
كشفت شركة "بايت دانس" الصينية، الجمعة، أنّ موظفين استخدموا "عن غير وجه حقّ"، بيانات من منصّة "تيك توك" لتعقّب صحافيين، من أجل تحديد المسؤولين عن تسريب معلومات إلى الإعلام.
وقالت الشركة المالكة لتطبيق "تيك توك"، في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، إن عدّة موظفين نفذوا إلى بيانات صحافيين اثنين كتبا مقالات عن المجموعة.
وأمل الموظفون في تحديد العلاقات القائمة بين طاقم العمل وصحافي في "فايننشال تايمز" البريطانية، فضلاً عن صحافي سابق في موقع "بازفيد"، وفق ما جاء في رسالة إلكترونية موجّهة من كبير مستشاري "بايت دانس" إريش أندرسن اطلعت عليها وكالة "فرانس برس".
وقد غطّى الصحافيان قضايا مرتبطة بالشركة، بناء على معلومات حصلا عليها من مصادر لم يُكشف عن هويتها.
ولم يعد الموظفون الذين كشفت "بايت دانس" نفاذهم إلى بيانات الصحافيين يعملون في الشركة، بحسب ما أفاد أندرسن من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول العدد الإجمالي لهؤلاء.
وفي تصريح لوكالة "فرانس برس"، نددت "بايت دانس" بهذا التصرّف "المؤسف الذي ينتهك انتهاكاً فادحاً مدوّنة السلوك المعتمدة في المجموعة".
وتمّ الحصول على عنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بكلّ صحافي، لمعرفة ما إذا كان يتواجد في نفس موقع موظفي "بايت دانس"، الذين يشتبه في أنهم أفصحوا عن المعلومات السرية، وفق ما جاء في تقرير داخلي نقله أندرسن.
مخاوف أمنية
وتنعكس هذه المستجدّات سلباً على سمعة "تيك توك"، التي تسعى إلى أن تظهر للعملاء والحكومات أنها حريصة على حماية بيانات مستخدميها.
ويلفت منتقدو "تيك توك" من جهتهم إلى أن هذه البيانات متاحة للشركة الأم الصينية "بايت دانس" الخاضعة من حيث المبدأ لسيطرة الحزب الشيوعي الصيني.
لكن بعض الخبراء يرون في هذه المقاربة مبالغة، مشيرين إلى أنه في وسع عدّة جهات ذات نوايا سيّئة أن تصل إلى البيانات، أياً كان صاحب المنصّة.
تجدر الإشارة إلى أن 19 ولاية أميركية منعت بشكل جزئي على الأقل وصول الأجهزة التي تستخدمها حكومات تلك الولايات إلى منصة "تيك توك"، المملوكة لشركة "بايت دانس ليمتد" الصينية ومقرها بكين، وتمت أغلب عمليات الحظر خلال الأسبوعين الماضيين.
وكان بعض من أعضاء الكونجرس اقترحوا الأسبوع الماضي حظراً شاملاً على المنصة على مستوى البلاد، ما سيجعل الولايات المتحدة تقتفي أثر دول مثل الهند حظرت بالفعل استخدام المنصة.
وينخرط مسؤولون أميركيون وآخرون من "تيك توك" في محادثات منذ شهور بشأن اتفاق يتعلق بالأمن القومي، سيعالج المخاوف من وصول الصين إلى بيانات أكثر من 100 مليون مشترك أميركي على منصة "تيك توك".
اقرأ أيضاً:




