
كشفت دراسة جديدة أن عدداً كبيراً من الهواتف الذكية الجديدة والمتاحة في الأسواق، يمكن بسهولة التحايل على أنظمة مسح بصمة الوجه الخاصة بها، باستخدام صورة ثنائية الأبعاد مطبوعة على ورق تقليدية.
وبحسب الدراسة التي أجرتها مؤسسة Which الحقوقية البريطانية، فإن هواتف علامات تجارية كبرى مثل سامسونج، وأوبو، ونوكيا، جاءت ضمن مجموعة الهواتف التي تم اكتشاف استخدامها تقنية للتعرف على الوجوه بمعايير يسهل التحايل عليها من جانب المخترقين والمتطفلين.
وأوضح الفريق البحثي أن نتائج الاختبارات الجديدة جاءت صادمة، لأن البصمات الحيوية، وخاصة بصمة الوجه، تُصنف عادة ضمن أكثر طرق تأمين الهواتف الذكية وكذلك أكثرها دقة.
تضمن الاختبار تجربة نظام بصمة الوجه لـ 48 هاتفاً ذكياً، وقد تأكد للفريق أن 19 هاتفاً هم من كان سهلاً تخطي نظام بصمة الوجوه على متنها، حيث كان يسيراً استخدام صورة 2D لوجه المستخدم مطبوعة على ورق طباعة تقليدي، لفتح قفل الشاشة.
الغالبية العظمى من الهواتف التي فشلت في الاختبار البيومتري البسيط تنتمي لفئة الهواتف منخفضة إلى متوسطة التكلفة، وذلك فيما عدا هواتف شاومي 13، وموتورولا رازر 2022، المنتمية لفئة الهواتف الرائدة.
بموجب متطلبات نظام أندرويد التي تلتزم بها الهواتف العاملة بنظام بصمة الوجه، يجب على صانعي الهواتف التأكد من أن هواتفهم تتضمن الحد الأدنى من مستوى الأمان عند استخدام بصمة الوجه كوسيلة لتأمين هواتف المستخدمين، وذلك المستوى يُحدد بأنه "الفئة الثالثة"، والتي يجب ألا ينجح خداعها بنسبة أكثر من 7% من عمليات الاحتيال.
حذرت الدراسة من أن بعض التطبيقات البنكية وخدمات تحويل الأموال تسمح بإتمام عمليات التحويل والدفع عبر بصمة وجه المستخدم، دون الحاجة إلى فتح قفل الشاشة من الأساس، مما يضع أموال مستخدمي الهواتف ذات مستوى الأمان المنخفض، والتي تضمنتها الدراسة، على المحك.
هواتف فشلت في الاختبار
تضمنت قائمة الهواتف التي فشلت في الاختبار الجديد كلاً من، هواتف أونور 70، وموتورولا رازر 2022، وموتورولا موتو E13، وموتورولا موتو G13، وموتورولا موتو G23، ونوكيا G60 5G، ونوكيا X30 5G، وأوبو A57، وأوبو A57s، وسامسونج جالاكسي A23 5G، وسامسونج جالاكسي M53 5G، وفيفو Y76 5G، وشاومي بوكو M5، وشاومي بوكو M5s، وشاومي بوكو X5 برو، وشاومي 12T، وشاومي 12T برو، وشاومي 12 لايت، وشاومي 13.
بينما أشار التقرير إلى أن هواتف "آيفون" التي تقدم بصمة الوجه، تعتمد على بناء خريطة عمق ثلاثية الأبعاد لوجه المستخدم، وبالتالي يكون من الصعب جداً التحايل عليها بطريقة الصور ثنائية الأبعاد.
وقالت ليزا باربر ، محررة التكنولوجيا في مجلة Who، في بيان: "من غير المقبول أن تبيع العلامات التجارية الهواتف التي يمكن خداعها بسهولة باستخدام صورة 2D ، خاصة إذا لم تكن تجعل عملائها على دراية بهذه الثغرة الأمنية. النتائج التي توصلنا إليها، لها آثار مقلقة حقاً على أمن الأشخاص وقابليتهم لعمليات الاحتيال".
كذلك أشارت جوجل إلى أن مصنعي المعدات الأصلية للأجهزة يختارون مستوى الأمان البيومتري وتقع على عاتقهم مسؤولية ضمان تلبية منتجاتهم لمتطلبات مستند تعريف توافق Android. وقالت جوجل إنها "تعمل باستمرار على رفع مستوى أمان المستخدم".
وأخبرت سامسونج مجموعة الحملة، أن قارئ بصمات الأصابع الخاص بها كان "أعلى مستوى من المصادقة"، ووافقت Vivo على أنه على مستوى الصناعة، يعد التعرف على الوجه 2D "إجراءً أمنياً أولياً"، حيث يخبر المستخدمين أثناء عملية إعداد الهاتف أنه يمكن إلغاء قفل الهواتف المتأثرة من قبل شخص آخر يشبههم.
كذلك صرح متحدث أوبو لموقع "ذا ريجيستر" قائلاً: "تتبنى الشركة ميزات الأمان بناء على معايير الصناعة، مما يوفر خيارات أمان متنوعة للمستخدمين لإلغاء قفل هواتفهم. للحصول على أعلى مستوى من الأمان البيومتري، ننصح باستخدام طريقة بصمات الأصابع".
اقرأ أيضاً:




