نحو ثلث طياري باكستان برخص "مريبة".. "إياتا" قلقة والحكومة تعد بإجراءات | الشرق للأخبار

نحو ثلث طياري باكستان برخص "مريبة".. "إياتا" قلقة والحكومة تعد بإجراءات

time reading iconدقائق القراءة - 5
عناصر الأمن يقفون بجانب حطام طائرة تابعة للخطوط الجوية الباكستانية في 22 مايو - AFP
عناصر الأمن يقفون بجانب حطام طائرة تابعة للخطوط الجوية الباكستانية في 22 مايو - AFP
دبي -

طالت تداعيات تحطم الطائرة الباكستانية في مايو الماضي، الطيارين في البلاد، الذين أصبح قدرتهم على تسيير الرحلات الجوية محل تساؤل.

الخطوط الجوية الباكستانية أعلنت أنها ستمنع نحو 150 طياراً يمثلون ثلث طاقمها من التحليق، وسط تحقيقات عن مخالفات في رخص الطيران.

يأتي ذلك بعد أن قال وزير الطيران غلام سروار خان، إن 262 طياراً من مجمل 860 يعملون في البلاد، يحملون رخصاً مشكوكاً في صحتها، لافتاً إلى أنه سيتم إيقافهم عن العمل فوراً.

وكشف الوزير، أن عدداً من الطيارين ليسوا مسجلين لدى الوزارة، ولا تظهر أسماؤهم في أي وثائق رسمية، ومع ذلك تمكنوا من الحصول على رخص، موضحاً أن جميع هؤلاء، سيخضعون للتحقيق، وستصدر بحقهم مذكرات اتهام.

كما أشار إلى إطلاق دعاوى جنائية ضد الطيارين الذين يحملون رخصاً مزورة، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات الضرورية لضمان سلامة الرحلات الجوية.

وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة في البرلمان شهدت عرض نتائج التحقيق في تحطم الطائرة الباكستانية "إيرباص إيه 320" التابعة للخطوط الوطنية، في 22 مايو الماضي، إثر فشل في المحرك.

وسقطت الطائرة فوق منطقة سكنية بالقرب من مطار كراتشي، ما أدى إلى مقتل 98 شخصاً كانوا على متنها، وطفل على الأرض.

وكانت استنتاجات أولية ألقت باللوم على الطيار، معتبرة أنه لم يتبع الإجراءات المتعارف عليها في حالات الهبوط الطارئ، لكن الوزير قال إن التسجيلات تشير إلى أن الطيار كان مشتت الذهن بمحادثات عن جائحة فيروس كورونا الجديد.

بدوره، قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، إن المخالفات المكتشفة في رخص الطيارين في باكستان تمثل ثغرات خطيرة في أنظمة السلامة.

وأكد متحدث باسم الاتحاد متابعة "إياتا" للتحقيقات الجارية في باكستان، بشأن تزييف رخص الطيران، لافتاً إلى أن المخالفات المعلن عنها، تعدّ هفوة خطيرة في عمل الجهات المنظمة للطيران في باكستان.

رد الشركة

ولفتت الشركة الوطنية في تغريدة على "تويتر" إلى أنها على علم بنتائج تحقيق السلطات، وبدأت بالفعل باتخاذ إجراءات للاستفادة من نتائجه. 

ولفتت إلى أن وحدة مستقلة ستراقب جميع الرحلات وتحللها، وأن الطيارين المشكوك بصحة تراخيصهم وأوراقهم الرسمية، سيتم منعهم من الصعود إلى الطائرة، لافتة إلى أن السلامة أكثر أهمية من أي مصلحة تجارية. 

وعادت الشركة وغردت في ساعة متأخرة من ليل أمس، مصعدة في اللهجة بشكل واضح. وقالت الشركة إن الرخص المزورة لا تتعلق بالخطوط الباكستانية وحدها، وليكن مسجلاً، أن السلطات المختصة هي من أصدرت هذه التراخيص، وهي صالحة وفقاً لسجلاتنا، لافتة إلى أن العملية والتناقضات في عملية الحصول عليها هي ما يستوجب تحقيقات.

ومنذ عام 1965 تعرضت الطائرات الباكستانية لنحو 18 حادث طيران، لكنها المرة الأولى التي يفتح فيها تحقيق واسع النطاق في مؤهلات الطيارين الباكستانيين.

تصنيفات