
تستعد أبل لعقد مؤتمرها "Surprise and Shine" المرتقب في 9 سبتمبر الجاري، للكشف عن جيل جديد من هواتف آيفون، وسط توقعات بأن يشهد دخول الشركة رسمياً إلى سوق الهواتف القابلة للطي.
ومن المتوقع أن تكشف الشركة خلال المؤتمر عن أجيال جديدة من ساعاتها الذكية وسماعات AirPods، فيما قد يشكل الحدث أيضاً منصة لبدء مرحلة جديدة من أجهزة المنزل الذكي.
ويحمل المؤتمر أهمية إضافية لأبل، إذ سيكون أول حدث كبير لإطلاق المنتجات في عهد الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس، الذي تولى قيادة الشركة خلفاً لتيم كوك مطلع الشهر الجاري.
وقال تيرنوس في أول رسالة له إلى الموظفين إن الشركة تستعد لـ"إطلاق ضخم" الأسبوع المقبل.
كما ألمح رئيس التسويق في أبل، جريج جوسوياك، إلى أن لدى الشركة "المزيد لتقوله" في 9 سبتمبر.
وتشير التسريبات والتقارير إلى أن أبل قد تكشف عن 6 أجهزة رئيسية خلال الحدث، تتصدرها هواتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، إلى جانب أول هاتف آيفون قابل للطي.
وتشمل القائمة أيضاً أبل ووتش 12 وأبل ووتش ألترا 4، والجيل الخامس من سماعات AirPods، فيما تظل أجهزة المنزل الذكي الجديدة مرشحة للظهور، سواء عبر إطلاقها رسمياً أو استعراضها تمهيداً لطرحها في وقت لاحق.
هاتف آيفون قابل للطي
سيحمل أول هاتف قابل للطي من أبل، بحسب تقارير، اسم "آيفون ألترا"، وسيكون أبرز منتجات المؤتمر في حال الكشف عنه، إذ يمثّل دخول الشركة إلى سوق ظلت تراقبه لسنوات، في وقت توسعت فيه سامسونج وهواوي وجوجل وشركات صينية أخرى.
وتشير التوقعات إلى أن آيفون ألترا سيأتي بتصميم يشبه جواز السفر، مع شاشة خارجية بحجم نحو 5.5 بوصة، وأخرى داخلية تقترب من 7.8 بوصة عند فتح الجهاز.
ومن شأن ذلك أن يوفر للمستخدم مساحة عرض أقرب إلى جهاز "آيباد ميني" صغير، مع واجهة في iOS 27 تستفيد من المساحة الإضافية عبر تشغيل التطبيقات جنباً إلى جنب، وتقديم تخطيطات شبيهة بتلك المستخدمة على أجهزة آيباد.
ورجحت تقارير سابقة أن تطور أبل شاشة OLED قابلة للطي، مع تركيز الشركة على تقليل ظهور أثر الطي في منتصف الشاشة وتطوير المفصل، وهي من أبرز المشكلات التي واجهت الأجيال الأولى من الهواتف القابلة للطي.
ومن المتوقع أن تتخلى أبل في الهاتف الجديد عن تقنية Face ID للتعرف على الوجه، مقابل إعادة مستشعر بصمة الإصبع Touch ID مدمجاً في الزر الجانبي. ويرتبط هذا القرار على الأرجح بمحاولات تقليل سمك الجهاز، إذ تشير تقارير إلى أن سمكه قد يبلغ نحو 4.5 ملليمتر عند فتحه.
أما منظومة التصوير، فمن المتوقع أن تضم كاميرتين خلفيتين، إحداهما رئيسية بدقة 48 ميجابكسل، والأخرى فائقة الاتساع، من دون عدسة Telephoto للتقريب البصري. وقد تكون هذه النقطة لافتة بالنظر إلى أن الجهاز سيحتل قمة هرم أسعار آيفون؛ إذ قد يتجاوز سعره 2000 دولار، مع احتمالات وصول الإصدارات الأعلى من حيث السعة التخزينية إلى نحو 2500 دولار.
آيفون 18 برو و18 برو ماكس
إلى جانب الهاتف القابل للطي، من المنتظر أن تقدم أبل آيفون 18 برو و18 برو ماكس، لكن على عكس العام الماضي، لا تشير التسريبات إلى تغييرات جذرية في التصميم الخارجي، إذ تتركز معظم التحسينات المتوقعة في المعالج والكاميرات والشاشة والمكونات الداخلية.
ومن أبرز التغييرات المتوقعة استخدام معالج A20 Pro الجديد، إلى جانب تقليص مساحة Dynamic Island أعلى الشاشة، وتبسيط تصميم وآلية عمل زر Camera Control المخصص للتحكم في الكاميرا.
أما آيفون 18 برو ماكس، فقد يحصل على بطارية أكبر، ما قد يؤدي إلى زيادة طفيفة في سمك الهاتف، إلى جانب نظام كاميرا بفتحة عدسة متغيرة Variable Aperture.
وتسمح هذه التقنية بتغيير كمية الضوء الداخلة إلى المستشعر وفق ظروف التصوير، بدلاً من الاعتماد على فتحة ثابتة، كما هو الحال في معظم كاميرات الهواتف الحالية بنظام أندرويد، ليكون بذلك أول هاتف آيفون يقدم هذه الميزة.
ويسمح ذلك، نظرياً، بتحكم أكبر في عمق المجال وتحسين جودة الصور في ظروف الإضاءة المختلفة، لكن التقارير تشير إلى احتمال اقتصار الميزة على إصدار برو ماكس.
كما تتحدث التسريبات عن لون أحمر قاتم جديد يحمل اسم "Dark Cherry"، بينما سيعتمد الهاتفان على تغييرات داخلية تستهدف تحسين كفاءة استهلاك الطاقة والأداء.
أين آيفون 18 القياسي؟
من غير المتوقع أن تقدم الشركة الإصدار القياسي من آيفون 18 خلال مؤتمر سبتمبر، في تحول كبير عن المسار الذي اتبعته طوال سنوات، والقائم على تقديم معظم إصدارات الجيل الجديد من آيفون معاً خلال الخريف.
وتتجه أبل بدلاً من ذلك إلى تقسيم دورة إطلاق هواتفها إلى مرحلتين؛ الأولى خلال سبتمبر، وتشمل الأجهزة الأعلى سعراً، وهي آيفون 18 برو وبرو ماكس والهاتف القابل للطي، بينما تأتي الأجهزة الأقل سعراً خلال ربيع 2027، وتشمل آيفون 18 وآيفون 18e والجيل الثاني من iPhone Air.
أبل ووتش 12
المنتج الرابع المتوقع هو أبل ووتش 12، التي تبدو تحديثاتها أقل دراماتيكية من هواتف آيفون، لكنها قد تركز بدرجة أكبر على الصحة ومراقبة المؤشرات الحيوية.
وتشير التقارير إلى تزويدها بمستشعرات مطورة يمكنها جمع بيانات معدل ضربات القلب بصورة مستمرة على مدار اليوم، بدلاً من القياسات المتقطعة المستخدمة حالياً في بعض الحالات، بالتزامن مع تطوير قدرات مرتبطة بتنبيهات ارتفاع ضغط الدم.
كما تختبر أبل إعادة الهيكل المصنوع من السيراميك إلى الساعة للمرة الأولى منذ سنوات، مع الحديث عن طرح لونين أبيض ورمادي داكن، ما قد يعيد فئة أكثر فخامة من الساعة إلى جانب الإصدارات التقليدية.
ومن المنتظر أيضاً أن تحصل الساعة على معالج أسرع، وتحسينات في استهلاك الطاقة وعمر البطارية، إلى جانب تطوير قدرات تتبع الأنشطة الرياضية.
أبل ووتش ألترا 4
أما الجيل الرابع من أبل ووتش ألترا، الموجه بصورة أكبر إلى الرياضيين وممارسي الأنشطة الخارجية، فمن المتوقع أن يحصل على معالج أحدث وتحسينات في المستشعرات الصحية واللياقة البدنية.
لكن التطوير الأكثر أهمية قد يأتي في قدرات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، إذ تشير التسريبات إلى توسيع وظائف الساعة بما يسمح باستخدام بعض مزايا Apple Maps من دون اتصال خلوي، إلى جانب إرسال واستقبال الصور عبر تطبيق Messages باستخدام الاتصال بالأقمار الاصطناعية.
إصداران من AirPods 5
وتشير أحدث تقارير "بلومبرغ" إلى أن الجيل الخامس من AirPods أصبح مرشحاً بقوة للظهور خلال سبتمبر، بالتزامن مع هواتف آيفون والساعات الجديدة.
ومن المتوقع أن تقدم أبل إصدارين من AirPods 5، أحدهما مزود بتقنية إلغاء الضوضاء النشط ANC، والآخر من دونها، استمراراً للاستراتيجية التي تتبعها الشركة لتقديم السماعات في أكثر من مستوى سعري.
لكن السماعات المزودة بكاميرات، التي تعمل عليها أبل ضمن استراتيجيتها الأوسع للذكاء الاصطناعي، لن تكون على الأرجح جزءاً من هذا الجيل، إذ تشير "بلومبرغ" إلى استمرار تطويرها تمهيداً لطرحها في 2027.
وتعمل أبل على استخدام مستشعرات وكاميرات صغيرة في الأجيال المستقبلية من AirPods، لمنح أجهزتها قدرة أكبر على فهم البيئة المحيطة بالمستخدم وربطها بقدرات Siri والذكاء الاصطناعي، بدلاً من اقتصار السماعات على تشغيل الصوت وإجراء المكالمات.
مفاجأة محتملة
وإلى جانب الأجهزة الستة الأكثر ترجيحاً، يبقى ملف المنزل الذكي أحد أبرز المرشحين لمفاجآت مؤتمر أبل. وتشير التسريبات إلى أن Apple TV الجديد قد يحصل على شريحة A17 Pro أو أحدث، وذاكرة وصول عشوائي بسعة 8 جيجابايت لتشغيل مزايا Apple Intelligence، إلى جانب شريحة اتصالات N1 من تصميم أبل ودعم Wi-Fi 7.
وقد يحصل HomePod mini الجديد أيضاً على معالج أسرع، وتحسينات في جودة الصوت، ودعم الجيل الجديد من Siri.
أما المنتج الأكثر أهمية، فهو مركز المنزل الذكي الجديد، الذي من المتوقع أن يأتي بشاشة مربعة يتراوح قياسها بين 6 و7 بوصات، مع معالج قادر على تشغيل Apple Intelligence، ودعم FaceTime، والتحكم في الأجهزة المنزلية.













