جوجل تعدل سياستها للطلاب خدمات البحث وgemini معطَّلة افتراضي | الشرق للأخبار

جوجل تعدل سياستها للطلاب.. خدمات البحث وGemini معطَّلة افتراضياً

معلم يساعد طلاباً باستخدام برنامج للذكاء الاصطناعي داخل مدرسة بولاية فلوريدا، الولايات المتحدة. 12 يناير 2026 - Reuters
معلم يساعد طلاباً باستخدام برنامج للذكاء الاصطناعي داخل مدرسة بولاية فلوريدا، الولايات المتحدة. 12 يناير 2026 - Reuters
القاهرة -

أعلنت شركة جوجل تعديل سياسات إتاحة أدواتها للطلاب، بحيث تصبح خدمات البحث وGemini معطَّلة افتراضياً في الحسابات المدرسية، إلى أن تقرر الإدارات تفعيلها.

جاءت هذه الخطوة استجابة لانتقادات بشأن توسع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المدارس الأميركية، لكن التغيير أبقى على نقطة الخلاف الأساسية، وهي غياب خيار رسمي للاحتفاظ بمحرك البحث دون مزاياه التوليدية.

وأوضحت الشركة، في بيان، أن التعديلات تشمل Gemini وGemini Notebook وGemini in Classroom، ومحرك البحث، وتستهدف حسابات الطلاب من رياض الأطفال حتى نهاية المرحلة الثانوية، مؤكدة أنها استمعت إلى المدارس والمعلمين والباحثين وصناع السياسات قبل تحديث أدوات التحكم.

البحث بالذكاء الاصطناعي

قال نائب رئيس جوجل والمدير العام لقطاع التعليم بالشركة، كريس فيليبس، خلال لقاء مع صحافيين، إن البحث والذكاء الاصطناعي مرتبطان بصورة وثيقة، وإن المدارس التي تريد إيقاف الذكاء الاصطناعي بالكامل سيكون أمامها خيار عدم تشغيل البحث أيضاً، بحسب موقع "Education Week" المتخصص في شؤون التعليم.

وتتيح السياسة تشغيل البحث ومساعد Gemini بصورة منفصلة، ولذلك لا يعني تعطيل روبوت المحادثة وحده فقدان البحث تلقائياً، لكن المدرسة التي ترفض الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل البحث نفسه لن تجد ضمن الخيارات المعلنة نسخة تقليدية خالية منه.

وبحسب تصريحات مسؤولي الشركة التي أوردها الموقع، يبدأ تطبيق التغييرات مطلع 2027، بينما قالت جوجل إنها ستشارك المدارس التفاصيل خلال الأشهر المقبلة قبل التنفيذ، لإتاحة الوقت للاستعداد.

"التعلم الموجّه" بديلاً للإجابات الجاهزة

وتطرح الشركة خيار "التعلم الموجّه" حلاً لمخاوف الاعتماد على الإجابات الجاهزة؛ إذ يهدف إلى مساعدة الطالب على فهم المسألة عبر أسئلة وخطوات متتابعة، بدلاً من تقديم الحل مباشرة.

وتخطط جوجل لبدء تجربة هذه القدرات داخل البحث في مدارس أميركية مختارة خلال نوفمبر، قبل توسيعها لاحقاً.

وبحسب "9to5Google"، ستتمكن المدارس من الاختيار بين تجربة البحث التي تتضمن مزايا الذكاء الاصطناعي المعتادة، وتجربة تعتمد على "التعلم الموجّه"، لكن كلا المسارين يتضمن استخدام هذه التقنية.

أما داخل Google Classroom، فبدأت الشركة إتاحة "التعلم الموجّه" عالمياً في 3 نوفمبر الجاري، ليعمل على المواد التي يحددها المعلم، مع تقديم معلومات تساعده على متابعة تفاعل الطلاب ومعرفة المواضع التي يحتاجون فيها إلى دعم.

أزمة جوجل مع المدارس الأميركية

تعود الأزمة إلى توسع جوجل في إدخال مساعدها إلى بيئة مدرسية تعتمد بالفعل على خدماتها؛ ففي إعلان سابق، قالت الشركة إنها ستوسع إتاحة Gemini داخل Classroom اعتباراً من 10 أغسطس الماضي، للطلاب من جميع الأعمار، بعدما كانت الإتاحة السابقة تشمل طلاب التعليم العالي البالغين 18 عاماً فأكثر.

وشمل التحديث تبويباً يتيح تحويل المواد الدراسية إلى بطاقات للمراجعة، واختبارات تدريبية، وأدلة للمذاكرة، وربط طلبات المساعدة بالواجبات ومحتوى المقرر، لكنه كان مشروطاً بصلاحيات الوصول التي منحتها الإدارة للخدمات المعنية، مع بقاء الأدوات معطلة حيث سبق للمدارس إيقافها.

وبحسب تقرير نشره موقع "Education Week" في سبتمبر، فوجئت بعض المدارس بسرعة اتساع الوصول، واضطرت إلى اتخاذ قرارات بشأن السماح بالأداة، أو حظرها قبل استكمال تقييمها وتدريب المعلمين عليها.

وفي المقابل، قالت جوجل إنها أعلنت خططها منذ يونيو، بما أتاح وقتاً للاستعداد، وإن الإدارات تستطيع إيقاف "Gemini".

ووجّه عضوا مجلس الشيوخ الأميركي، ريتشارد بلومنثال وجوش هاولي، رسالة إلى الرئيس التنفيذي لـ"جوجل" و"ألفابت"، سوندار بيتشاي، في 21 أكتوبر، طالبا فيها بإجابات عن 9 أسئلة، وحذرا من اعتماد الطلاب على الأدوات لتقديم إجابات سريعة، وتأثير ذلك على بناء مهارات التفكير المستقل وفهم المواد الدراسية.

وشملت الأسئلة أسباب جعل بعض مزايا الذكاء الاصطناعي افتراضية وصعوبة تعطيلها، والأبحاث التي أجرتها الشركة بشأن تأثير أدواتها على الصحة النفسية للأطفال، وكيفية استجابتها لشكاوى المدارس وأولياء الأمور، وإجراءات الحد من الاعتماد العاطفي على روبوتات المحادثة.

وأورد Education Week أن اختباراً أجرته Common Sense Media في يوليو الماضي، وجد أن AI Mode، وهو نمط البحث الحواري لدى جوجل، قدم إجابات كاملة لجميع الواجبات الـ180 التي اختبرها الباحثون.

نيويورك تقيّد الاستخدام.. وانتقادات لجوجل

وبالتوازي، اتخذت نيويورك مساراً أكثر تقييداً، إذ أعلنت، في سبتمبر، وقف استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي الموجّه للطلاب، من مرحلة التعليم المبكر حتى الصف الثامن لمدة عام، خلال السنة الدراسية 2026-2027، في قرار يشمل نحو 600 ألف طالب.

وأبقت المدينة على تجارب محدودة ومدققة في المدارس الثانوية، مع تعليم الطلاب كيفية فهم الذكاء الاصطناعي ونقد مخرجاته، كما سمحت باستمرار استخدام المعلمين لأدوات معتمدة في التخطيط والعمل الإداري، مع حظر استخدامها في التصحيح والقرارات المتعلقة بمسار الطلاب.

وأثار ربط البحث بهذه المزايا انتقادات سياسية؛ إذ اتهمت الرئيسة السابقة للجنة التجارة الفيدرالية الأميركية، لينا خان، جوجل باستغلال هيمنتها على البحث لدفع المدارس إلى تبني الذكاء الاصطناعي، كما رفض عمدة نيويورك زهران ممداني أن تحدد شركة طريقة تعليم الأطفال، بحسب "Education Week".

جوجل تدافع عن نهج التعلم الموجّه

في المقابل، تستند جوجل في دفاعها عن نهج التعلم الموجّه إلى نتائج بحثية، منها تجربة عشوائية شملت أكثر من 300 طالب في جامعة طوكيو، درسوا موضوعاً في الإحصاء خلال نصف يوم، وأتاحت التجربة لنصف المشاركين استخدام الأداة إلى جانب الموارد الإلكترونية المعتادة.

وبحسب الشركة، ارتفعت درجات الطلاب الذين اعتمدوا على الموارد المعتادة وحدها 5.3 نقطة مئوية، مقابل 8.1 نقطة مئوية لمن استخدموا التعلم الموجّه، كما أشارت إلى تجربة أخرى استمرت 4 أسابيع في 3 مدارس ثانوية بريطانية، تلقّت خلالها ملاحظات إيجابية من المعلمين والطلاب.

وأضافت جوجل أن ملاحظات المعلمين دفعتها إلى تطوير المنصة، بإتاحة معلومات أوضح عن تفاعل الطلاب مع المواد الدراسية، وتحسين ربط محادثاتهم بالمحتوى التعليمي الذي يرفعه المعلمون.

تصنيفات

قصص قد تهمك