
عثرت نيوزيلندا، الخميس، على عشرات الحيتان الطيارة جانحة على أحد الشواطئ في الجزيرة الشمالية للبلاد، وحاولت فرق إنقاذ إعادة عدد قليل منها، كانت لا تزال على قيد الحياة، إلى المياه.
وأفادت إدارة الحفاظ على البيئة في البلاد بأنها تعمل بالتعاون مع السكان المحليين ومنظمة "Project Jonah" المتخصصة في إنقاذ الحيتان الجانحة.
وذكرت أنه جرى، حتى الآن، إعادة حوتين إلى المياه.
ونفق معظم الحيتان، فيما حاول متطوعون إبقاء الناجية منها على قيد الحياة، وترطيب أجسامها باستخدام دلاء من المياه والمناشف، وسط تضارب التقارير بشأن أعداد الحيتان الجانحة والنافقة، ومصير ما حاول المنقذون إعادته إلى المياه خلال الساعات الماضية.
حيوانات اجتماعية للغاية
ووفق تقارير، فإن الحيتان الطيارة حيوانات اجتماعية للغاية، وترتبط أفراد المجموعة الواحدة بروابط قوية؛ لذلك، قد تتبع بقية الحيتان أحد أفراد المجموعة إذا اتجه نحو المياه الضحلة، ما قد يؤدي إلى جنوح أعداد كبيرة منها في الوقت نفسه
وقال أحد سكان ساحل نجاوي، حيث جنحت الحيتان، ويدعى روب بارج، لإذاعة نيوزيلندا: "المشهد مروع. حتى الحيتان التي لا تزال على قيد الحياة تلفظ أنفاسها الأخيرة".
وأفادت إذاعة نيوزيلندا، نقلاً عن سكان محليين، بأن عدد الحيتان التي جنحت إلى الساحل خلال الليل قد يصل إلى 50، وأفادت الإدارة بأن ما لا يقل عن 20 حوتاً طياراً جنحت على ساحل نجاوي بالقرب من كيب باليسر وهي أقصى نقطة في جنوب الجزيرة الشمالية.
وقالت منظمة "Project Jonah" في منشور على فيسبوك، الخميس، إن 4 حيتان لا تزال على قيد الحياة، وإن فرق الإنقاذ ستحاول إعادتها إلى المياه مع ارتفاع المد.
وتعد حالات جنوح الحيتان شائعة إلى حد ما في نيوزيلندا وأستراليا المجاورة؛ بسبب الأعداد الكبيرة من الحيتان الطيارة التي تعيش في أعماق المحيطات المحيطة بهاتين الدولتين الجزريتين. ولا يعرف بعد سبب جنوح الحيتان.
وذكرت شبكة "1News" النيوزيلندية أن إدارة الحفاظ على البيئة رصدت مجموعتين من الحيتان الجانحة، وأنها كانت تقيّم المجموعة الثانية التي جنحت على امتداد الساحل، بينما تركزت جهود الإنقاذ على الحيتان الباقية على قيد الحياة في المجموعة الأولى.
وأفادت الشبكة، في تحديث لاحق، بأن عدد الحيتان النافقة يُعتقد أنه بلغ 30 على الأقل، دون أن يعني ذلك أن هذا الرقم يمثل حصيلة نهائية لجميع الحيوانات التي جنحت.
أسباب جنوح الحيتان في نيوزيلندا
وقالت إدارة الحفاظ على البيئة إن آخر حالة جنوح جماعي معروفة في منطقة كيب باليسر تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، وفقاً لما نقلته "1News". ولا يزال سبب جنوح الحيتان في الواقعة الأخيرة غير معروف.
وفي فبراير 2017، تقطعت السبل بنحو 700 من هذه الثدييات في فارويل سبيت، وهو شريط رملي يقع على بعد 90 كيلومتراً شمال مدينة نيلسون، ما أدى إلى نفوق نحو 250 منها.
ولا تعرف الأسباب المحددة لهذه الحالات التي قد تكون ناجمة عن أمراض، أو عن خلل في أنظمة التوجيه لدى الحيتان، أو بفعل سوء الأحوال الجوية، أو لإمكان أن تكون هذه الحيوانات البحرية ملاحقة من قبل أخرى مفترسة.









