
كشف العراق النقاب، الخميس، عن 3 قطع أثرية تمّ ترميمها في مدينة الحضر التاريخية التي يعود عمرها لأكثر من ألفي عام، والتي عرض تنظيم داعش قبل نحو 7 سنوات فيديوهات تدميرها على يد عناصره إبان سيطرته على شمال البلاد.
وفي مراسم جرت داخل الموقع الأثري الواقع على مسافة حوالي 100 كم جنوب غربي مدينة الموصل، تمّ عرض القطع الثلاث التي هي عبارة عن وجهين بشريين وتمثال، أعيد وضعها على أحد معابد المدينة الشهيرة حيث كانت، قبل تدميرها إلى قطع صغيرة.
وجلس الحضور وسط القناطر الحجرية المزخرفة لمعابد مملكة الحضر الكثيرة التي ترتفع أمتاراً في السماء، ورفعت لافتة على أحد الجدران كتب عليها "أهلاً ومرحباً بكم في الاحتفالية الخاصة بمناسبة إنهاء "المرحلة الأولى" لأعمال الصيانة والتأهيل للآثار، التي تضررت أثناء احتلال عصابات داعش الظلامية".
في الجهة الأخرى من مكان الاحتفالية لا تزال الرافعات منتشرة في المكان وحولها الأعمدة المهيبة لهذه المدينة التي كانت "عاصمة أول مملكة عربية وتحمل جذور المدن العربية الإسلامية"، وفق اليونسكو.
والحضر المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو كانت بين أولى المناطق التي سيطر عليها التنظيم المتطرف خلال هجومه في العراق.
وقال مدير مفتشية آثار نينوى خير الدين أحمد ناصر لوكالة "فرانس برس"، إن القطع، التي رممت "تعرضت إلى تكسير وتهشيم وإسقاط من أماكنها، تم العثور عليها مبعثرة في أرجاء الموقع".
وأضاف: "استطعنا جمع العديد من أجزاء هذه القطع وإعادتها إلى مكانها الصحيح"، موضحاً أن "طريقة التكسير العشوائية وفقدان العديد من القطع" عقّدت مسألة الترميم.
وقام بعملية الترميم كوادر مفتشية آثار وتراث نينوى بالتعاون مع "المنظمة الدولية لدراسات المتوسط" الإيطالية (ISMEO) وبتمويل من مؤسسة "ألِف" الدولية، كما أوضح ناصر.
وسيستكمل ترميم قطع أخرى من الموقع وفق ناصر الذي أضاف: "وُضعت خطة بخصوص استكمال الترميم"، وستتم "إعادة عدد من الجدران وترميمها".
ونشر تنظيم داعش مطلع مارس 2015، فيديوهات تظهر تدميره لآثار مدينة الحضر، وقال مدير عام دائرة التحريات والتنقيبات في وزارة الثقافة، علي عبيد شلغم، إن التنظيم المتطرف "دمّر كل شيء مهم في هذه المدينة، لكننا تمكننا من القيام بأعمال الصيانة".
وتحمل آثار المدينة التي تأسست 200 عام قبل الميلاد وازدهرت في القرن الثالث بعد الميلاد طابع "الهندسة الإغريقية والرومانية بعناصر تزيين ذات جذور شرقية"، وفق اليونسكو. وأدرجت كذلك على قائمة "التراث المهدد بالخطر" في العام 2015.
ودمّر تنظيم داعش قبل دحره في العام 2017، مواقع أثرية مهمة في الموصل ونينوى، لا سيما مدينة نمرود الأثرية التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وكانت تعد درة الحضارة الآشورية.
اقرأ أيضاً:




