دعوة لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي: أضرار أكبر للأطفال | الشرق للأخبار

دعوة جديدة لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي: أضرار أكبر للأطفال

مسؤول سابق في جوجل يطالب الشركات باتخاذ خطوات فورية لتوفير حماية أفضل

توم سيجل، المدير التنفيذي لمعهد سلامة الذكاء الاصطناعي للشباب التابع لـCommon Sense Media، خلال مقابلة في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، الولايات المتحدة. 21 سبتمبر 2026 - Reuters
توم سيجل، المدير التنفيذي لمعهد سلامة الذكاء الاصطناعي للشباب التابع لـCommon Sense Media، خلال مقابلة في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، الولايات المتحدة. 21 سبتمبر 2026 - Reuters
سان فرانسيسكو -

دعا مؤسس فريق الثقة والسلامة السابق في جوجل، توم سيجل، هذا الأسبوع، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، وحذر من أن صناعة التكنولوجيا تكرر نفس الأخطاء التي ارتُكبت في عصر بزوغ وسائل التواصل الاجتماعي، ما يتسبب، ربما، في أضرار أكبر للأطفال.

وتدفع شركات وسائل التواصل الاجتماعي مبالغ ضخمة، وتواجه آلاف الدعاوى القضائية، على خلفية اتهامها بإلحاق أضرار بالمستخدمين الصغار، في حين تعمل الحكومات حول العالم من أجل فرض قيود على وصول القاصرين إلى منصاتها.

وانتشرت خلال الفترة القليلة الماضية، دعوات متزايدة إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، سط مخاوف متزايدة من إساءة استخدامها في تطوير أسلحة، وتنفيذ عمليات إلكترونية، وأبحاث بيولوجية ذات استخدام مزدوج عسكري ومدني.

وكانت وكالة "رويترز" نشرت العام الماضي تقريراً حصرياً عن وثيقة داخلية لشركة ميتا، تُظهر أن روبوتات الدردشة التابعة لها يمكن أن "تشرك طفلاً في محادثات رومانسية أو تثير الغرائز"، ما أدى إلى إجراء تحقيق من قبل الكونجرس الأميركي.

ومع ذلك، لم تلحق اللوائح التنظيمية حتى الآن بوتيرة التطور المتسارعة للذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضاً

روبوتات الدردشة تحت مجهر الصحة النفسية.. لماذا ترتبط بالاكتئاب؟

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط بين الاستخدام المكثف لروبوتات الدردشة الذكية وارتفاع احتمالات ظهور أعراض الاكتئاب مع تحذيرات من الاعتماد النفسي على الذكاء الاصطناعي.

"وضع مروع"

قال سيجل، لـ"رويترز": "نجد أنفسنا في وضع مروع حقاً في ما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال... وتصوُر أن الصناعة ستجد حلاً بنفسها دون مساعدة خارجية هو فكرة غير واقعية".

وتتوافق مخاوف سيجل مع قلق متزايد لدى بعض خبراء قطاع التكنولوجيا والباحثين الأكاديميين من أن الذكاء الاصطناعي يشكل تهديداً أعمق للأطفال مما شكلته وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت تسارع فيه الصناعة لإضافة خصائص متطورة بشكل متزايد إلى روبوتات الدردشة التي يستخدمها بالفعل الملايين من صغار السن يومياً.

وأعلن سيجل، الثلاثاء، انضمامه إلى "Common Sense Media"، وهي منظمة تهتم بحماية أنشطة الأطفال عبر الإنترنت. وتجري هذه المنظمة غير الربحية، التي تأسست عام 2003، أبحاثاً وتقييمات لمدى ملاءمة مختلف الوسائط للأطفال.

اقرأ أيضاً

دراسة: تزايد استخدام المراهقين الأميركيين للذكاء الاصطناعي في مواجهة القلق والحزن

كشفت دراسة حديثة أن نحو 20٪ من المراهقين والشباب في أميركا يلجؤون إلى روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للحصول على دعم نفسي عند الشعور بالحزن.

وفي مايو الماضي، أطلقت المنظمة "معهد سلامة الذكاء الاصطناعي للشباب" (Youth AI Safety Institute)، وهو منظمة بحثية تهدف إلى تقييم استخدام صغار السن للذكاء الاصطناعي، وسيشغل سيجل منصب أول مدير تنفيذي لها.

وقررت أنثروبيك وOpenAI Foundation، وهي المنظمة غير الربحية التي تشرف على OpenAI، دعم المعهد.

معايير لمحاسبة شركات الذكاء الاصطناعي

وقال سيجل إنه يخطط لوضع معايير يمكن من خلالها محاسبة شركات الذكاء الاصطناعي، وأعرب عن أمله في تحقيق ذلك من خلال العمل جنباً إلى جنب مع تلك الشركات والأطراف الأخرى.

وعمل سيجل في جوجل من 2004 إلى 2019، لكنه غادر بعدما خلص إلى أن صناعة التكنولوجيا وصلت لأقصى ما يمكن الوصول إليه في ما يتعلق بالقدرة على توفير مساحات آمنة على الإنترنت للمستهلكين.

واعتبر أن الشركات يمكنها اتخاذ خطوات فورية لتوفير حماية أفضل لصغار السن، في ظل وجود أخطار تصل إلى الانتحار، والذهان، والتفريغ المعرفي، وهو مصطلح يستخدم لوصف انحسار القدرة على التفكير النقدي نتيجة للاعتماد على الذكاء الاصطناعي للإجابة على الأسئلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك