
قالت الملكة كاميلا إنها والملك تشارلز الثالث يقضيان أمسياتهما في القراءة قبل العشاء، في لحظات هادئة لا يقطعها أحياناً سوى ضحك الملك البريطاني أو دموعها.
وقالت كاميلا، في فيلم وثائقي يهدف إلى تشجيع القراءة للمتعة في بريطانيا: "عندما أكون منغمسة في قراءة كتاب، أسمعه يضحك بصوت عال على شيء ما، وهذا أمر مزعج للغاية... أو أبدأ فجأة في البكاء"، في إطلالة نادرة على حياتهما الخاصة في "كلارنس هاوس".
وتُعرف كاميلا (79 عاماً) بشغفها بالقراءة منذ سنوات طويلة. وبعد النجاح الذي حققه نادي القراءة الذي أطلقته عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال جائحة كورونا، أنشأت قبل 3 سنوات مؤسسة خيرية تهدف إلى الترويج لفوائد القراءة.
وبلغت نسبة الأطفال والشبان الذين يستمتعون بالقراءة في بريطانيا العام الماضي أدنى مستوى لها منذ 20 عاماً، وفق منظمة "ناشيونال ليتراسي تراست" (National Literacy Trust)، التي تتعاون حالياً مع الحكومة ومؤسسة كاميلا الخيرية في محاولة لعكس هذا الاتجاه.
وقالت كاميلا في الوثائقي، الذي يحمل عنوان "الكتاب الذي غيّر حياتي" ويُعرض على شبكة BBC الأربعاء: "تركت المدرسة وأنا صغيرة جداً، لذلك شكّلت القراءة الجزء الأكبر من تعليمي. تتعلم الكثير عن الناس وعن الحياة".
وأضافت أن تشارلز يفضل كتب السيرة الذاتية، بينما تميل هي إلى الروايات التاريخية وروايات التشويق والإثارة.
وقالت إن الكتب ساعدت والدها على تحمل أكثر من عامين قضاهما أسير حرب في ألمانيا خلال أوائل أربعينيات القرن الماضي، وهي تجربة رواها لاحقاً في كتاب.
وأضافت: "عندما تقرأ، لا تفكر في نفسك، بل يمكنك الانغماس في حياة الآخرين، وهذا يخفف من التوتر".
ولا يزال تشارلز يتلقى العلاج من السرطان، في وقت يواجه فيه تداعيات توقيف شقيقه آندرو ماونتباتن-وندسور، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، إلى جانب محاولات إعادة ترتيب علاقته بابنه الأصغر الأمير هاري، الذي عاد من الولايات المتحدة للإقامة في بريطانيا.
وفي الوقت نفسه، تصدّر كتاب "أغنية البجعة: ديانا، أختي"، الذي ألّفه تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة ديانا، قوائم الكتب الأكثر مبيعاً.
ورفض قصر بكنجهام، بلهجة شديدة على نحو غير معتاد، ما ورد في الكتاب بشأن محادثات مرتبطة بوفاة ديانا عام 1997.








