
يبدو أن شعورك بأن كلبك الأليف يقرأ مشاعرك لم يعد مجرد انطباع عاطفي؛ إذ أثبتت نتائج دراسة أجريت بجامعة فيينا في النمسا، أن الكلاب قادرة بالفعل على فك "شفرة" تعابير وجوه البشر والتمييز بدقة بين السعادة والغضب والخوف.
وخاطبت الدراسة، التي نشرتها مجلة "iScience"، الاثنين، أصحاب الكلاب: "صديقك الوفي لا يلتقط ابتسامتك فقط ليشاركك الفرح، بل يميز حزنك وغضبك أيضاً.. حتى وإن اخترت الصمت!".
واستخدم الباحثون تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) مع تحليل بيانات أدمغة الكلاب عبر خوارزميات التعلم الآلي، أثناء عرض صور لوجوه بشرية تُعبر عن مشاعر متباينة.
وأفادت الجامعة، في بيان، الثلاثاء، بأن الدراسة شملت تحليل عمليات مسح أدمغة 12 كلباً.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، راؤول هيرنانديز بيريز، من جامعة فيينا: "يتمتع البشر بقدرة عالية على التقاط التفاصيل الدقيقة على الوجوه، وكذلك تفعل الكلاب.. إن دراسة أدمغتها تساعدنا على فهم التكيفات العصبية التي طورتها لدعم هذا الفهم الاجتماعي والعاطفي الاستثنائي للإنسان".
ووجد الباحثون أن مناطق الدماغ المرتبطة بالوظائف الإدراكية العليا، ونظام معالجة المكافأة، لم تنشط إلا عند عرض صور لأشخاص غرباء سعداء.
وتوصلت الدراسة إلى أن مشاعر الغضب والخوف والحزن لم تؤد إلى تنشيط تلك المناطق.
ومع ذلك، عندما نظر الباحثون إلى الدماغ ككل، وجدوا أنماط نشاط مختلفة تميز بين الخوف والغضب والحزن، ما يقدم أول دليل على أن الكلاب يمكنها التمييز بين تعبيرات وجه سلبية محددة.
وقالت الباحثة الرئيسية لورا كوايا: "تطورت الكلاب معنا لفهم تعبيراتنا، والتعاون معنا، وإدراك ذلك يمكن أن يغير طريقة تواصلنا معها ورعايتنا لها".
وأضاف الباحثون أن الكلاب التي شملتها الدراسة حيوانات أليفة من أسر محبة، وحذروا من أن الكلاب خارج مثل هذه البيئات "ربما تستجيب للإشارات العاطفية البشرية بشكل مختلف".









