتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي كبيرة محلياً، بحيث تتقاسم الأجهزة عبء المعالجة بدلاً من الاعتماد على جهاز واحد أو خوادم سحابية.

ماك استوديو 2026.. أقوى حاسوب ماك

على الجانب الآخر، قدمت أبل "ماك استوديو" باعتباره أقوى حاسوب Mac أنتجته حتى الآن، مع خيارين من المعالجات هما M5 Max وM5 Ultra.

ويحتفظ الجهاز بتصميمه المكتبي الصغير، لكنه يقدم زيادة تصل إلى 4.3 مرة في أداء الذكاء الاصطناعي، و1.8 مرة في معالجة الرسوميات، و1.3 مرة في أداء وحدة المعالجة المركزية، إلى جانب مضاعفة سرعة التخزين، وفق اختبارات الشركة.

ويأتي "ماك استوديو" بمعالج M5 Max مزوداً بوحدة معالجة مركزية من 18 نواة، بينها 6 أنوية فائقة القوة و12 نواة للأداء، إلى جانب وحدة رسوميات يصل عدد أنويتها إلى 40 نواة، تتضمن مسرعات عصبية داخل كل نواة.

ويمكن تجهيز الجهاز بذاكرة موحدة تصل إلى 128 جيجابايت، مع سرعة نقل بيانات تبلغ 614 جيجابايت في الثانية، ما يسمح بتشغيل نماذج لغوية كبيرة، وتوليد الصور والفيديو، والعمل على مشروعات برمجية ورسومية معقدة.

وتوضح هذه المواصفات الفارق بين "ماك ميني" و"ماك استوديو"؛ فالأول يستطيع، على سبيل المثال، تشغيل مساعد ذكاء اصطناعي محلي أو تحرير مشروع فيديو متوسط، بينما يستطيع الثاني التعامل مع نماذج أكبر أو تحرير عدة مسارات فيديو عالية الدقة وإضافة المؤثرات إليها في الوقت الفعلي.

وقالت أبل إن وحدة الرسوميات في M5 Max أصبحت أسرع بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالجيل السابق. ويساعد ذلك مطوري الألعاب على تشغيل مشاهد أكثر تفصيلاً، كما يتيح لمصممي المؤثرات البصرية التحرك بسلاسة داخل بيئات ثلاثية الأبعاد قبل تصييرها في صورتها النهائية.

ويدعم محرك الوسائط داخل المعالج تسريع فك ترميز صيغ H.264 وHEVC وProRes وAV1، ما يتيح لصناع الأفلام تعديل ألوان فيديو غير مضغوط بدقة 8K ومعالجة عدة مسارات فيديو في الوقت نفسه.

M5 Ultra وذاكرة 512 جيجابايت

يمثّل M5 Ultra أعلى خيارات "ماك استوديو"، ويستهدف استوديوهات الإنتاج السينمائي ومطوري المؤثرات البصرية والباحثين ومهندسي الذكاء الاصطناعي.

ويضم المعالج وحدة معالجة مركزية يصل عدد أنويتها إلى 36 نواة، تتوزع بين 12 نواة فائقة القوة و24 نواة للأداء، ما يرفع أداء العمليات التي تستخدم عدداً كبيراً من الأنوية بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بمعالج M3 Ultra.

أما وحدة الرسوميات فتصل إلى 80 نواة، لتصبح أقوى وحدة رسوميات طورتها أبل لمعالجاتها حتى الآن. كما تصل سرعتها إلى 1.8 مرة مقارنة بالجيل السابق، ما يسمح بتحريك المشاهد المعقدة والمؤثرات البصرية ثلاثية الأبعاد بسلاسة أكبر.

ويُعد M5 Ultra أول معالج من فئة Ultra تدمج أبل مسرعات عصبية داخل أنويته الرسومية، ما يرفع أقصى أداء لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى 4.3 مرة مقارنة بمعالج M3 Ultra، وإلى 9.8 مرة مقارنة بأول أجيال الفئة، M1 Ultra.

ويتيح الجهاز ذاكرة موحدة تصل سعتها إلى 512 جيجابايت، مع سرعة نقل بيانات تبلغ 1.2 تيرابايت في الثانية، بزيادة 50% عن الجيل السابق.

ولا تستهدف هذه السعة الاستخدام التقليدي، وإنما تسمح للمطورين والباحثين بتحميل نماذج لغوية ضخمة بالكامل داخل ذاكرة الجهاز وتشغيلها محلياً. فعوضاً عن إرسال وثائق الشركة أو بيانات العملاء إلى خدمة خارجية، يمكن للنموذج تحليلها داخل الجهاز نفسه، وهو ما يمثّل أهمية خاصة للقطاعات التي تتعامل مع معلومات شديدة الحساسية.

وتفيد السعة الكبيرة كذلك في تدريب نماذج متخصصة على بيانات محلية، وتوليد صور عالية الدقة، وتشغيل وكلاء برمجيين، ومحاكاة مشاهد ثلاثية الأبعاد ضخمة، وتحرير الفيديو السينمائي دون الحاجة إلى تقسيم المشروع إلى أجزاء صغيرة.

ويحتوي M5 Ultra على ضعف عدد وحدات ترميز الفيديو وفك ترميزه المتاحة في M5 Max، ما يسمح بتشغيل ما يصل إلى 33 مساراً من فيديو ProRes 422 بدقة 8K ومعدل 30 إطاراً في الثانية بالتزامن.

حوسبة مجمعة

يتيح "ماك استوديو" توصيل عدة أجهزة معاً عبر Thunderbolt 5 وتقنية الوصول المباشر إلى الذاكرة RDMA، لتكوين مساحة كبيرة من الذاكرة المشتركة وتوزيع عمليات تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بينها.

وقالت أبل إن توصيل أربعة أجهزة "ماك استوديو" معاً يرفع سرعة استدلال الذكاء الاصطناعي، أي مرحلة تشغيل النموذج واستخراج الإجابات منه بعد تدريبه، إلى ثلاثة أمثال أداء جهاز واحد.

وقد يفيد ذلك فرق التطوير والشركات التي ترغب في امتلاك بنية محلية لتشغيل نماذج مفتوحة الأوزان، دون شراء خوادم تقليدية أو نقل بياناتها إلى مراكز بيانات خارجية.

كما يدعم "ماك استوديو" إطار Core AI الجديد، الذي يسمح للمطورين ببناء نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها ونشرها بصورة محسنة لمعالجات أبل، مستفيداً من الذاكرة الموحدة ووحدة المعالجة المركزية والرسوميات والمحرك العصبي.

ويعمل إلى جانبه إطار MLX مفتوح المصدر، المخصص لتشغيل النماذج وتدريبها وضبطها على أجهزة Mac، إضافة إلى منصة Xcode وأدوات التطوير الأخرى. وتسعى أبل بذلك إلى تقديم الجهاز باعتباره منصة متكاملة تبدأ منها تجربة النموذج وتخصيصه وتنتهي بدمجه داخل التطبيقات.

مزايا macOS 27

يعمل الجهازان بنظام macOS 27 Golden Gate، الذي يتضمن الجيل الجديد من مزايا Apple Intelligence والمساعد Siri AI.

ويستطيع Siri AI الاستفادة من السياق الشخصي للمستخدم للعثور على معلومات داخل الرسائل والبريد الإلكتروني والصور، والإجابة عن الأسئلة وتنفيذ مهام عبر التطبيقات المختلفة.

كما دمجت أبل المساعد داخل أداة البحث Spotlight والقوائم المتاحة عبر النظام، مع إمكانية سؤاله عن المحتوى الظاهر على الشاشة من خلال ميزة Visual Intelligence واختصار مخصص في لوحة المفاتيح.

وتضيف Apple Intelligence إمكانات لتنظيم التصفح داخل Safari، وإنشاء عمليات آلية داخل تطبيق Shortcuts بمجرد وصف المهمة بالكلمات، واستخدام أدوات أكثر تقدماً لتحرير الصور.

وحصلت واجهة Liquid Glass على تعديلات لتحسين وضوح النصوص، إلى جانب توحيد أشرطة الأدوات وتحديث تصميم النوافذ والأيقونات والقوائم الجانبية.

وستطرح أبل macOS 27 كتحديث مجاني خلال الخريف، بينما ستتوفر Siri AI في إصدار تجريبي باللغة الإنجليزية في وقت لاحق من العام، على أن تضيف الشركة لغات أخرى تدريجياً. وقد تختلف بعض المزايا أو مواعيد طرحها بحسب اللغة والمنطقة.

الأسعار وموعد التوفر

فتحت أبل باب الطلب المسبق على الأجهزة الجديدة اعتباراً من 25 أغسطس في 30 دولة ومنطقة، على أن تبدأ عمليات التسليم وطرح الأجهزة في متاجرها والموزعين المعتمدين في 22 سبتمبر.

ويبدأ سعر "ماك ميني" بمعالج M6 من 899 دولاراً، بينما يبدأ إصدار M5 Pro من 1699 دولاراً.

أما "ماك استوديو" بمعالج M5 Max، فيبدأ سعره من 2499 دولاراً، بينما يبدأ إصدار M5 Ultra من 5499 دولاراً.

وأوضحت الشركة أن إصدار "ماك استوديو" المزود بذاكرة موحدة سعتها 512 جيجابايت سيتوفر في أواخر أكتوبر.

تصنيفات